دراسة اسلوب طرح الموضوع

من الطبيعي ان الاسلوب في طرح السؤال أو الموضوع له اثره في نفس الطرف الآخر، وقد يكون له من المسببات للعرض عن اساس الحوار بل قد يكون اثره حادا للغاية. وقد بينا في حوارية النبي ابرهيم مع عمه اسلوبه في طرح الحوار، مع ذلك كيف كانت طريقة عمه في الرد عليه، وقد نستفيد من اسلوب بعدة نقاط منها :



1 - استخدام اسلوب الاستفهام (((أراغب أنت عن آلهتي))) .. أي ان هذا الاسلوب من المسائلة يفرض على الطرف الآخر جو المحاسبة او المحاكمة. وهذه الطريقة من المحاكمة تجعل الطرف الآخر في جو من العصبية أو الارهاب الفكري الذي يداهم أي شخصية عند المسائلة و المحاسبة.



2 - التهديد و الوعيد في الحوار (((لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا))) و هذا من اكثر العوامل التي تجعل الحوار ينقطع و يبدل بالجدال العقيم. وعادة ما يصدر هكذا عمل من الشخصية التي ترى نفسها اعلى من الثانية، أو ما يسمى بالنظرة الفوقية للآخرين ..



3 – الااجابة بالحسنى، فالمحاور ان سأل ونادى الطرف الآخر بـ(أخي) فالواجب ايضا ان احاوره او ارد عليه بالمثل من باب اذا حييتم بتحية .. ثم اننا لو تفحصنا النظر في حوارية النبي ابراهيم فمن الواجب علي عمه ان يجيب النبي ابراهيم بـ(يا بني) حيث اننا عندما نخاطب بـ(يا ابني / يا ابنتي) و جب الرد بالمثل أو افضل .. الا اننا نرى العكس من ذلك ..



4 – وقد نستفيد من حوارية النبي مع عمه بعض المفاهيم التي قد تكون غائبة عن كثير من المحاورين، فنرى كيف كانت قسوة عم النبي و استخدام اسلوب الهيمنة و الشدة فتنكر على ابراهيم القول و اخذ ينهره و يستخدم الاسلوب الاستفزازي من اساليب تقديم الخبر في (أراغب أنت عن آلهتي). فهي في الاصل يا ابراهيم اترغب عن الهتي ؟؟ و لكن نرى ان الجملة تكون اغلض واكثر شدة عنما تقدم الخبر على المبتدأ.



5- ويبدو من الواضح ايضا تكرار السؤال أو تكرار التهديد ، كما في ، (أراغب أنت) (لأن لم تنته) (لأرجمنك) وهكذا ، نعلم ان عم النبي ابراهيم كان في حالة يريد منها ان ينفر النبي ابراهيم ولانه لم يكن لديه حجة في حواره معه استخدم اسلوب العنف الحواري. وحتى وصل الحوار الى درجة ان يرجمه..

ولنا عودة ان شاء الله