نرد بالافتراض التالى
لنفترض أن المسلمين أرادوا نشر دينهم بدون فتوحات فى تلك البلاد
هل كانوا سيتركوا و شأنهم؟ هل كان سيسمح لهم؟ هل كان من يريد دخول الإسلام سيدخله بمنتهى الحرية؟
أم كان سيحدث كما حدث للمسلمين فى مكة؟أو كما حدث للنصارى على يد الرومان؟
أظن أن الإجابة واضحة لكل من يريد الحق
فلا شك أنه حينما يظهر دين جديد بغض النظر عن هو حق أم باطل بلا شك أنه يتعرض للرفض لأن الإنسان جبل على التمسك بما وجد عليه آبائه
هل تتخيلوا أن المسلمين كانوا من الممكن أن يدخلوا لبلدان ليس فيها شخص مسلم و يقوموا ببناء المساجد و تعليم الناس الإسلام و الدعوة لدين الله و ضمان أن كل من يريد أن يدخل الإسلام يدخل فيه دون أن يتعرض لإضطهاد بدون وجود قوة عسكرية تحميهم و تؤمنهم؟
فأمام المسلمين 3 حلول
الحل الأول
ألا يسعوا لنشر دينهم و يعتبرونه دينا قوميا خاصا بالعرب
الحل الثانى
أن يدخلوا البلاد بدون جيوش و يتعرضوا لما تعرض إليه النصارى على يد الرومان
الحل الثالث
أن يستخدموا القوة العسكرية فقط لتأمين الدعوة و ضمان الحريات الدينية دون أن يكرهوا الناس على الدخول فى الإسلام
نترك الاختيار للنصارى و لكل إنسان عاقل
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات