

-
الرد على شبهة إنزال الحديد
بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، وبعد :
هذه الشبهة من أضعف الشبهات التي رأيتها في حياتي... وفي الواقع ، لا أرى مبررا لتسميتها شبهة أصلا!
تقول الشبهة : استخدم القرآن لفظ الإنزال في سبيل المجاز لا على سبيل الهبوط الفعلي من الأعلى إلى أسفل... فعلى سبيل المثال ، القرآن يقول في سورة الزمر : (( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أزواج ... (6) )). فهل أنزلت الأنعام أيضا من السماء؟؟!! ... أمر مضحك فعلا. كما يشير القرآن في عشرات الآيات إلى إنزال الماء من السماء ... فل يعني ذلك أن منشأ الماء لم يكن من الأرض؟ ما اكتشفه العلم الحديث يؤكد أن الماء أخرجت من باطن الأرض على هيئة بخار ماء عبر البراكين وليس عبر نيازك من السماء!!
الـــــرد :
هذا الكلام على رأسنا من فوق ، واستخدام المجاز ممكن ومقبول.. ولكن ، قد يوجد ما ينفي استخدام المجاز عن إنزال الحديد ... فهل ورد عن إنزال الحديد ما ينفي المجاز؟؟
أخرج الديلمى حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول فيه : ((إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض فأنزل الحديد والنار والماء والملح )) (الديلمى عن ابن عمر)
أخرجه الديلمى (1/175 ، رقم 656) .
لاحظ قوله عليه السلام "" من السماء إلى الأرض "" ، هذا ربط صريح بالمكان لا ريب فيه ويستحيل فيه المجاز بتاتا... وانتهى إلى هنا الرد بالنسبة للحديد.
أما بالنسبة للماء : لا أحد في العالم لا يعلم أن الماء لا ينزل إلى الأرض من السماء عن طريق السحاب إلا من فقد عقله... يقول الله -عز وجل- مفصلا كيفية نزول الماء : ((وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )) [الأعراف : 57]
وهذا ضمن دورة يسميها العلماء " water cycle " ، وهي دورة محكمة لا تزيد فيها كمية ماء المطر ولا تنقص ، ويشرحها رسول الله -عليه السلام- في حديث مذهل قمة في الإعجاز... يقول الصادق المصدوق : ((ما من عام بأقل مطرا من عام ولكن الله تعالى يصرفه حيث يشاء )) .
الراوي : عبدالله بن عباس
خلاصة الدرجة : صحيح على شرط الشيخين
المحدث : الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2461
كما اكتشف العلماء كميات من الماء المالح في أنواع من النيازك.. وهذا أيضا يوافق كتاب الله ولا يعارضه.
... ولكن هل يعني هذا أن منشأ الماء في السماء وليس من باطن الأرض؟؟؟
يجيبنا القرآن في معجزة جديدة... فيقول الله -عز وجل- في سياق الحديث عن نشأة الكون : ((أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا (31) )) [النازعات].
وأكرر وأشدد أن ذلك في سياق الحديث عن نشأة الكون... نلاحظ قوله تعالى : (( أخرج منها ماءها ومرعاها )). فأما علميا ، فإن الفكرة السائدة والمعروفة عن مصدر مياه الأرض هو بخار الماء الخارج مع البراكين إلى الغلاف الجوي... فماذا بعد ذلك من بيان؟!
انتهى بعون الله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة العرابلي في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 19-04-2008, 12:31 AM
-
بواسطة Abou Anass في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 23-02-2008, 06:45 PM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 13-03-2007, 06:25 PM
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 07-03-2006, 12:57 AM
-
بواسطة الريحانة في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 16-05-2005, 03:25 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات