اقتباس.
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله
رحمة ربنا المهداه ليخرجنا به من الظلمات إلى النور بأمر الله
( أخي نجم ثاقب )
***
إن الآية التي ذكرت من سورة الكهف ، لم تقف عند هذا الحد من الإعجاز وحسب ،
بل هي للمتدبرين القرءآن ليثبت به فؤاد رسوله ومن تبعه من المتقين ،
و لك ما فهمته منها حيث يقول ربنا وقوله الحق :
وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ
( لاحظ أخي أن القائل في الآية الكريمة يسأل عددا ً من الفتية ، لابد من أن يكونوا فوق الاثنين وإلا لقال كم لبثتما أو كم لبثنا )
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
( لاحظ أخي الكريم أن الذين أجابوه فوق الاثنين وإلا لقال القرءآن ( قالا ) وليس قالوا )
قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فسقط بذلك إحتمالية العدد ثلاثة !!
( لاحظ أخي أن الحديث أصبح الآن بين مجموعتين ترد الواحدة على الأخرى ( قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ – فَابْعَثُوا أَحَدَكُم )
فلا ذكر هنا لكلمة قالا ولا كلمة قال ، وتابع معي قوله تعالى : ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُم ) ولا ذكر هنا لكلمة أحدكما ) فسقط بذلك إحتمالية العدد خمسة !!
فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً{19}
فالأمر صريح بأن يذهب واحد فقط من المجموعة - ولأن التعقيب بكلمة ولا يشعرن بكم أحدا ً ، وكلمة بكم تعني ثلاثة على أقل تقدير
فإن إجتمع معهم المنشق عنهم لنزول المدينة ، يصبح مجموعهم 3 + 1 = 4 على أقل تقدير ، وتابع الآيات . .
( وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ) فالذاهبون للإتيان بالطعام لابد أن يكون عددهم فوق الثلاثة
إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً{20}
وبما أن المتحدثون الذين يعطون أوامر الذهاب لإحضار الطعام ، لابد من أن يكونوا فوق الثلاثة ،
وبما أن المأمورون بإحضار الطعام والتلطف لألا يقعون في يد قومهم فيهلكونهم أو يردوهم للشرك ،
لا بد أن يكونوا كذلك فوق الثلاثة ! ! .
ننتقل الآن للآية التي تتحدث عن عددهم والتي يخبرنا فيها ربنا ما يلي :
سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ
بالطبع الآن علمنا أنه يستحيل أن يكونوا فقط ثلاثة ، وأيضا ً لا يمكن أن يكونوا خمسة كأن تكون المجموعتين
ثلاثة أفراد تحدث فردين اثنين فقط ، ولم يعد هناك احتمال غير القول الأخير وهو سبعة لذلك أخبرنا الله أن أول و ثاني
الاحتمالات خطاء ولا ريب فقال عنهما رجما ً بالغيب ،
وعندما أخبرنا ربنا بالعدد سبعه ذكرنا بقوله تعالى : ( قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم ) إذ أنه من المحتمل أن يكونوا أكثر
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ
فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً{22}
هذا دينُنا وهذا قرُءآننا ، ولا نقول للذين يخوضون فيه إلا قول ربنا جل في علاه :
{ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ
فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } البقرة109
{ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } التوبة32
{ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }
ثبتنا الله نحن وإياكم على دينه الذي ارتضى ،
.
ما شاء الله تبارك الله .
أشكرك أخي القعقاع بن عمرو التميمي لاثراءك الموضوع بردك الكريم .
أطيب الأمنيات لك من أخيك نجم ثاقب .







رد مع اقتباس


المفضلات