القرطبى :

قوله تعالى‏{‏كان على ربك حتما مقضيا‏{‏ الحتم إيجاب القضاء أي كان ذلك حتما‏.‏ ‏{‏مقضيا‏{‏ أي قضاه الله تعالى عليكم وقال ابن مسعود أي قسما واجبا‏{‏ ثم ننجي الذين اتقوا‏{‏ أي نخلصهم ‏{‏ونذر الظالمين فيها جثيا‏{‏ وهذا مما يدل على أن الورود الدخول لأنه لم يقل وندخل الظالمين وقد مضى هذا المعنى مستوفى‏.‏ والمذهب أن صاحب الكبيرة وإن دخلها فإنه يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو وقالت المرجئة لا يدخل‏.‏ وقالت الوعيدية‏:‏ يخلد وقد مضى بيان هذا في غير موضع وقرأ عاصم الجحدري ومعاوية بن قرة ‏{‏ثم ننجي‏{‏ مخففة من أنجى وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي وثقل الباقون وقرأ ابن أبي ليلى ‏{‏ثمه‏{‏ بفتح الثاء أي هناك و‏{‏ثم‏{‏ ظرف إلا أنه مبني لأنه غير محصل فبني كما بني ذا؛ والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف في الوصل ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فشبت في الوصل تاء‏.‏

ثانيا قل له افق من سكرك و بعدها نتحدث .