

-
التلمود هو من الكتب المنزلة عند اليهود
التلمود عند اليهود أفضل من التوراة ـ عصمة الحاخامات عن الخطأ ـ كل ما قالوه يعتبر كأقوال إلهية ـ حمار الحاخامات.
يعتبر اليهود التلمود من قديم الزمان كتاباً منزلاً مثل التوراة، ما عدا بعض المعاندين(15)، فإنه لا يعتقد ذلك بالطبع. ولكن إذا أمعن الإنسان نظره في اعتقاداتهم يتحقق أنهم يعتبرونه أعظم من التوراة ! كيف لا وجاء في صحيفة من التلمود:
(إن من درس التوراة فعل فضيلة لا يستحق المكافأة عليها، ومن درس (المشنا) فعل فضيلة استحق أن يكافأ عليها، ومن درس (الغامارة) فعل أعظم فضيلة).
وجاء في كتاب (شاغيجا):
(من احتقر أقوال الحاخامات استحق الموت، دون من احتقر أقوال التوراة، ولا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط لأن أقوال علماء التلمود أفضل مما جاء في شريعة موسى).
وقد جاءت أقوال الحاخامات وعلماء اليهود مطابقة لهذا المبدأ فقال العالم بشاي: (لا يلزم أن تختلط بمن يدرس التوراة والمشنا دون الغامارة).
وجاء في التلمود أن أشعيا النبي هو الذي قسم أبوابه وفصوله (أشعيا 6.33) وأن الحديث مساو لشريعة موسى.
وجاء أيضاً:
(إن التوراة أشبه بالماء، والمشنا أشبه بالنبيذ، والغامارة أشبه بالنبيذ العطري، والإنسان لا يستغني عن الثلاثة كتب المذكورة كما أنه لا يستغني عن الثلاثة أصناف السالفة ذكرها. وبعبارة أخرى: شريعة موسى مثل الملح، والمشنا مثل الفلفل، والغامارة مثل البهار، فلا يمكن الإنسان(16) أن يستغني عن واحد من هذه الأصناف).
وقال الحاخام (روسكي) المشهور: (التفت يا بني إلى أقوال الحاخامات أكثر من التفاتك إلى شريعة موسى).
وجاء في أحد كتبهم المسمى (الهمار) وهو شرح على التوراة:
(إن الإنسان لا يعيش بالخبز فقط والخبز هو التوراة بل يلزمه شيء آخر وهو أقوال الله كقواعد وحكايات التلمود).
وجاء في التلمود ما معناه:
(قد أعطى الله الشريعة على طور سينا، وهي التوراة، والمشنا، والغامارة، ولكنه أرسل على يد موسى الكليم التلمود شفاهياً، حتى إذا حصل فيما بعد تسلط أمة أخرى على اليهود يوجد فرق بينهم وبين باقي الوثنيين، وجاءت شريعة التلمود شفاهية لأنها لو كتبت لضاقت عنها الأرض).
ولكننا نستنتج مما جاء في التلمود وأقوال الحاخامات أنه ليس من الكتب المنزلة كما يعتبر اليهود ذلك، لجملة أسباب، منها:
أولاً ـ يثبت ذلك ما يحتويه من التعاليم. والحاخامات كلهم متساوون ولم يكونوا رسلاً مكلفين بتبليغ رسالة من قبل الله.
ثانياً ـ اليهود يعتقدون أن لكل الحاخامات سلطة إلهية، وكل ما قالوه يعتبر أنه صادر من الله.
يقول الرابي مناحم، كباقي الحاخامات:
(إن الله تعالى يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة معضلة لا يمكن حلها في السماء)!!
وذكر في التلمود: (إن الحاخامات المتوفين مكلفون بتعليم المؤمنين في السماء). وجاء في كتاب يهودي اسمه (كرافت) مطبوع في سنة 1509:
(اعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء. وزيادة على ذلك يلزمك اعتبار أقوال الحاخامات مثل الشريعة لأن أقوالهم هي قول الله الحي فإذا قال لك الحاخام أن يدك اليمنى هي اليسرى وبالعكس فصدق قوله ولا تجادله فما بالك إذا قال لك إن اليمنى هي اليمنى واليسرى هي اليسرى).
وقال أحد علماء اليهود المسمى (ميمانود) المتوفي في أوائل القرن الثالث عشر (مخافة الحاخامات هي مخافة الله)
وقد جاءت العبارات الآتية في التلمود، وهي: (من يجادل حاخامه أو معلمه فقد أخطأ، وكأنه جادل العزة الإلهية)!!
وقال الحاخام مناحم في أقوال الحاخامات المتناقضة لبعضها (إنها كلام الله مهما وجد فيها من التناقض! فمن لم يعتبرها، أو قال إنها ليست أقوال الله فقد أخطأ في حقه تعالى).
وذكر في كثير من كتب اليهود (إن أقوال الحاخامات المناقضة لبعضها منزلة من السماء، ومن يحتقرها فمثواه جهنم وبئس المصير).
والحاخامات الذين ألفوا التلمود يأمرون بالطاعة العمياء لهم، ويدعون أن ما جاء في التلمود من التناقض بين أقوال الحاخام (هلال) والحاخام (شماي) صادر كله من الله ولو أن هذين الحاخامين لم يتفقا على لفظة مهمة أو غير مهمة. وقد حصلت مشاحنة يوماً ما بين حاخامين أحدهما يدعى الرابي (شايا) والثاني (بار كبارة)، وحلف كل منهما أن أحد الحاخامات قال كيت وكيت مما ادعوه، ولم يفصل في الخلاف الواقع بينهما. فجاء الحاخام (روسكي) وقال (إن الحاخامين المذكورين قالا الحق لأن الله جعل الحاخامات معصومين من الخطأ)!!
وجاء في التلمود (صفحة/74):
(إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغييرها ولو بأمر الله !! وقد وقع يوماً الاختلاف بين الباري تعالى وبين علماء اليهود في مسألة، فبعد أن طال الجدال تقرر إحالة فصل الخلاف إلى أحد الحاخامات الرابيين، واضطر الله أن يعترف بغلطه بعد حكم الحاخام المذكور
وهذه العصمة لا تختص فقط بالحاخامات بل لكل ما بتعلق بهم أيضاً فقيل (إن حمار الحاخام لا يمكن أن يأكل شيئاَ محرماً)!!
وجاء في أحد كتبهم، حلا لمسألة مهمة، وهي حيث أنه يوجد في الكتب أقوال مناقضة لبعضها فكيف يعرف الإنسان الحقيقة ؟ فأجيب عن ذلك يما يأتي:
(كل هذه الأقوال هي كلام الله فافتح أذنيك مثل القمع واسمع، وليكن عندك قلب يفرق بين ما هو مباح لك وما هو محظور عليك تلك الأقوال معناها العربي: افعل ما شئت إذا تمكنت من ذلك. فإذا أراد أحد الربيين مثلاً أن يتمسك بالحقيقة والعدالة فلك أن تخالفه في قوله وتتبع قولاً آخر مناقضاً له، لأن الأقوال المناقضة لأقواله هي من كلام الله أيضاً. ولذلك ذكر في التلمود بأفصح عبارة: إن الإنسان مهما كان شريراً في الباطن وأصلح في ظواهره يخلص)!!
لنبحث الآن في أقوال الحاخامات الذين يعتبرون أنفسهم معصومين من كل خطأ وأن أقوالهم هي أقوال الله.
يتبع
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة بن حلبية في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 132
آخر مشاركة: 26-12-2010, 11:23 PM
-
بواسطة بن حلبية في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 25-10-2010, 01:40 PM
-
بواسطة الساجد لله في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-10-2007, 02:40 PM
-
بواسطة muad في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 07-02-2006, 12:48 AM
-
بواسطة عبد الله المصرى في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 10-11-2005, 10:27 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات