مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

النتائج 1 إلى 10 من 55

الموضوع: مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,942
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    09-02-2014
    على الساعة
    12:13 AM

    افتراضي

    الفاتيكان والإسلام (15)

    بقلم: د. محمد عمارة

    هل يليق بمن هو في مكانة الحبر الأعظم للفاتيكان أن يفتري على القرآن الكريم، فيصف آياته بأنها "تعليمات أوامر اللئام"؟!!

    يصنع ذلك مع القرآن الذي جاء مصدقًا لما سبقه من كل الكتب السماوية .. والذي جاء مؤمنًا بكل النبوات والرسالات { لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ } (البقرة : 285).. والذي تحدث عن توراة موسى فقال إن فيها هدى ونورًا..

    وعن إنجيل عيسى فقال إن فيه هدى ونورًا..

    والذي جعل مريم سيدة نساء العالمين.. وآية من آيات الله

    وتحدث عن المسيح عليه السلام باعتباره آية من آيات الله.. عليه السلام يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا ..

    والذي اعترف بكل شرائع أهل الكتاب.. ودعاهم إلى كلمة سواء :{ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ} (آل عمران : 64).

    ولم يحتكر ـ هذا القرآن الكريم ـ النجاة لأهل شريعة دون من سواهم .. وإنما فتح أبوابها لأهل التوحيد الخالص .. والإيمان بالغيب .. والعمل الصالح .. وفق أيّة شريعة سماوية صحيحة أتى بها واحد من رسل الله ـ عليهم السلام ـ {إنَّ الَذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هَادُوا والنَّصَارَى والصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة :62) .. ذلك أن الله ـ الذي أوحى هذا القرآن ـ {إنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} (الكهف :30).

    فهل يليق بمنصف ـ مهما كان دينه أو كانت ثقافته ـ ينظر إلى القرآن نظرة موضوعية محايدة أن يصف هذا القرآن بأنه "تعليمات أوامر اللئام" ؟! .. كما صنع عظيم الفاتيكان؟!.

    * وإذا كان الحبر الأعظم للكاثوليكية ـ بنديكتوس السادس عشر ـ قد جهل التراث الشرقي والعربي والإسلامي الذي شهد للإعجاز القرآني ، وأعلن أنه كلمة الله التي أعجزت ـ ولا تزال تعجزـ البشر قاطبة عن أن يأتوا بشيء من مثله .. هذا التراث الذي حفظ التاريخ منه كلمات أئمة الفصاحة والبلاغة وأساطين صناعة البيان .. من مثل :

    ـ "أبو عبد شمس الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم" (95 ق هـ ـ 1 هـ / 530 ـ 622م) .. وهو من زعماء قريش .. وزنادقتها .. ومن قضاة العرب في الجاهلية .. والملقب "بالعدل" لأنه كان عدل قريش كلها .. والذي شهد للقرآن الكريم ـ رغم شركه ـ عندما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو ـ في المسجد ـ سورة غافر ، فقال : "والله لقد سمعت من محمد كلامًا آنفا ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن .. والله ما هو بكاهن ، فقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه.

    ووالله ما هو بمجنون ، فقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته. ووالله ما هو بشاعر، فقد عرفنا الشعر كله ، رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بشاعر. ووالله ما هو بساحر ، فقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثه ولا عقده . والله إن لقوله حلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لمثمر. وإنه يعلو ولا يعلى عليه .. وما أنتم ـ يا معشر قريش ـ بقائلين فيه من هذا شيئا إلا وأنا أعرف أنه باطل " .

    ـ وشهادة عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أبو وليد ( 2 هـ / 624م) ـ وهو من سادة الشرك في قريش ومكة ـ للقرآن عندما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لقد سمعت قولا ، والله ما سمعت مثله قط. والله ما هو بالشعر، ولا بالسحر، ولا بالكهانة.. ووالله ليكونن لهذا الذي سمعت نبأ عظيم" .

    ـ وشهادة الدكتور طه حسين (1306 ـ 1393 هـ / 1889 ـ 1973م ) ـ وهو أحد أبرز البلغاء في القرن العشرين .. والذين جمعوا ثقافة الغرب إلى ثقافة الشرق ـ على تفرد القرآن وعلوه على الإبداع البشرى .. عندما قال : "لقد قلت في بعض أحاديثي عن نشأة النثر عند العرب : إن القرآن ليس شعرا ولا نثرا، وإنما هو قرآن ، له مذاهبه وأساليبه الخاصة في التعبير والتصوير والأداء.

