بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
![]()
اشكركم احبتي في الله اشكركم على مروركم وان شاء الله تستفيدون من هذا الموضوع الهام .
والله المستعان
المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
الحوار
مبادئة ،، أهدافه ،، غاياته ؟
3- موضوع الحوار
قد اكون غير منصف لو انني كتب صفحات تلو الصفحات في هذه النقطة، ذلك لان الموضوع هو اصل الحوار فلولاه لما بدأ شيء اسمه حوار، والموضوع في حد ذاته هو اصل الفراق بين الطرفين، ولذا فان هذه النقطة طويلة وتحتاج الى شرح طويل، إلا اني اختصر القول وأقول انه لابد من ان يبدأ طرفي الحوار من قاعدة مشتركة بينهم، أي ان اصل تحصيل العلم وبديهيات المعرفة بينهم لابد من ان تكون مشتركة، وهذا الامر بديهي عند أهل العلم، فلايمكن مخاطبة من لا يؤمن بالله والاحتجاج اليه بما يعاكس مبدأة، ولا يمكن ممن لا يؤمن بأصل نظرية الصانع ان تحاججه ببديهيات الآيات القرآنية.
يقى علينا ان نبحث مضامين تحصيل العلم وكيف يمكن للطرفين انشاء قاعدة بينهما حتى يتسنى للطرفين مواصلة الحوار، وهنا تقع المشكلة على عاتق المتحاورين (الطرفين) وهذا لا يمكن ان يكون إلا بالتماس ثقافة طرفي الحوار.
و مما لا شك فيه ان المحاور قليل المطالعة الثقافية لا يستطيع متابعة الحوار ولذا فقد يجر الطرف المحاور الى اعادة الطرع مرة اخرى وقد يبدو في ذلك نوع من الانزعاج، وطبيعي ان يكون ذلك احد الاسباب في تحويل الحوار الى جدال، بل قد يتعمد على ذلك مما يؤدي تحوله اما الى الجدال او الحوار السفسطائي الغير مجدي.
وهنا نعرض ثقافة طرفي الحوار في موضوع الحوار ليس لان احد الطرفين اعلم من الآخر في كل مفهوم من المفاهيم الثقافية. فقد يكون احد الطرفين مثلا يبحث موضوعا اسلاميا ذا اصول عقائدية معقدة تحتاج الى من هو على علم باصول اخرى مثل علم الكلام و المنطق. وعند التعرض لكلمات ذات مفاهيم مختلفة عما هي في اصطلاح العامة من الناس يفهم من المحاور ما لا ينبغي فهمه. و ذلك لعدم تكافؤ الطرفين في الثقافة المطلوبة لهذا الحوار.
وقد يتأثر طرفي الحوار بل يتأثر البحث في الموضوع نفسه لاسباب منها :
كيفية طرح طرح الموضوع
كيفية الطرح للموضوع قد تكون متعلقة بالموضوع نفسه، و قد تكون ايضا متعلقة بشخصية الطرف الآخر، فقد يدرج موضوعا بصورة هزلية و هو في الحقيقة من قمة الجدية عند الطرف الآخر (عندما اكتب (الطرف الآخر) اقصد به المحاور له و قد يكون شخصا او فثة من الناس). و هنا لا اعتقد ان يختلف اثنان في ان كيفية الطرح مهمة و حاسة و قد تكون السبب في انقطاع المفهوم الحواري منذ البداية.
و لا اقصد فقط الاسلوب الهزلي في الطرح بل العكس ايضا مساوي له في التأثير، و قد يكون الطرح ايضا في الاسلوب الدعائي، او التظلمي ان صح التعبير. و الملاحظ في مجتمعاتنا كثرة الحوارات الاستفهامية، على الرغم من ان القصد الاساس من ذلك هو ايصال فكرة ما.
و حتى يمكن ان نضيف بعض التركيز على كيفية الطرح و جب علينا ان نتفهم نوعية الثقافة في مجتمعنا بصورة دقيقة، فنحن ان صح التعبير (قليلي القراءة) و كثيري السمع، و بالحق نستطيع القول ان المحاور بيننا يسهل عليه السمع والمحاورة اكثر منها تحريريا، وهذه الاعراض انما جاءت لاسباب معاملة الشخصية المحاورة في المدرسة و المنزل ...
ففي المثال السابق الذي هو حوارية النبي مع عمه، نستطيع ان نلخص مما حدث على هيئة نقاط قد نستفيد منها ،
1 – ان النبي ابراهيم استخدم اسلوب التقرب في المناداة فقد نادى عمه بنداء الابوة فقال (((يا أبت))) تقربا منه ورفعة من شأنه و علاء لمكانته، بل قد كررت في الآيات التي تليها فهو يبدأ ياأبت حتى يتقبل منه ما سوف يصدر منه، ويكون معه رفيقا و يسمع كلامه. و قد اتخد النبي ابراهيم هذا الاسلوب الممتع و الذي عادة ما يهديء الوضع و يسهل الى الطرف الآخر السمع وقبول الفكرة.
2 - ان النبي ابراهيم لم يصرح بضلال عمه بالرغم من ان عمه كان ضالا الا انه استخدم اسلوب طلب العلة فقدم العلة على المعلول فسأله عن علة عبادته الى ما لا يستحق للعبادة. وهذا الاسلوب فيه نوع من تكبير الطرف الآخر فكأنما سأله ان يفكر في امره، ثم دعاه إلى أن يتبعه ليهديه الحق القويم والصراط المستقيم.
3- ولم يستخدم اسلوب التكبر أو انه سمى عمه بالجهل بل جعل نفسه كرفيق له في مسير يكون أعرف بالطريق و هذا ما يمكن لمسه من اسلوب النبي ابراهيم عليه السلام في خطابه الى عمه حيث لم يستخدم اسلوب التعالي أو النظرة الفوقية بل انه كما تقدم القول في استخدام التقريب العرقي و النفسي و حاول قدر الامكان في ان تكون المخاطبة بسيطة قريبة الى القلب و لم يستخدم اسلوب الامر في كلامة و لا القول الغليض.
4- ثم ثبطه عما كان عليه بأن عبادته الى الاصنام على انها خالية عن النفع مستلزمة للضرر لان عبادة الاصنام في الحقيقة عبادة الشيطان والامر به وبين أن الشيطان مستعص لربك المولى للنعم كلها وكل عاص حقيق بأن يسترد منه النعم وينتقم منه ولذلك عقبه بتخويفه سوء عاقبته وما يجره إليه من صيرورته قرينا للشيطان في اللعن والعذاب.
اذا نستطيع ان نلخص الاسلوب الذي استخدمه النبي ابراهيم في حواريته مع عمه بـ(التقرب والمحبة، عدم الطعن في اعتقاد عمه مباشرة، استخدام اسلب الصداقة والملازمة، ثم انه ثبطه عن العمل الذي يقوم به.
دراسة خلفيات الموضوع
كثيرا ما تكون اساسيات طرح الحوارات ان تكون لها اسباب قد نستنتج منها صحة فعل ام خطأه، وقد يكون لهذه الواضيع خلفيات أو اسباب ليس من الضروري للمحاور أو الطرف الآخر ان يكون ملما بها، وهنا تقع المشكلة، اذ ان الاسباب والدوافع من طرح الموضوع هو الحصول على العلم والمعرفة فان كان احد اطراف الحوار لا يعلم خلفيات المسألة، اصبح من المفترض ان تعرض المسألة أو الموضوع بصورة اساسية كأن يعرض الموضوع بمقدمة عن الموضوع وخلفياته التي قد اثرت في وضع السؤال أو الحوار، ثم بعد ذلك يطرح الموضوع بصورة اكثر نفعا.. كما يحاكي القرآن تلك الاساليب في حوارية النبي ابراهيم والنمرود ويحكيها لنا القرآن الكريم بصورة غنية في المعاني قوله تعالى ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))
وهنا يعرض لنا القرآن خلفيات الموضوع مع نمرود اذ قال ان آتاه الله الملك، فعرفنا ان النمرود له ملك عظيم وقيل انه عنده الاسم الاعظم، ففهمنا ان النمرود اعتلى واصبح يعني نفسه بانه إله ايضا..
وفي الآيات كلام واضح من حيث تدليس النمرود في كلامه على انه يستطيع ان يحيي ويميت وهو يعلم غاية السؤال هو في امكانية ان يحيي خلقا جديدا لا على شاكلة ان يحيي الانسان الذي حكم عليه بالموت، وهكذا دلس المعنى الحقيقي. والآيات قد بينت لنا خلفيات الموضوع في هذا الحوار.
المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
دراسة اسلوب طرح الموضوع
من الطبيعي ان الاسلوب في طرح السؤال أو الموضوع له اثره في نفس الطرف الآخر، وقد يكون له من المسببات للعرض عن اساس الحوار بل قد يكون اثره حادا للغاية. وقد بينا في حوارية النبي ابرهيم مع عمه اسلوبه في طرح الحوار، مع ذلك كيف كانت طريقة عمه في الرد عليه، وقد نستفيد من اسلوب بعدة نقاط منها :
1 - استخدام اسلوب الاستفهام (((أراغب أنت عن آلهتي))) .. أي ان هذا الاسلوب من المسائلة يفرض على الطرف الآخر جو المحاسبة او المحاكمة. وهذه الطريقة من المحاكمة تجعل الطرف الآخر في جو من العصبية أو الارهاب الفكري الذي يداهم أي شخصية عند المسائلة و المحاسبة.
2 - التهديد و الوعيد في الحوار (((لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا))) و هذا من اكثر العوامل التي تجعل الحوار ينقطع و يبدل بالجدال العقيم. وعادة ما يصدر هكذا عمل من الشخصية التي ترى نفسها اعلى من الثانية، أو ما يسمى بالنظرة الفوقية للآخرين ..
3 – الااجابة بالحسنى، فالمحاور ان سأل ونادى الطرف الآخر بـ(أخي) فالواجب ايضا ان احاوره او ارد عليه بالمثل من باب اذا حييتم بتحية .. ثم اننا لو تفحصنا النظر في حوارية النبي ابراهيم فمن الواجب علي عمه ان يجيب النبي ابراهيم بـ(يا بني) حيث اننا عندما نخاطب بـ(يا ابني / يا ابنتي) و جب الرد بالمثل أو افضل .. الا اننا نرى العكس من ذلك ..
4 – وقد نستفيد من حوارية النبي مع عمه بعض المفاهيم التي قد تكون غائبة عن كثير من المحاورين، فنرى كيف كانت قسوة عم النبي و استخدام اسلوب الهيمنة و الشدة فتنكر على ابراهيم القول و اخذ ينهره و يستخدم الاسلوب الاستفزازي من اساليب تقديم الخبر في (أراغب أنت عن آلهتي). فهي في الاصل يا ابراهيم اترغب عن الهتي ؟؟ و لكن نرى ان الجملة تكون اغلض واكثر شدة عنما تقدم الخبر على المبتدأ.
5- ويبدو من الواضح ايضا تكرار السؤال أو تكرار التهديد ، كما في ، (أراغب أنت) (لأن لم تنته) (لأرجمنك) وهكذا ، نعلم ان عم النبي ابراهيم كان في حالة يريد منها ان ينفر النبي ابراهيم ولانه لم يكن لديه حجة في حواره معه استخدم اسلوب العنف الحواري. وحتى وصل الحوار الى درجة ان يرجمه..
ولنا عودة ان شاء الله
المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
الحوار
مبادئة ،، أهدافه ،، غاياته ؟
-3-
الخروج من الحوار
كثير ما يمر على المحاور او الطرف الآخر نزعة الغلبة، وعدم المبالاة بالادلة التي يستخدما الطرف الآخر، وهنا لا بد من المحاور من ان يحكم عقله وفكره، فهو لم يدخل في الحوار من اجل الغلبة او العناد مع فرد لا يمكن ان تصل معه للحق، وبذلك لا بد من الوصول الى نقطة فصل، وقد لا تكون محببة لدى الطرفين، ولكن هي الحقيقة التي لابد من الوصول اليها. ولنا في حوارية النبي ابراهيم عليه السلام خير مثال. اذ ان النبي عليه السلام قد فصل الخطاب مع عمه . (قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا) يبد للوهلة الاولى ان النبي ابراهيم استخدم ايضا اسلوب اللين واللطف، اذ انه بدأ بالسلام على عمه، وقال سلام عليك ملاحظة لا بد وان ندرسها كيف ان النبي ابراهيم يحاول ان ينهي الحوار بأسلوب التوديع ومقابلة السيئة بالحسنة، ثم انه لم يطلب من عمه ان يتركه بل هو الذي قال انه سيعتزله، وفيها يفهم مغزى وكأنه قال له يا عم لا اريد ان اصيبك بمكروه، وقال له ايضا سأستغفر لك ربي، وهذا دعاء وليس فيه ما يضر الطرف الآخر، بل يفيد بركازة الايمان بانه على حق، وانه سيطلب من ربه ان يهديه لعله يوفقك للتوبة والأيمان.
ثم بعد ذلك عزم على فراق الحوار مع عمه ولم يحاول التجريح فيه بصورة شخصية، بل قال ((وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا)) ونفهم من الآية انه اراد ان يبلغه انه سوف يعزله لسبب انهم يدعون من دون الله، فهجرته لعمه لم تكن هجرة لسبب شخصي، ولكن للسبب اياه المبين، فليس لنبي ان يبقى مع المشركين بل قد اصبح من الواجب الحتمي بعد ان واجهه عمه بالانتقام منه ان يعتزلهم وما يدعون من دون الله بالمهاجرة بدينه، ولازال في هذه الوقت المتأخر من المفارقة يطلب الدعاء، وكأنه يريد ان يخبر عمه انكم تدعون ما لايسمعكم، فقا عسى ان لا اكون بدعائي كما انتم تدعون حجرا. واكون كما انتم تدعون الهة لا تفيد.
منقول للفائدة
يتبع على حلقات
المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات