و فى رأيي الشخصى و الله أعلم
أن قول الله تعالى
وَإِنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم إِلَّا اِتِّبَاع الظَّنّ
قد يفسر لنا قصة القبر الخالى و الله أعلم
شكهم فى شخص المصلوب دفعهم لإستخراج جثته ليتأكدوا أهو أم لا؟
ثم جاءت النساء فوجدن القبر خاليا
و الفهم السابق يصل بنا إلى نقطة أخرى
و هى أن رؤساء اليهود علموا أن الله أنجى المسيح من مكرهمحين استخرجوا جثة باراباس من القبر
و لو سألنا أنفسنا سؤالا بسيطا
أيهما المتوقع؟
ألا يعلم رؤساء اليهود بنجاة المسيح و ينتهى الأمر و هم يظنون أنهم صلبوه؟
أم
أن يطلعهم الله تعالى أنه أنجى نبيه الطاهر الكريم
من مكرهم ليعلموا أنه نبي يرعاه الله ثم يصروا هم على كفرهم و يستكبروا؟
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات