لقد شهد له صلى الله عليه وسلم أعداؤه ومن كذبه بالصدق والأمانة والوفاء وحسن الخلق, شهد له قومه قبل أن يكذبوه


لما نزلت : { وأنذر عشيرتك الأقربين } . ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا ، فهتف : ( يا صباحاه ) . فقالوا : من هذا ، فاجتمعوا إليه ، فقال : ( أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي ) . قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : ( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) . قال أبو لهب : تبا لك ، ما جمعتنا إلا لهذا ، ثم قام . فنزلت : { تبت يدا أبي لهب وتب } . وقد تب . هكذا قرأها الأعمش يومئذ .

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4971
خلاصة الدرجة: [صحيح


شهد له أبو سفيان عند قير الشام وهو في أشد مواقف العداء والتكذيب له قبل أن يمن عليه الله عز وجل بحسن الإسلام

( ثم قال لترجمانه : قل لأصحابه : إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي ، فإن كذب فكذبوه ، قال أبو سفيان : والله لولا الحياء يومئذ ، من أن يأثر أصحابي عني الكذب ، لكذبته حين سألني عنه ، ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني فصدقته ، ثم قال لترجمانه : قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب ، قال : فهل قال هذا القول أحد منكم قبله ؟ قلت : لا ، فقال : كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا ، قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ قلت : لا ، قال : فأشراف الناس يتبعونه أن ضعفاؤهم ؟ قلت : بل ضعفاؤهم ، قال : فيزيدون أو ينقصون ؟ قلت : بل يزيدون ، قال : فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قلت : لا ، قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ، ونحن الآن منه في مدة نحن نخاف أن يغدر - قال أبو سفيان : ولم يمكني كلمة أن أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عني غيرها - قال : فهل قاتلتموه أو قاتلكم ؟ قلت : نعم ، قال : فكيف كانت حربه وحربكم ؟ قلت : كانت دولا وسجالا ، يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى ، قال فماذا يأمركم ؟ قال : يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ، وينهانا عما كان يعبد أباؤنا ، ويأمرنا بالصلاة ، والصدقة ، والعفاف ، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة . فقال لترجمانه حين قلت ذلك له : قل له : إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه ذو نسب ، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها ، وسألتك : هل قال أحد منكم هذا القول قبله ، فزعمت أن لا ، فقلت : لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله ، قلت رجل يأتم بقول قد قيل قبله ، وسألتك : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ، فزعمت أن لا ، فعرفت أنه لم ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله ، وسألتك : هل كان من آبائه من ملك ، فزعمت أن لا ، فقلت لو كان من آبائه ملك ، قلت يطلب ملك آبائه ، وسألتك : أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ، فزعمت أن ضعفاؤهم اتبعوه ، وهم أتباع الرسل ، وسألتك : هل يزيدون أو ينقصون ، فزعمت أنهم يزيدون ، وكذلك الإيمان حتى يتم ، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ، فزعمت أن لا ، فكذلك الإيمان حين تخلط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد ، وسألتك هل يغدر ، فزعمت أن لا ، وكذلك الرسل لا يغدرون ، وسألتك : هل قاتلتموه وقاتلكم ، فزعمت أن قد فعل ، وأن حربكم وحربه تكون دولا ، ويدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى ، وكذلك الرسل تبتلى وتكون لها العاقبة ، وسألتك : بماذا يأمركم ، فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ، ويأمركم بالصلاة ، والصدق والعفاف ، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، قال : وهذه صفة النبي ، قد كنت أعلم أنه خارج ، ولكن لم أظن أنه منكم ، وإن يك ما قلت حقا ، فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ، ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت قدميه ) رواه البخاري

ومع هذا العند والتكذيب, فكان - بأبي هو وأمي - من تمام صبره ورحمته ورفقه وكرمه كلما عُرض عليه الدعاء على من كذبه دعا لهم بالهداية والنجاة من النار


قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2599
خلاصة الدرجة: صحيح

قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن دوسا عصت وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل : هلكت دوس ، قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) .

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2937
خلاصة الدرجة: [صحيح]

: يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال : اللهم اهد ثقيفا

الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3942
خلاصة الدرجة: حسن صحيح غريب

أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ، ثم قال : يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئا .

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3231
خلاصة الدرجة: [صحيح]

فما أعظم هذا القلب الرحيم الصبور!