تكملة القسم الثالث

أسماء وصفات لله لم تأت إلا مضافة ثبتت فيها الألف

1. غافر الذنب
2. وقابل التوب
يغفر الله تعالى الذنب، والعباد يغفر بعضهم لبعض الذنب كذلك؛ ويعفوا بعضهم عن بعض؛
قال تعالى : (غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) غافر.
وقال تعالى : (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) الجاثية. فمن يغفر فهو غافر ، لكن شتان بين غفران الله وغفران عباده، لذلك أثبتت الألف لوجود آخرين يغفرون الذنب لبعضهم.
وكذلك يقبل الله تعالى من يرجع إليه تائبًا ونادمًا على عصيانه وإساءته له؛ ويكون ذلك من عبادة فيما بينهم؛
قال تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) النور.
فمن قبل الرجوع والتوبة فهو قابل لها، وقبول الله تعالى أكبر وأعظم فلذلك أثبتت الألف.

3. جامع الناس .
هناك أكثر من جمع، وأكثر من جامع؛ فكان إثبات الألف للتمييز بينها، فالله تعالى يجمع الناس يوم القيامة، ويجمع الكافرين والمنافقين في جنهم، ويجمع المؤمنين على الهدى، ولو شاء جمع الناس كلهم على الهدى؛
قال تعالى : (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) آل عمران.
قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنََـاـفِقِينَ وَالْكََـاـفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) النساء.
وقال تعالى : (وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجََـاـهِلِينَ (35) الأنعام
وهناك الكثير ممن يجمع الناس لأمر من الأمور، وكل جمع له جامع؛
قال تعالى : (وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ (64) النور.
وقال تعالى : (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) القمر،
فالجمع يتكرر، وتختلف فيه؛ الأماكن، والناس، والجامعين لهم. لذلك جاء إثبات الألف لبيان وجود أكثر من واحد، وتباينهم في حملهم لهذه الصفة.

4. جاعل الملائكة
جاعل اسم فاعل من الفعل "جعل"؛ والفعل يقع من الله تعالى ومن الناس، ويقع من الله تعالى على أكثر من شيء؛ لذلك جاء إثبات الألف لإظهار هذا التباين؛
قال تعالى : (قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـاـئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة.
وقال تعالى : (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (124) البقرة.
وقال تعالى : (وَجَاعِلُ الَّذِينَاتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) آل عمران.
وقال تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمََـاـوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلََـاـئِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَـاـثَ وَرُبََـاـعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) فاطر.
وقال تعالى : (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَأَهْلَهَا شِيَعًا (3) القصص.
وقال تعالى : (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) ق

5. فاطر السموات والأرض
ذكر الله تعالى أنه فاطر السموات والأرض في ست آيات، وفي آيات أخرى أنه فطر السموات والأرض، وأنه تعالى فطر الناس أيضًا، ونسب الفعل كذلك للسماء وللسماوات، فكان إثبات الألف للتمييز، ووقوع الفعل على أكثر من واحد، ووقوعه من غير الله؛
قال تعالى : (قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَـاـوَاتِ وَالْأَرْضِ عَـاـلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) الزمر.
وقال تعالى : (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَـاـوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) الأنعام
وقال تعالى : (وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) يس.
وقال تعالى : (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا (30) الروم.
وقال تعالى : (تَكَادُ السَّمَـاـوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ (5) الشورى.
وقال تعالى : (إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ (1) الانفطار

أسماء وصفات لله لم تأت إلا مضافة ثبتت فيها الألف

1. مالك الملك ومالك يوم الدين
قال تعالى : (مَـاـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) الفاتحة
وقال تعالى : (قُلِ اللَّهُمَّ مَـاـلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء (26) آل عمران.
هذه صفة لله لا يشترك معه أحد فيما أضيف له
فهو الوحيد المالك ليوم الدين
وهو الوحيد المالك للملك أي هو مالك كما ما يملكه أو ملكه لغيره
لذلك سقطت الألف لعدم وجود من يحمل هذه الصفة .

2. عَالِمُ الغيب
قال تعالى : (عَـاـلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) الجن.
3. علام الغيوب
قال تعالى : (يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلـاـَّمُ الْغُيُوبِ (109) المائدة
(أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلـاـَّمُ الْغُيُوبِ (78) التوبة.
الله تعالى عالم وعلام؛ وهما صفتان لا يحملهما أحد إلا الله تعالى لأنهما أضيفا إلى الغيب والغيب لا يطلع عليه أحد ولا يعلمه إلا الله تعالى لذلك سقطت الألف فيهما

أبو مُسْلِم /عَبْد المَجِيد العَرَابْلِي