[size="5"]تلميحات قرآنية تنفي الأمية
قال النصاري
اقتباس
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ. العنكبوت48.
تعتبر هذه الآية من الآيات الدالة على أمية محمد.
لكننا نرى فيها عكس هذا. ان اية سورة العنكبوت لا تنفي عدم معرفة محمد بالكتابة والقراءة. بل تنفي التلاوة المباشرة، وتنفي الكتابة
المباشرة عن النبي.
ما هو المقصود بالكتاب في الآية، هل هو أي كتاب بالمطلق؟ أم المقصود بذلك هو كتاب من الكتب السماوية؟ أعتقد أن المعنى الثاني هو الأصح، والغرض أن الرسول لم يكن كاهناً ولم يكن له سابق علم بالأديان السماوية.
ولكن هل يعني ذلك أنه لم يكن يقرأ أبداً؟ لا أظن ذلك، فالآية تخصص، ولا تعمم على كل الكتب. ترى لوقلت لك أن فلاناً لم يكتب ذلك الكتاب ولم يخطه بيمينه، هل يعني ذلك أنه لا يحسن الكتابة أبداً؟

لكنها لا تنفي الاستكتاب، ولا تنفي سماع التلاوة. وطريقة الدرس القديمة كانت على الأغلب بالاستماع
يحاول المقدسي لي الآيات لياً بغرض لتفنيد هذا الدليل القاطع علي أمية الرسول صلي الله عليه وسلم .
لن نضيع وقتنا في مهاترات حول معني الآيه في كونها تنفي معرفة القراءة والكتابه عنه صلى الله عليه وسلم أو لا .
فالأمر واضح لا يحتاج لتأويل ، بل أن أي شخص ولو بنصف عقل نظر إلي الآية لعرف ماذا تقصد وما ترمي إليه .
جملة غريبة جداً قالها المقدسي :
" ان اية سورة العنكبوت لا تنفي عدم معرفة محمد بالكتابة والقراءة. بل تنفي التلاوة المباشرة، وتنفي الكتابة المباشرة عن النبي "
ما هذا الهراء
لا تنفي عدم معرفة الكتابة وفي نفس الوقت تنفي الكتابة !!!
لا تنفي عدم معرفة القراءة وفي نفس الوقت تنفي التلاوة – القراءة !!!
لا تعليق
إن الآية صريحة وقاطعه في إثبات أمية الرسول صلى الله عليه وسلم
فينفي الله سبحانه وتعالي بـ " ما " القراءة عنه عليه السلام ، وتتبعها " لا النافية للجنس " لتنفي عنه الكتابة .
كلام لم يقله أبي جهل في زمانه يتشدق به النصارى .
يقول أبي حيان [1] :
أي لا تقرأ ولا تكتب .
البيضاوي [2] :
فإن ظهور هذا الكتاب الجامع لأنواع العلوم الشريفة أمي لم يعرف بالقراءة والتعلم خارق للعادة وذكر اليمين زيادة تصوير للمنفي ونفي للتجوز في الإسناد .
القرطبي [3] :
أي وما كنت يا محمد تقرأ قبله ولا تختلف إلى أهل الكتاب بل أنزلناه إليك في غاية الإعجاز والتضمين للغيوب وغير ذلك فلو كنت ممن يقرأ كتابا ويخط حروفا ) لارتاب المبطلون ( أي من أهل الكتاب وكان لهم في ارتيابهم متعلق وقالوا الذي نجده في كتبنا أنه أمي لا يكتب ولا يقرأ وليس به قال مجاهد : كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) لا يخط ولا يقرأ فنزلت هذه الآية قال النحاس : دليلا على نبوته لقريش لأنه لا يقرأ ولا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم وزالت الريبة والشك.
عماد الدين بن كثير [4] :
أي : قد لبثت في قومك - يا محمد - ومن قبل أن تأتي بهذا القرآن عُمرا لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة ، بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب .
الزمخشري [5] :
وأنت أميّ ما عرفك أحد قط بتلاوة كتاب ولا خط .
النسفي [6] :
أي ما كنت قرأت كتاباً من الكتب ولا كنت كاتباً { إِذًا } أي لو كان شيء من ذلك أي من التلاوة ومن الخط .
الطبري [7] :
يقول تعالى ذكره : (وَما كُنْتَ) يا محمد(تَتْلُوا) يعني : تقرأ(مِنْ قَبْلِهِ) يعني : من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك(مِنْ كِتَابٍ وَلا تخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) يقول : ولم تكن تكتب بيمينك ، ولكنك كنت أمِّيًّا(إذًا لارْتابَ المُبْطِلَونَ)
وسؤال للنصراني المقدسى
أنظر الي قوله تعالي
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ [8]
هل بذلك تثبت الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد حديث الله لسيدنا موسى صلى الله عليه وسلم ؟
وكذلك
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [9]
فما رأي المقدسي ؟؟؟؟

هذا اولا .
ثانيا قوله انه الآيه تقصد كتاب واحد سماوي معين وليس أي كتاب بالمطلق استنادا إلي ما استنبطه من تفسير خاص به .
فقد وصلت به الحماقة والغباء الي أن يقول :
((أعتقد أن المعنى الثاني هو الأصح، والغرض أن الرسول لم يكن كاهناً ولم يكن له سابق علم بالأديان السماوية. ))
فهو يعتقد ذلك !!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله
ولعل مجيء كلمة " كتاب " بدون آداه تعريف كفيلة لترد علي تلك المزاعم التي يعتقدها سيادته .
اقتباس
اتخاذ المسلمين من هذه الاية دليل على امية محمد.لا يتماشى مع الآيات 105 و156 من سورة الأنعام . والتي تؤكدان ان محمد درس الكتاب على يد الذين كان القران (آيات بينات في صدورهم) أي أهل العلم والكتاب (عنكبوت 48)
لا أعلم اي فئة من البشر يخاطبها هذا الخرف .
ما هو الدليل في الآية التي استشهد بها من سورة العنكبوت الذي يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم تعلم من أٌناس غيره ؟
أولا اخطا هذا النصراني في رقم ونص الآية
فالآية التي يقصدها هي رقم 49 وليست 48 والتي تقول :
بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ
هل يعلم هذا المقدسي معني الآية ؟
هذه هي الخصلة التي أمتاز بها القرآن الكريم عن بقية الكتب الأخري .
إنه السر الذي أعجز قساوسة ورهابين وشمامسة النصاري
إنه سند القرآن المتصل المنقول من جيل إلي جيل عن طريق صدور الحفاظ
يقول الزمخشري [10] :
بل - القرآن - بينات فى صدور الذين العلماء به وحفاظه ، وهما من خصائص القرآن : كون آياته بينات الإعجاز ، وكونه محفوظاً في الصدور يتلوه أكثر الأمة ظاهرا : بخلاف سائر الكتب ، فإنها لم تكن معجزات ، وما كانت تقرأ إلا من المصاحف . اهـ
فلله تعالى الحمد والمنة .
اقتباس
: درس الكتاب ليبينه للعرب:(وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ!-‏ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأنعام 105.
دأب المشركين في إثارة الشبهات حول دعوة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ففي مرة يفترون عليه صلى الله عليه وسلم ويتهمونه بالجنون
وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [11]
ومرة يقولون إنه ساحر
وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [12]
وثالثة يقولون ان ما جاء به ما هو إلا أساطير الأولين تملى عليه بكرة وأصيلا
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [13]
ففي تلك الآية الكريمة شبهة جديدة لهم
فبعد أن أعلنوا أنهم لاي يريدون الهدى ولا يرغبون في العلم، ولا يجاهدون ليبلغوا الحقيقة فحاولوا أن يجدوا تعليلاً لهذا المستوى الذي يخاطبهم به محمد - وهو منهم - وسيختلقون ما يعلمون أنه لم يقع.
فقالوا أنه قد تعلم هذا القرآن علي يد أهل الكتاب .
مع أنهم يعرفون أنه هو الحق . وأن هذا الكتاب لا مثيل له
فها هم القريشيين قد أجتمعوا للإتفاق علي كلمة سواء بينهم للذم في القرآن لصرف وفود العرب عنه .
فيستشيرون الوليد بن المغيرة :
قالوا : فأنت يا أبا عبد شمس ، فقل وأقم لنا رأيا نقول به قال بل أنتم فقولوا أسمع قالوا : نقول كاهن قال لا والله ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه قالوا : فنقول مجنون قال ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته قالوا : فنقول شاعر قال ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر قالوا : فنقول ساحر قال ما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثهم ولا عقدهم قالوا : فما نقول يا أبا عبد شمس ؟
قال والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق وإن فرعه لجناة
فهم كانوا أكثر الناس علما بالحق ، ومع ذلك أفتروا هذا الكذب علي القرآن وعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فيصدر الأمر العلوي للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتبع ما أوحي إليه، وأن يعرض عن المشركين، فلا يحفلهم ولا يحفل ما يقولون من قول متهافت، ولا يشغل باله بتكذيبهم وعنادهم ولجاجهم. فإنما سبيله أن يتبع ما أوحي إليه من ربه؛ فيصوغ حياته كلها على أساسه؛ ويصوغ نفوس أتباعه كذلك. ولا عليه من المشركين؛ فإنما هو يتبع وحي الله، الذي لا إله إلا هو، فماذا عليه من العبيد؟!
اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [14]
فما هي حجتك في ذلك يا مقدسي ؟؟!!
هل بذلك نفى القرآن الكريم الأمية عن سيدنا رسول الله ؟؟!!!
ييتبع