بارك الله بك اختي نورا على هذا الموضوع.



من منا لا يضيق صدره ولا يحزن ولا يصيبه الضجر والهم والغم

وجب أن يكون لنا دواء لقتل كل داء يصيبنا .

فما الدواء لهذه الهموم؟؟؟


الدواء هو الدعاء.


دعاء قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب
إلا فرج الله عنه : كلمة أخي يونس عليه السلام : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )) .
أخرجه أحمد


ويقول صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه دعاء ذي النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )) .



ما سر هذا الدعاء ؟!


دعنا نذهب إلى ذاك المشهد الذي قيل فيه الدعاء

أي يكون ؟

تبدأ القصه في بعدما خرج يونس عليه السلام من قومه غضبانا وسار إلى ساحل البحر فوجد سفينة على سفر فطلب من أهلها أن يركبوه معهم، فتوسموا فيه خيراً فأركبوه. ولما توسطوا البحر هاج بهم واضطرب، فقالوا: إن فينا صاحب ذنب، فاستهموا فيما بينهم على أن من وقع عليه السهم ألقوه في البحر، فوقع السهم على يونس، فسألوه عن شأنه وعجبوا من أمره وهو التقي الصالح، فحدثهم بقصته، فأشار عليهم بأن يلقوه في اليم ليسكن عنهم غضب الله فألقوه، فالتقمه بأمر الله حوت عظيم،

في بطن الحوت
وفي قاع البحر
وفي ظلمة الليل


ثلاث ظلمات تجمعت على يونس عليه السلام

اي كرب اي محنه اي هم اي حزن
كان فيه !

وحده لا احد معه ظلام لا نور معه ألم لا دواء معه

إلى من يلجأ

قال تعالى " وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء : 87]


لجأ إلى الله تعالى ..



قال تعالى : فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)

استجاب له سبحانه ثم أوحى الله إلى الحوت أن يقذف به في العَرَاء على ساحل البحر، فألقى به وهو سقيم.


قالوا: وقد لبث في جوف الحوت ثلاثة أيام بلياليها، والله أعلم.

وجد يونس نفسه في العراء سقيماً هزيلاً، فحمد الله على النجاة، وعافاه الله من سقمه وتاب عليه.


دعاء جميل أحفظوه في كل محنه وكل كرب

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ..