فمثلا
لننظر إلى الطعام
لو فرضنا جدلا أن المصادفة هى التى أوجدت الطعام بما فيه من بروتينات و كربوهيدرات و غيرها
هل يمكن أن تكون نفس تلك المصادفة هى التى أوجدت الإنزيمات المسئولة عن الهضم فى أمعاء الإنسان؟
و سبحان الله القدير
لكل نوع من المواد الغذائية نوع معين من الإنزيمات يهضمها و لا يهضم غيرها
فمثلا
إنزيمات معينة لهضم البروتينات
تلك الإنزيمات لا يمكن أن تهضم الكربوهيدرات
و لكن هناك إنزيمات أخرى للكربوهيدرات
و فى بعض الكتب يقولون تعبير جميل
إن الإنزيم يلتحم بالمواد التى يهضمها كما يدخل المفتاح فى ثقب قفله
فما أفهمه
أن من خلق البروتين و جعله مهما لنمو الإنسان
هو من أوجد فى أمعائه الإنزيم المخصص لهضم البروتين
و نفس الشئ بالنسبة للكربوهيدرات و النشويات
أما أن نتصور أن
وجود البروتين صدفة
أهمية البروتين لنمو الإنسان صدفة
وجود إنزيمات مخصصة لهضم البروتينات فى أمعاء الإنسان صدفة
وجود الكربوهيدرات صدفة
أهمية الكربوهيدرات كمصدر للطاقة صدفة
وجود إنزيمات مخصصة لهضم الكربوهيدرات صدفة
فالتصورات السابقة هى بالطبع استخفاف بالعقل البشرى
يتبع بمشيئة الله
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات