أما كلام ابن حزم فى المحلى فهو ان كانوا صادقين فى نقله
( إن أبا حنيفة لم ير الزنا إلا مطارفة* أما لو كان فيه عطاء و استئجار فليس زنا و لا حد فيه و قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن و أبو ثور و أصحابنا و سائر الناس هو زنا وفيه الحد … ) إلى أن قال ( …. : وعلى هذا لا يشاء زان ولا زانية أن يزنيا علانية إلا فعلا وهما في أمن من الحد بأن يعطيها درهما يستأجرها به، ثم علموهم الحيلة في وطء الأمهات والبنات بأن يعقدوا معهن نكاحا ثم يطأونهن علانية آمنين من الحدود،
من الواضح أنه لا يزيد عن كونه استنكار لفتوى أبى حنيفة
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات