بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده:
فجزى الله الأخ النبيه والمناظر النزيه" خوليو5" على ما أفاده من بحوث قيمة في مناظرته ، وأستسمحه في المشاركة بهذه الكلمة:
كلا طرفي المناظرة المسلم والمسيحي لا يسلم للآخر بنصوصه ويطعن فيها ، وعلى سبيل التنزل في المناظرة، لندع النصوص جانبا1 ولنحتكم إلى العقل والنظر الصحيح والفطرة السليمة

النصارى يدعون أن المسيح هو ابن الله الوحيد
ونقول لهم نحن على سبيل النظر الصحيح: إذا كان المسيح ابنا لله فهو صادر عن إرادته وبمشيئته ، وكائن بقدرته أي أن الرب " الإبن " صادر عن "تاثير" "الآب" وهذا هو عين الخلق لأن الخلق ماهو إلا مجموع : الإرادةمع القدرة فإذا اجتمعا لزم حصول المراد...

وسواء سمينا هذا الفعل توليدا أو انجابا أو خلقا فهو " تأثير"واقع على ذات هي في معتقد النصارى "رب" وهذا ممتنع في حق الإله الحق أن يكون مفعولا لغيره، فإن كابرتم العقل وقلتم أن "ما" حصل للرب "الإبن " هو صفة كمال له فنقول:

فيلزم من ذلك أن يتجرد "الآب السماوي" و "الروح القدس " عن ذلك الكمال الذي قام
بـ "الإبن" وهذا ينقض معتقدكم في المساواة بين الأقانيم الثلاثة!!!

فيتحصل أن يتقابل الآب والإبن في ثبوت صفة زائدة ومغايرة لكل واحد منهما : الأبوة للآب في مقابل البنوة للإبن في حين لاتثبتان للروح القدس فيخرج عن استحقاق الألوهية..
ثم لننظر في الصفتين السابقتين فإن كانتا كمالا لزم نقص إحداهما في الآب أو الإبن ( أي أن الآب ليست له صفة البنوة أي :"ليس ابنا ! "، والإبن بالمقابل متجرد من صفة الأبوة أي : ليس أبا !) وبالتالي فلا يستحق كلاهما الإلهية إلا أن يتصف بتلك الصفات ( وهو ما يستدعي التسلسل في الإيجاد أي كل ابن يطلب ابنا حتى يصير "أبا" ، وكذا كل آب يتخذ أبا حتى يصير "ابنا" في تسلسل بلا نهاية لا يقبله عقل، ولا يقره عاقل، و يلزم منه آلاف إن لم نقل ملايين من الآلهة :
"الآباء والأبناء"!!!!
فانظر - عافاك الله- يا كل عاقل ويا كل ذي لب ، إلى هذه القلاقل الناجمة عن هذا الإعتقاد السخيف الذي يكفي مجرد تصوره في بيان فساده وبطلانه غاية الفساد وغاية البطلان...
وإني أهيب بكل مسيحي عاقل وباحث عن الحق ، أن يتفكر ويتدبر في أصل عقيدته وأن ينصف نفسه من نفسه :
فهذا الحق ما به خفاء*** فدعني من بنيات الطريق
1لا يخفى على المسلم اللبيب أن الأدلة العقلية بأنواعها جاءت في الكتاب والسنة على أكمل وجه وبأحسن بيان ، ولكن أصول المناظرة تستدعي أن يسلم كلا الخصمين للآخر بجنس دليله حتى يلزمه به ويلتزمه ...