شكرا لكم على تفاعلكم مع الموضوع.

إخواني في الله, إن الله زين الإنسان بنعمة العقل, كي يميز الخبيث من الطيب, و لتكون الحجة على من أتى الله و كتاب يمينه فارغ.

إن مايحزن المرء في مثل هاته المواقف ليس غرابة الموقف و تناقضه مع الفطرة الصحيحة, و لكن أن يكون هناك من يهلل و يؤمن إيمانا أعمى بهاته الخرافات و الخزعبلات التي لا أصل لها باواقع, و لكن تنفع أن تكون قصصا لينام بها الأطفال لا أكثر و لا أقل.

عندما قرأت الموضوع في المنتدى المسيحي بدأت أبحث عن ردود فعل الأعضاء علي أجد بينهم من سوف يظهر ولو قليلا من الإستغراب, من قبيل الشك الفطري, و لكن كانت هناك ما يقارب 6 مشاركات ـ و الله أعلم فلا أذكر العدد ـ تسير في نفس المنوال, ( تهليل, طلب المباركة من البابا ( سوبر مان ), و ما يسير في نفس نهج الكلام ). ضحكت و قلت ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) و في القلب غصة من هذا التفاعل الأعمى.

أناس أعاروا عقولهم لغيرهم, و ضعوها في رفوف منسية حتى لا يلمسها أصحابها و يستفيقوا من سباتهم, فحولوهم إلى آلات إيمانية, تصدق كل شيء و تقول ( هليلويا, آمين ).

و الحمد لله أنه جعلنا مسلمين فطرة, و ولدنا في أسر مسلمة مؤمنة, نقرأ كتاب الله المنزل على عبده و رسوله سيدنا محمد صلوات ربي و سلامه عليه, لا تمر عليك سورة فيه إلا و جدت فيها ( تدبروا, إعقلوا,) كتاب فيه العقل هو الفصل, و سنة نبينا الكريم تشهد على الحكمة و التعقل.
و نحمد الله تعالى على فضله و منته.