    فيه من قيود الموسيقى ما يخيل إلى أصحاب السذاجة أنه شعر، وفيه من قيود القافية ما يخيل إليهم أنه سجع ، وفيه من الحرية والانطلاق والترسل ما يخيل إلى بعض أصحاب السذاجة الآخرين أنه نثر.

    ومن أجل هذا خُدع المشركون من قريش ، فقالوا : إنه شعر ، وكذبوا في ذلك تكذيبا شديدا.

    ومن أجل هذا خدع كذلك بعض المتتبعين لتاريخ النثر ، فظنوا أنه أول النثر العربي، وتكذبهم الحقائق الواقعة تكذيبا شديدا ..

    فلو قد حاول بعض الكتاب الثائرين ـ وقد حاول بعضهم ذلك ـ أن يأتوا بمثله لما استطاعوا إلا أن يأتوا بما يضحك ويثير السخرية" .

    هكذا شهد أساطين البلاغة والفصاحة والبيان للقرآن بالإعجاز .. وعلى مر التاريخ .

    * وإذا جاز لعظيم الفاتيكان أن يجهل هذه الشهادات الشرقية للقرآن الكريم بالتفرد والإعجاز .. أو أن يتجاهل الإعجاز الأكبر والأخلد للقرآن : إعجاز صناعة الإنسان السوي والمجتمع السوي عبر الزمان والمكان ـ فضلا عن الإعجاز بالإنباء بالغيب .. والإشارات للإعجاز العلمي.. إلخ.. إلخ ـ فهل يجوز لمثل عظيم الفاتيكان أن يجهل ما كتبه علماء غربيون ، بلغات غربية عن هذا القرآن الكريم؟! .

    وهلا قرأ ـ قبل أن يصف القرآن بهذا الوصف الغريب والعجيب والمريب ـ ما كتبه عملاق الثقافة الإنجليزية الدكتور مونتجمرى وات ـ بعد رحلة مع القرآن والدراسات الإسلامية زادت على ثلث قرن ـ توّجها بحديثه عن القرآن ، الذي قال فيه : "إن القرآن ليس بأي حال من الأحوال كلام محمد، ولا هو نتاج تفكيره ، وإنما هو كلام الله وحده ، قصد به مخاطبة محمد ومعاصريه ، ومن هنا فإن محمدًا ليس أكثر من "رسول" اختاره الله لحمل هذه الرسالة ، إلى أهل مكة أولاً ، ثم لكل العرب ، ومن هنا فهو قرآن عربي مبين .. إنني أعتقد أن القرآن ، بمعنى من المعاني ، صادر عن الله ، وبالتالي فهو وحى ..

    إننا نؤمن بصدق محمد وإخلاصه ، عندما يقول : إن كلمات الله ليست نتيجة أي تفكير واع منه .. وربما كانت الملامح الأساسية للوحي يمكن اختصارها في العناصر الثلاثة الآتية :

    1ـ أن الكلمات المنزلة على محمد كانت تحضر في عقله الواعي.

    2ـ وأن تفكيره الشخصي لم يكن له دور في ذلك.

    3ـ وأن يقينا جازما كان يتملك فؤاده أن هذه الكلمات هي من عند الله .

    لقد وجد محمد الكلمات ، أو المحتوى الشفهي حاضرًا في وعيه ، فلما تمت كتابته شكّل النص القرآني الذي بين أيدينا. وكان محمد واعيا تماما أنه لا دخل لتفكيره الواعي في هذه الرسالة القرآنية التي تصله. وبتعبير آخر فقد كان يعتقد أنه يمكنه أن يفصل بين هذه الرسالة القرآنية وبين تفكيره الواعي، الأمر الذي يعني أن القرآن لم يكن بأية حال من الأحوال نتاج تفكير محمد .. إنه لا ينبغي النظر إليه باعتباره نتاج عبقرية بشرية.

