يعتقد الكثير من النصارى أن يسوع يمثل الرب، أو أن الرب قد أرسله في صورة بَشَر أو كأحد مكونات التثليث .
3-لا تقتل
إن اعتقد الناس هذا، فكم منهم يدرك أن الرب في العهد القديم قد أعطى أوامره أو قد قتل بنفسه رجال أبرياء، نساء وأطفال، إلى جانب تدمير المدن والأبنية، والديانات الأخرى، سنتعرض لأمثله من هذا فيما هو آت..
29 وَفِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ أَهْلَكَ الرَّبُّ كُلَّ بِكْرٍ فِي بِلاَدِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْمُتَرَبِّعِ عَلَى الْعَرْشِ إِلَى بِكْرِ الْحَبِيسِ فِي السِّجْنِ، وَأَبْكَارَ الْبَهَائِمِ جَمِيعاً أَيْضاً. (الخروج 29:12)
ملحوظة
ترجمة هذه الفقرة في المواقع العربية تترجم أهلَكَ على أنها ضرب
تدبر أنت الفرق، والسؤال يعيد نفسه: لماذا يحرفون في الترجمة؟!
2 دَمِّرُوا جَمِيعَ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَرِثُونَهَا، حَيْثُ عَبَدَتِ الأُمَمُ آلِهَتَهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى الْجِبَالِ الشَّامِخَةِ أَمْ عَلَى التِّلاَلِ أَمْ تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ،3 وَاهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ، وَحَطِّمُوا أَنْصَابَهُمْ، وَأَحْرِقُوا سَوَارِيَهُمْ. فَتِّتُوا تَمَاثِيلَ آلِهَتِهِمْ وَامْحُوا أَسْمَاءَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ،( التثنية 2:12-3)
3 فَاذْهَبِ الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ وَاقْضِ عَلَى كُلِّ مَالَهُ. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعاً رِجَالاً وَنِسَاءً، وَأَطْفَالاً وَرُضَّعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جِمَالاً وَحَمِيراً».(صموئيل الأول 3:15)
وبناءً على ذلك، فإن كان النصارى يؤمنون بأن يسوع هو الناسوت للرب، فيسوع لابد وأن يكون مسئولاً عن القتل، التدمير، في العهد القديم.
قد يقول بعض النصارى أنهم لا يؤمنون بالتثليث، ولكن هذا لا يعفي يسوع من مسئوليته عن القتل والتدمير في العهد القديم فقد صرّح في العهد الجديد بأنه مؤيد لكل القوانين التي جاء بها العهد القديم:
17 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ 18 فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، لَنْ يَزُولَ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ، حَتَّى يَتِمَّ كُلُّ شَيْءٍ.( متى 17:5-18)
وحتى يكمِّل يسوع الشريعة، يعني موافقته على الأعمال الوحشية "القانونية"، المتضمِنة لـ:
2 دَمِّرُوا جَمِيعَ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَرِثُونَهَا، حَيْثُ عَبَدَتِ الأُمَمُ آلِهَتَهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى الْجِبَالِ الشَّامِخَةِ أَمْ عَلَى التِّلاَلِ أَمْ تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ،3 وَاهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ، وَحَطِّمُوا أَنْصَابَهُمْ، وَأَحْرِقُوا سَوَارِيَهُمْ. فَتِّتُوا تَمَاثِيلَ آلِهَتِهِمْ وَامْحُوا أَسْمَاءَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ،( التثنية 2:12-3)
وكذلك قتل غير المؤمنين به:
6 وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ 7 مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، 8 فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. 9 بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. (التثنية 5:13-9)
قتل الأطفال:
23 "سَأُبِيدُ أَوْلاَدَهَا بِالْمَوْتِ (رؤى يوحنا 23:2)
إن يسوع حينما يأمر بقتل الأطفال، فهو بذلك يعتقد أنه يعاقب الأم لارتكابها فاحشة الزنا، إن القليل من الناس يتمسكون بمبدأ أخذ الأطفال بذنوب الآباء. وإنّ مثل هذا التصرف البذيء الخالي من الرحمة والإنسانية ليعطينا بصعوبة سبباً للإعجاب بهذه الشخصية! التي لا نستطيع إلا أن نصفها بأنها كريهة ولا تراعي حقوق الآخرين.
ويعود النصارى لمجازاتهم ورموز التفاسير، فهم يؤولون هذه الفقرة على أن الأطفال هنا هم البشر الذين يتبعون الوثنية بخاصة تلك الأسيوية.
إن كان الأمر هكذا فهو أكثر وحشية وفظاعة، لأنه سيورط يسوع في مقتل مئات- إن لم يكن ملايين- ممن لم يؤمنوا بالمسيحية، وهذا العدد من الرجال والأطفال على حد سواء.
إن القتل يبدو مقبولاً عند يسوع، ليس فقط لِأنْ يأمر هو به، بل أيضاً من ضرب المثل على لسان الرجل النبيل:
27 وَأَمَّا أَعْدَائِي أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَحْضِرُوهُمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي!» (لوقا 27:19)
ملحوظة
قد لا يقبل بعض النصارى بهذه الفقرة على أنها سَن تشريع من قِبَل يسوع، ونرى أنه إن كان الأمر مثل وليس تشريع فالأمر أدهى وأمَّر..
إن الهدف من أمثال العهد الجديد( كما يحب القساوسة أن يعزوها) تطمح إلى تعليم دروس أخلاقية، لابد وأن يتعامل بها مؤمني النصارى على الدوام؛
مِثل مَثَل السامري الصالح الذي أنهاه يسوع قائلاً:
37.. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ، وَاعْمَلْ أَنْتَ هَكَذَا! » (لوقا 37:10)
أو كما في مثل الدرهم المفقود أنهاه يسوع بقوله:
10 أَقُولُ لَكُمْ: هَكَذَا يَكُونُ بَيْنَ مَلائِكَةِ اللهِ فَرَحٌ بِخَاطِيءٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ».(لوقا 10:15)
فهل يجب علينا أن نضع خطاً تحت أمثال يسوع ونقول: إنها أمثال يسوع لا يجب أن نأخذها بمحمل الجد؟ بالطبع لا..
نعود لـ ( لوقا 27:19)
فإن افترضنا أنها حروف إنجيل وليست فقط أمثال: إذاً فالذبح سيحدث أمام يسوع أثناء حياته الجسدية المحدودة على الأرض، وبعدما مات على الصليب ( كما يزعمون) قد يعزي النصارى الأمر –الذبح- على انه قد انتهى بموته
ولكن مع كونه مثل فالأمر يتعدى وجوده جسدياً، وبوجوده في الفردوس وفي قلوب وأرواح مؤمني النصارى فالذبح لأعدائهم سيحدث أمامه ولن يتوقف .
إنها الرسالة التي حملتها الحروب الصليبية للعالم ونفذتها بالحرفية كما أمرها يسوع!
إن المخرج الوحيد من هذا المأزق:
هو أن نجزم بأن يسوع لم يقل مثل هذا الكلام،
وفي الواقع هذا سيؤكد تحريف الإنجيل، وأنه مبني على تخمينات وفهم خاطئ متكلاً على أن النصارى سيؤمنون به عوضاً عن البحث عن الشواهد والمبررات،
ولهذا فلا يجب أن يتخذ النصارى الإنجيل على أنه مصدراً للأخلاقيات ولا السلوكيات الأخلاقية...
والله من وراء القصد
يتبع بإذن الله







ملحوظة
إن المخرج الوحيد من هذا المأزق:
رد مع اقتباس


المفضلات