السلام على من اتبع الهدى

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معجزة مشاهدة المشاركة
فبداية الاية 220 (فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) لا يتناسب وضعها مع ما جاء بعدها لا ( لغة) ولا ( منطق) ولا (موضوعا).

إذن فنحن أمام ثلاث احتمالات خطيرة:

الاحتمال الاول
ان بداية الاية 220 (فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) تابعة للأية التي قبلها( لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ).فيكون النص كالآتي (لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة ) .

وهذا ما قال به جل علماء التفسير وطبعا لم يعلقوا على مسألة لماذا وضع جزء من اية في اية اخرى وهل هناك اسلوب قراني مشابه لتلك الاية .
وكيلا أطيل يا صاحب المنطق فقد قال ابن كثير فى هذه الآية:

"وَقَوْله " كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة" أَيْ كَمَا فَصَّلَ لَكُمْ هَذِهِ الْأَحْكَام وَبَيَّنَهَا وَأَوْضَحَهَا كَذَلِكَ يُبَيِّن لَكُمْ سَائِر الْآيَات فِي أَحْكَامه وَوَعْده وَوَعِيده لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي فِي زَوَال الدُّنْيَا وَفِنَائِهَا وَإِقْبَال الْآخِرَة وَبَقَائِهَا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ الصَّعْق التَّمِيمِيّ قَالَ : شَهِدْت الْحَسَن وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة مِنْ الْبَقَرَة " لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " قَالَ هِيَ وَاَللَّه لَمِنْ تَفَكَّرَ فِيهَا لِيَعْلَم أَنَّ الدُّنْيَا دَار بَلَاء ثُمَّ دَار فِنَاء وَلِيَعْلَم أَنَّ الْآخِرَة دَار جَزَاء ثُمَّ دَار بَقَاء وَهَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَغَيْرهمَا . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة : لِتَعْلَمُوا فَضْل الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا ."

أما عن سؤالك عن وجود مثل هذا فى القرآن:
فنعم؛ مثل هذا الأسلوب موجود فى القرآن الكريم

سورة هود (54-55)

إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54)

مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55)


و أنصحك بالقراءة عن أواخر الآيات فى القرآن الكريم فى الرابط التالى:

http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=9774

"لم تلتزم فواصل القرآن العزيز حرف الرويّ دائماً التزام الشعر والسجع ، ولم تُهمله إهمال النثر المرسل ، بل كانت لها صبغتها المتميزة في الالتزام والتحرر من الالتزام ، فهناك الفواصل المتماثلة والمتقاربة والمنفردة .
أما المتماثلة – وتسمى كذلك المتجانسة أو ذات المناسبة التامة (6) – فهي التي تماثلت حروف رويها ، كقوله تعالى : ( والطورِ/ وكتابٍ مسطور / في رَقٍّ منشور / والبيتِ المَعمورِ)(الطور:1 –4 ) ، أما الفاصلة المتقاربة – وتسمّى ذات المناسبة غير التامّة (7) – فهي التي تقاربت حروف رويّها ، كتقارب الميم من النون : ( الرحمن الرحيم / مالك يومِ الدين ) ( الفاتحة : 2-3) ." (من الرابط السابق)

فاقرأ و تأمل يا صاحب المنطق أولا قبل افترائك على القرآن. أحرى بك أن تفتش عما هو أعمق من هذا الذى افتريت على القرآن فى كتابك المقدس.