    وفى الحوار مع الإسلام ، يجب أن يتخلى المسيحيون عن فكرة أن محمدًا لم يتلق وحيا ، وعن الأفكار الشبيهة.

    وعندما تحدى محمد أعداءه بأن يأتوا بسورة من مثل السور التي أوحيت إليه ، كان من المفترض أنهم لن يستطيعوا مواجهة التحدي ؛ لأن السور التي تلاها محمد هي من عند الله ، وما كان لبشر أن يتحدى الله. وليس من قبيل الصدفة أيضًا أن كلمة (آية) تعنى علامة على القدرة الإلهية ، وتعنى أيضًا فقرة من الوحي.

    وإذا لم يكن محمد هو الذي رتب القرآن بناء على وحي نزل عليه ، فمن الصعب أن نتصور "زيد بن ثابت" (11 ق هـ ـ 45 هـ / 611 ـ 665م) أو أي مسلم آخر يقوم بهذا العمل .. ومن هنا فإن كثيرًا من السور قد اتخذت شكلها الذي هي عليه منذ أيام محمد صلى الله عليه وسلم نفسه .. والقرآن كان يُسَجَّل فور نزوله .

    ورغم كثرة القراءات للقرآن فإن أيا منها لم تؤد إلى جنوح معاني القرآن بحيث تجعلها بعيدة عن المعاني المفهومة من القراءات الأخرى ..إن القرآن يحظى بقبول واسع ، بصرف النظر عن لغته ؛ لأنه يتناول القضايا الإنسانية ..

    وإذا كان القرآن كلام الله وحده ، ورسالته إلى محمد ، فإن الكثيرين من المسيحيين لا يفترضون أن كلمات الله ـ في العهدين القديم والجديد ـ قد جلبها مصدر خارجي ممثل في ملك أو ملائكة يملونها على كُتاب الأناجيل ، وإنما يلقى في روع هؤلاء الكتاب أن ما يكتبونه إنما هو كلام الله حقا ، والأنبياء الوارد ذكرهم في العهد القديم يعلنون دون تردد "هكذا يقول الرب" .. ولذا فلابد أنهم كانوا يعتقدون أن ما ينطقون به من كلمات هو بمعني من المعاني كلمات الله حقا .. ولو احتفظ يهود العصر ومسيحيوه بيهوديتهم ومسيحيتهم في حالة نقاء لاعترفوا بالرسالة التي ألقاها الله إليهم عن طريق محمد ، تماما كما فعل ورقة بن نوفل

    (12 ق.هـ/ 611م) الذي أفادت الروايات أن استجابته كانت إيجابية لمحمد .

    وإن إشارة القرآن إلى تحريف لحق اليهودية والمسيحية ـ وبصورتهما الموجودة على أيامه ـ قول صحيح .." .

    تلك شهادة غربية للقرآن الكريم.. كتبها عَلَم من أعلام الثقافة الغربية.. بعد رحلة مع القرآن والدراسات الإسلامية زادت على ثلث قرن .. ومثلها كثير في دراسات العلماء الغربيين المنصفين للإسلام .. فلماذا غابت مثل هذه الشهادات عن ثقافة "أستاذ الفلسفة" وعظيم الفاتيكان الذي تجاوز كل حدود المعقول والمقبول عند وصف آيات القرآن الكريم بأنها "تعليمات أوامر اللئام"!!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,942
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    09-02-2014
    على الساعة
    12:13 AM

    افتراضي

    الفاتيكان والإسلام (16)

    بقلم: د. محمد عمارة

    من الحق ـ بل ومن الواجب ـ أن يتساءل المرء عن الحد الأدنى من الموضوعية في هذا الذي افتراه بابا الفاتيكان! وأن يبحث عن قيم العدل والإنصاف التي اتفقت عليها جميع الديانات إزاء هذه الافتراءات التي افتراها الحبر الأعظم للفاتيكان على :

    ـ رب العالمين ، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا .

    ـ وعلى رسول الإسلام ، الذي وصفه ربه بقوله: {وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4) .. والذي بعثه {رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء : 107) .. ونورًا وبشيرًا للعالمين.

    ـ وعلى الإيمان الإسلامي .. الذي بلغ الذروة في التوحيد .. والتنزيه .. والتجريد

    ـ وعلى فكر المسلمين .. وحضارتهم .. التي أنارت الدنيا .. وعلمت البشرية .. ومثلت العالم الأول على ظهر هذه الأرض لأكثر من عشرة قرون .

