يشديد القرآن الكريم في حملته على من لا يستعملون العقل في قضايا الاعتقاد، بحيث عد استعمال العقل، أو عدمه الحد الفاصل المؤذن بعذاب النار وسبب وقوع الرجس: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} (100-99) يونس .

فهو بهذا يضع الانسان على أعلى درجة من سلم التكريم، ليقول له: هذا العقل، وهذا الكون، كتاب الله المنظور موضع الفكر والتدبر، أُترع بالآيات وويل لمن رآى تصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض وإيلاج الليل في النهار وتنفس الصبح ولم يتفكر فيها ليصل إلى الايمان بالله وبرسوله وبكتابه.

فأين أنتم يا عباد الصليب من هذا واين استعمالكم للعقل


والله المستعان