الفاضل نور العالم .

قبل ان تبرر موقف المجدلية المتعارض بين ما جاء عنها بانجيل يوحنا من جهة وبين ما جاء في بقية الاناجيل عنها .

فكر جيدا بحجة المنطقية التي عرضتها عليك في ردي السابق ، واذكرك بها :



ألا ترى معي ان كلام المجدلية التي شكت غريب لعدة اسباب مهمة وهي :

1 - لم تدعوها رؤية يسوع وحديثه معها ومع مريم الاخرى ( شاهدتان ) ..... أن تستنتج باحتمالية كبيرة أن اصحاب الاشاعة لا يعلمون ان يسوع حي وانه ظهر لهما مما يؤكد صدق الاشاعة ان الجثة ليست في القبر وان تكملة الحقيقة هو ما رأتاه بعيناهما حين
ظهر يسوع لهما ( خارج قبره ) حيا وهن يركضان بالطريق !!!!!!!!
فاذا كانتا صدقتا الاشاعة ان يسوع خارج القبر ....
فستصدقان انهما رأيتا يسوع حيا خارج القبر .....



2 - عندما نرجع الى نص الاشاعة المطلوب من الحراس اشاعته بالمدينة مقابل رشوة نجده كالاتي : ( هذا نص الاشاعة بحسب الطلب الاتي : )
قولوا ان تلاميذه اتوا ليلا و سرقوه و نحن نيام.
والان .....
لابد أن المريمتان سمعتا نص الاشاعة الحرفية والتي مفادها ان التلاميذ هم السارقون .
فاذا كانت المجدلية متأثرة جدا من تلك الاشاعة لدرجة ضرب رؤية يسوع حيا بعرض الحائط ازاءها ....

الا يكون الواقع أن تسأل بطرس والتلاميذ : هل سرقتم جسد الرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بربك يانور العالم فكر قبل ان تبرر .....
موضوعنا اختبار واقعية نصوص القيامة .....
وتبريرك ليس واقعيا من كل الجوانب والاحتمالات !!!!!!!!


3 - ناهيك عن ان توقيت نشر الاشاعة لدرجة ان يسبق الحراس الذين سقطوا كالاموات ثم ذهبوا ليخبروا كبار اليهود ونقلهم الخبر وعقد صفقة الرشوة والشروع في الركض لنشر الاشاعة ما كان ليكون اسرع من انطلاق المريمتان الى التلاميذ لتقول المجدلية ذلك الكلام الغريب من كل الاوجه لبطرس بعدما رأت يسوع بأم عيونها !!!!!!!!!

فهل يعقل انه سبق انتشار الخبر ركض المريمتان !!!!!!!!؟



هذا ما ذكرته لك بردي السابق ، امور ارجو اخذها بعين الاعتبار .



فضلا عن تذكيري لك بشىء مهم :

بحسب انجيل لوقا تحديدا .
فان مريم المجدلية قبل ان ترى يسوع للمرة الاولى مع مريم الاخرى بل مع نساء اخريات حسب لوقا .
فانها قد رأت ( ملاك ) قد اعلمهن بأن يسوع ليس بالقبر ودعاهما للتأكد .
ثم ذكرهن باعلانات يسوع وتنبؤاته التي كانت محجوبة فتذكرن .
لذا فقد تذكرت المجدلية تحديدا اعلانات يسوع وتنبؤاته بالقيامة .
واخبرها الملاك مع النسوة ان يذكروا التلاميذ .
ثم ذهبت المجدلية تركض مع النسوة باتجاه التلاميذ ......
ولكنها ( وبحسب انجيل متى ) رأت يسوع وتأكدت ان كلام الملاك صحيحا اذ رأته حيا بالفعل بعد تذكرها تنبؤاته بالقيامة . ( وهذا غير مذكور بلوقا رغم اهمية ظهور يسوع الاول للمجدلية ) .
رأت يسوع وتقدمت ومسكت قدماه وسجدت له .
واخبرها ان تخبر التلاميذ .
فركضت نحو التلاميذ مع النسوة .....


( لكنك يا ايها الفاضل نور العالم تضع حدثا للدفاع عن انجيل يوحنا ، بقولك ان النسوة ذهبن بعد رؤية ملاك ذكرهن بتنبؤات يسوع عن القيامة وبعد الاتأكد اكثر برؤية يسوع بنفسه ، سمعوا اشاعة مفادها ان تلاميذ يسوع سرقوا جثة الههم ...... ولا ادري ما مصدر توثيق تفسيرك انهم شكوا برغم تذكر التنبؤات بل رؤية يسوع نفسه والسجود له ! تقول انهم سمعوا الاشاعة التي تم توصية الحراس بها أن التلاميذ سرقوا جثة يسوع .
والان نحن امام مفترق طرق :
لتكملة القصة بعد ذلك فيجب الاختيار بين موقفان للمجدلية :

1 - الموقف الاول :
بحسب شهادة انجيل لوقا ومرقس ان المجدلية مع النسوة اخبرت التلاميذ بما تذكرنه ولكن التلاميذ رغم ان هناك تذكير لهم لم يتذكروا شيئا ! وكان الكلام موجه للاحد عشر ( اى بطرس ويوحنا معهم ) وبحسب لوقا بعد سماع بطرس ويوحنا ذلك التذكير والاخبار ركضوا نحو القبر .
وبعد ذلك لاكمال القصة من انجيل يوحنا .
تذهب المجدلية التي ذكرت التلاميذ باعلانات يسوع وتنبئه عن قيامته الى القبر ثانية لتبكي وتتكلم بصيغة التي لا تدري اين هو يسوع وتسأل ( من أخذ جسد الرب ) رغم تذكير الملاك لها ورؤية يسوع حيا وتذكيرها للتلاميذ بتنبؤات يسوع عن القيامة .


2 - الموقف الثاني :
وهو الموقف الذي جاء بيوحنا على انه بداية رؤية المجدلية للقبر حيث كان الحجر مرفوعا عن القبر الفارغ.
وركضها نحو التلاميذ الاحدى عشر .
ولكن ليس لتذكير التلاميذ الاحدى عشر بتنبؤات يسوع عن القيامة لانها لم ترى حسب يوحنا اى ملاك بل ولم ترى بالطريق يسوع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بل جاءت تقول لبطرس ويوحنا ان هناك من أخذ جسد يسوع وليس معروف اين أخذوا الجسد !!!!!!!!



وطبعا شتان بين المجدلية الواثقة التي تذكرت من الملاك جميع تنبؤات يسوع عن قيامته وتأكدت وسرت برؤية يسوع حيا ومسكت قدماه وسجدت له وركضت تذكر التلاميذ مع النسوة باعلانات يسوع عن قيامته سابقا .
وبين المجدلية التي لم تجد ملاكا يذكرها مع النسوة بتنبؤات يسوع عن قيامته والتي لم ترى يسوع الى حين وصلت الى بطرس ويوحنا كالمصدومة والجاهلة لتقول لهم ان هناك من أخذ جسد الههم الى مكان مجهول !


يا عزيزي .
لنكن واقعيين .....
مهما سمعت المجدلية اشاعات رغم عدم واقعية انتشار الاشاعة قبل وصول النسوة الى التلاميذ .
فان ما رأينه ورأته المجدلية كفيل بالسخرية من
أى اشاعة .

فاذا كان نص الاشاعة يقول ان التلاميذ سرقوا جسد يسوع .
فلنتخيل ان المجدلية صدقت الاشاعة بعد ان ذكرها الملاك بتنبؤات يسوع عن قيامته وبعد ان رأت يسوع بعيونها ولمسته وكلمته .....
فان الواقعية تقول عند سماعها الاشاعة ......
كيف استطاع التلاميذ اخراج المعلم ؟ ( لأن الاشاعة تقول ان التلاميذ سرقوه ) .
كما انها ستصدق الاشاعة الى حد معين لان بقية الحقيقة عندها .....
نعم الجسد ليس بالقبر ( كما تقول الاشاعة ) ، ولكنهم لا يعلمون اننا رايناه حيا وقد قام من الاموات .....
بعد التذكر انه تنبأ بقيامته ......
فلا تناقض بين الاشاعة وبين ما رأته المجدلية بعينيها .
حيث ان المتفق عليه ان القبر فارغ .....
ومن ناحية اخرى .....
اذا لم تصدق المجدلية الاشاعة ان الجسد مسروق فليس هناك استغراب لانها رأته حيا بطريقها وكلمته وسجدت له .
واذا صدقت الاشاعة فان اول سؤال ستسأله لبطرس ويوحنا : هل سرقتم جسد المعلم ؟
أو تسألهم : أين المعلم مثلا ؟
ولكن تبريرات نص الصلب والقيامة جاءت غريبة وغير واقعية ......
المجدلية تقول أن هناك من أخذ الجسد ولا تعلم أين وضعوه !!!!!!!!!!
أهذا كلام من تذكرت من الملاك تنبؤات يسوع عن قيامته !!!؟؟؟؟؟
أهذا كلام من رأت يسوع حيا بطريقها وكلمته وسجدت له ؟؟؟؟؟!!!!!!
غريب جدا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لابد من الاعتراف ان روايات الاناجيل بما يخص اهم ما في ايمان المؤمنين بالقيامة بعد الصلب ، جاءت متناقضة تماما .....
لايوجد بالاناجيل ما هو متناقض أكثر من الامر الذي يخص اساس عقيدتكم يا ايها الفاضل نور العالم!!!!!!!
هذا ما وجدته بالبحث الموضوعي ......
ماذا تستنتج من ذلك وماذا تقول ؟؟؟؟؟؟؟


شكرا لك على تواصلك معي بهذه المناظرة الهامة .


املا ان تنال الخير منها .


متمنيا ان يكون ردك منطقيا .
وان تضع نفسك في صورة الحدث باحساس انسان بسيط .
لتكتشف ما اكتشفته :
ان كل ما يخص نصوص الصلب والقيامة ....
من بداية الاعلان عن تنبؤات هي محجوبة عن الاتباع ....
وحتى شك بعض التلاميذ بالقيامة وهم في الجليل قبل صعود يسوع الى السماء بحسب ايمانكم .


هي نصوص غريبة ومضطربة ومتناقضة بكل موضوعية .



بانتظار ردودك ايها الفاضل نور العالم .



مجددا ترحابي بك .




أطيب الأمنيات لك بخير الهداية وحسن التفكير .


من طارق ( نجم ثاقب ) .