    أين الحقيقة من هذا الذي زعمه وافتراه عظيم الفاتيكان ؟ .

    * أم أن "الغرض : مرض" قد أصبح يعيي حكماء الفكر ونطاسي الأطباء؟! .

    * أو أن "الكذب" قد أصبح "صناعة" كبرى وثقيلة تدر على "الكذبة" مليارات السُّحْت الذي به يرتزقون ؟! .. وصدق الله العظيم إذ يقول : { وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ( الواقعة : 82) ..

    ***

    * وإذا كان هذا هو حكم بابا الفاتيكان على القرآن الكريم ـ كتاب الله المحفوظ.. والنص المؤسس للأمة الإسلامية وثقافتها وحضارتها ـ فإن من حقنا أن نسأل بابا الفاتيكان، والحبر الأعظم للكاثوليكية، وأستاذ الفلسفة، عن رأيه في العهد القديم ـ الذي يقدسه .. ويتعبد بتلاوته ـ رغم ما قاله فيه علماء اليهود، من أن أغلب أسفاره لا علاقة لها بالوحي الإلهي ولا بموسى عليه السلام.. وبنص عبارة هؤلاء العلماء اليهود: "فإن هذه الأسفار المقدسة هي من طبقات مختلفة، وعصور متباينة، ومؤلفين مختلفين، حيث تستوعب هذه الأسفار ما يقرب من ثلاثة آلاف سنة من الزمن.. فلا ارتباط بينها ، سواء في أسلوب اللغة أم في طريقة التأليف.

    إن القسم الأكبر من توراتنا لم يكتب في الصحراء .. وموسى لم يكتب التوراة كلها .. وأقوال التوراة ليست إلا لفائف من أماكن وعصور مختلفة لرجال وحكام وعشائر وأسباط مختلفة .. ففيها ثماني مجموعات تعود إلى عصور مختلفة، وهى :

    1ـ لفائف قديمة تعود إلى عصر الصحراء (في سيناء) تم تحريرها من قبل أحد أبناء أفرايم.

    2ـ ولفائف من تعاليم الكهنة ، تمت إضافتها إليها حتى عصر يوشع بن صادق.

    3ـ ولفائف أعداد الأسباط.

    4ـ ولفائف باعترافات الأنبياء.

    5ـ ومجموعات من روايات بيت داود.

    6ـ وأقوال الأنبياء ومجموعاتهم في بابل.

    7ـ وأقوال الكهنة والأنبياء العائدين من السبي.

    8 ـ وتكملات مختارة من عصر الحشمونيين (أي القرن الثاني قبل الميلاد).

    .. إن سفر التكوين قد ألف بعد مئات السنين من استيطان اليهود في فلسطين ، وبعد أن تحصن الأسباط في إرث استيطانهم بزمن طويل ، وإن مؤلف السفر لم يكن موجودًا على كل حال قبل عصر إشعيا (أي حوالي 734ـ 680 ق.م).

    أما بالنسبة لسفري الخروج والعدد ، فإنهما معالجة لأساطير وأشعار قديمة ..

    وإن الإصحاحات الثمانية والثمانين الموجودة في التوراة ، بين أنشودة موسى ـ الموجودة في سفر الخروج ـ وحتى الإصحاح الأخير من سفر العدد ، هي في مجموعها كتاب أحكام مركب من أجزاء شعرية وتاريخية ، وأحكام قواعد الكهنة ، وطبيعة الأحداث فيها تستلزم أن تتزايد التغييرات والازدواجيات والتعديلات ، حيث إن العلاقة بين الأحداث ضعيفة ، ومن الصعب علينا فهمها ، وفى كل الأسفار كانت أقوال موسى قليلة إلى حد ما.. كما أن أقوال داود قليلة في سفر آخر منسوب إليه" .

    نعم .. هذه شهادة العلماء اليهود ، الخبراء في نقد النصوص الدينية .. تقول ـ يا عظيم الفاتيكان ـ إنك تتعبد بكتاب لا علاقة له بالوحي ولا بالقداسة ، وإن علاقته بموسى أوهى من خيوط العنكبوت.. ومع ذلك فأنت تتهجم على القرآن الكريم!

    * وإذا شئت ـ يا عظيم الفاتيكان ـ شهادة خبير آخر، وعالم في تحليل التوراة ، على ما فيها من تناقضات تنفي عنها الوحي والقداسة .. فإليك شهادة العالم البارز الدكتور فؤاد حسنين على ـ أستاذ العبرية والتراث اليهودي بجامعة القاهرة ـ في كتابه "التوراة: عرض وتحليل" ، والتي يقول فيها :

    (إنه لا يوجد في التوراة التي بين أيدينا خبر يشتم منه أن موسى هو الذي جاء بها أو نزلت عليه ، بل على النقيض من هذا يوجد فيها ما يؤيد عكس هذا ، ومن هذه الأدلة مثلا : ما جاء في الآية السادسة من الإصحاح الرابع من سفر التثنية بخصوص وفاة موسى ، فبعيد كل البعد كله أن يكون هذا الخبر صادرا عنه ، فقد ورد في هذه الآية : "لا يعرف شخص قبره حتى يومنا هذا" .. وفي الآية العاشرة من الإصحاح نفسه جاء "ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى ، فكان حليما جدا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض"!

    فكل هذه الآيات وأمثالها تدلنا على أن المؤلف شخص آخر غير موسى، كما أن هناك زمنا بعيدا بين وفاة موسى وبين تأليف التوراة التي بأيدينا.

    ومن الأدلة الأخرى على ذلك ، الاختلافات والتناقضات في النص ، كاستعمال "يهوه" و(إلوهيم" ، وبعض الألفاظ الأخرى التي نعلم أن معانيها تختلف أحيانا حسب البيئة وحسب الزمن.. والتي لا يمكن أن تكون قد صدرت عن شخص واحد في عصر واحد":

    فقصة الخلق مثلا جاءت في سفر التكوين ـ الإصحاح الأول : 27 ـ وفيها : كان الإنسان آخر الخلق ، وعرض للقصة نفسها في السفر نفسه ـ الإصحاح الثاني : 4 ـ 25 ـ فكان الإنسان هو الأول ، وبعده جاءت الأشجار ، فحيوانات الحقول ، وطيور السماء .. الأمر الذي يجعل التوراة كما هي الآن وليدة عصور ونتاج عقليات متنوعة.

    وقد استغلت في سبيل وضعها مصادر عديدة ، بعضها ذكر كما هو وبعضها حذف منه أو أضيف إليه.. ومن أدلة تعدد هذه المصادر الاضطرابات الموجودة في بعض القصص .. مثلا قصة الطوفان : فالآية الثانية عشرة من الإصحاح السابع من سفر التكوين تنص على أنه دام 40 يوما و40 ليلة ، بينها نقرأ في الآية الرابعة والعشرين من الإصحاح السابع في السفر نفسه أنه دام 150 يوما.

    ثم إن أقدم المخطوطات الموجودة للتوراة الحالية بينها وبين النسخة الأصلية التي كتبت عنها مدة تقرب من ألف عام، وفي هذه المدة طرأ على الكتابة العبرية شيء كثير من التغيير والتبديل) .

    تلك هي شهادات العلماء الخبراء ـ من اليهود وغيرهم ـ في الكتاب الذي تقدسه وتتعبد به يا عظيم الفاتيكان..

    * ويا ليتك ـ أيها الحبر الأعظم ـ قد امتلكت شجاعة البابا شنودة الثالث ـ بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية، أعرق وأكبر الكنائس الشرقية ـ الذي لم يتحرج من الاعتراف والإعلان عن أن هذا العهد القديم ـ المتداول في كل كنائس العالم ـ قد حذفت منه الأسفار القانونية (أسفار بصيغة الجمع.. وليس سفرا واحدا !!) .

    لقد نشرت صحيفة (وطني) ـ المسيحية ـ في عددها الصادر يوم الأحد 15 أكتوبر سنة 2006م.. أن البابا شنودة قد سئل في محاضرته الأسبوعية ـ يوم الأربعاء 11 أكتوبر سنة 2006م ـ عن الأسفار المحذوفة من الكتاب المقدس، وهل بذلك يكون محرفا ