

-
هنا يكمن الإعجاز العلمي والتشريعي في الحديث الشريف:
( عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام” )
فهذا الحديث يقطع الطريق على الإنسان في أن ينزلق ـ متأثراً بالشعور الزائف بالنشوة في بداية تناوله للخمر ـ إلى تناول كميات أكبر ثم الوصول لحالة الُسكر أو حتى الموت كما شرحنا.
ولذلك فإن ما ذكره البابا شنودة بأن النصرانية لا تحرّم الخمر ولكن تحرّم الُسكر غير دقيق وينافي الحقائق العلمية عن كيفية الوصول إلى حالة الُسكر. فلو كان هذا التشريع من عند الله، لعمل على سد الذرائع كما في التشريع الإسلامي.
هذا وقد ذكرنا تأثير واحد فقط للخمر على الجهاز العصبي المركزي. فما بالنا بالتأثيرات الأخرى على كل أجهزة الجسم وخاصة المخ والكبد والجهاز الدوري والهضمي والبولي والمناعي وكذلك الحالة النفسية.
وقد قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:
( الخمر أم الخبائث )
ذكر البابا شنودة أن النصرانية لا تحرّم الخمر كمادة وهذا يعني أن جميع الأنشطة المتعلقة بها (من عصر وتصنيع وبيع وتجارة ونقل وتوزيع وتقديم… إلخ) غير محرّمة. أما في الإسلام، فكل الأنشطة المتعلقة بالخمر محرّمة كما جاء في الحديث الشريف:
(عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه” )
ولنا الحق أن نسأل أيضاً عن تجارة المخدرات ومدى تحريمها في النصرانية في ضوء قاعدة “النصرانية لا تحرّم المادة”!!!
يقول الكتاب المقدس أن الخمر يمكن إستخدامها في التداوي كما جاء على لسان بولس في تيموثاوس الأول العدد 23:5
( لا تكن في ما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من اجل معدتك واسقامك الكثيرة )
وقد أثبت العلم أن الأثار الجانبية للكحول كدواء أكثر من منافعه وبالتالي تم البحث عن بدائل له في الأدوية الحديثة.
وهنا يجب أن نتأمل إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم على رجل سأله عن الخمر فنهاه عنها. فقال الرجل “إنما أصنعها للدواء” فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
( إنه ليس بدواء ولكنه داء )
والفرق واضح بين الشريعتين…
إذا كان السُكْر حرام في النصرانية، فنحن أمام معضلة تهدم عقيدة الفداء التي تتطلب أن يكون الفادي بلا خطيئة. ففي أول معجزات يسوع قام بتحويل الماء “الطاهر” إلى خمر “مُسكر”. وقد وصف رئيس المتكأ الخمر التي صنعها يسوع من الماء بأنها “خمر جيدة” وهو وصف للخمر المُسكرة والتي يجب أن يتم تقديمها في البداية ثم بعد أن يسكروا يتم تقديم الخمر الرديء. جاء ذلك في إنجيل يوحنا الإصحاح الثاني:
( 9 فلما ذاق رئيس المتكإ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من اين هي. لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا. دعا رئيس المتكإ العريس 10 وقال له. كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون. اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الآن. 11 هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه )
أليست مساعدة بعض الأشخاص على خطيئة يا بابا شنوده؟؟
تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة نجم ثاقب في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 18
آخر مشاركة: 22-01-2010, 02:17 AM
-
بواسطة زهراء في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 12-12-2007, 10:19 AM
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 22-11-2007, 01:24 AM
-
بواسطة خالد بن الوليد في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 22-12-2006, 08:37 AM
-
بواسطة EvA _ 2 في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 10-11-2005, 10:58 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات