بسم الله الرحم الرحيم
أوضحنا في المشاركة السابقة أن احتواء القرآن على آيات نزلت في الكتب السابقة هي حقيقة شهد بها القرآن نفسه ، وهذه الحقيقة من دلائل نبوته (ص)لأنها تؤكد أن الأنبياء أخوة و أن دينهم واحد.كما أنها ضرورة من ضرورات طبيعة القرآن إذ أنزله الله "...مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه..." فمن الطبيعي أن يعيد القرآن ذكربعض الآيات الحقيقية التي نزلت فعلا وينفي بعض الآيات الكاذبة التي أضيفت للوحي الإلهي زورا وبهتانا...
ونتابع الرد على شبهات النصارى...
يدعي النصارى أن ما ذكره القرآن من قصص و آيات وردت من الكتب السابقة ورد بعضها في الكتب والأسفار الغير قانونية لا فقط في الكتاب المقدس وحسب زعم النصارى هذه الكتب والأسفار الغير قانونية ليست وحيا.
الرد على الشبهة:
أولا:وجود الكتب والأسفار الغير قانونية دليل على صدق القرآن.
فهذه الكتب و الأسفارالغير قانونية والتي يبلغ عمر بعضها نفس عمر أقدم المخطوطات القانونية وبعضها ظل مختفيا لأكثر من سبعة عشر قرنا إما أن تكون حقيقية أو مزيفة...
فإذا كانت حقبقبة أوفيها شئ من الحقيقة فهي دليل على وقوع الكتمان الذي ينفيه النصارى والذي أخبرنا عنه القرآن .
و إذا كانت مزيفة فهي دليل على أن التحريف وقع وكان منتشرا على الأقل في زمن من الأزمان إذ تقدرأعداد هذه الأسفار الغير قانونية بالعشرات وربما بالمئات وهو مايدل على أن التحريف والتأليف
في هذا الوقت بل وكان ظاهرة عامة كما يظهر ذلك جليا في مقدمة لوقا.......
وبذلك يتأكد التحربف الذي أخبرنا عنه القرآن.
ثانيا :لا توجد فروق حقيقيةبين الأسفار والكتب القانونية وغير القانونية من حيث إثبات أو نفي علاقتها بالوحي.
فكل الأدلة التي يستدل بها النصارى على ثبوت الأسفار القانونية تنطبق على الأسفار الغير قانونية.
فالنصارى عندما يحاولون إثبات الأسفار القانونية يعتمدون على.
1
-المخطوطات القديمة
والكتب الغير قانونية لها مخطوطات قديمة تعود لنفس زمان أقدم مخطوطات الأسفار القانونية.راجع هذا الرابط
http://en.wikipedia.org/wiki/Gospel_of_Judas
http://en.wikipedia.org/wiki/Nag_Hammadi_Library
2-شهادة آباء الكنيسة
نعود لكتاب" تحريف مخطوطات الكتاب المقدس" لنجد هؤلاء الآباء شهدوا لأسفار تعتبرها الكنيسة غير قانونية.
ومن أراد التفاصيل فعلبه الرجوع للكتاب وهذا هو رابطه
http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=3&book=275
3-اجتماع النصارى عليه
وهذه مغالطة هائلة
فالبروتستانت مثلا يحذفون يعتبرون بعض أسفار العهد القديم كتبا أبوكريفية .في حين يعتبرها الكاثوليك والأرثوذكس كتبا قانونية.
وهناك أمثلة أخرى كثيرة وكل هذه فيما يخص التاريخ الرسمي للكنيسة وما خفي ودفن وحرق كان أعظم:
بمعنى أن كل ما طفى على السطح من خلافات كان بين المذاهب الكنسية التي بقي لها أثرفما بالنا بآراء من حرمتهم الكنيسة وحاربتهم , بمعنى آخر ما هي الأسفار القانونية من وجهة نظر آريوس أو نسطورس الذين اعتبرتهم الكنيسة مهرطقين .هل كان هؤلاء المهرطقون مؤمنين بمقدمة يوحنا مثلا؟؟؟
باختصار شديد ليس هناك فرق بين الكتب الأبوكريفية والقانونية إلا في خيال الكنيسة فالكنيسة اعتبرت ما يوافق آرائها قانونيا وما غير ذلك أبوكريفيا وأرجو إن قرأ نصراني عارفا بأمور دينه هذا الكلام ووجدني مخطئا ووجد أن هناك بالفعل أسس موضوعية ومعايير ثابتة تاريخيا أستعملتها المجمعات الكنسية للتفرقة بين ما هو قانوني وما هو أبوكرافي أن يخبرنا بهذه المعايير.فنحن المسلمين نعتقد أنه لا توجد أي معايير أو أسس فلو وجدتم عندكم معاييرباستثناء التي ناقشناها آنفا أخبرونا من فضلكم .
إذن إجمالا هذه الكتب والأسفار الغير قانونية واختلاف أهل الكتاب حولها تؤكد ماذكرناه في المشاركة السابقة من حتمية جعل القرآن مهيمنا عليها ليبين صحيحها من سقيمها وصدق الله العظيم
تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النحل/63} وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {النحل/64}
والحمد لله رب العالمين
يتبع إن شاء الله







رد مع اقتباس


المفضلات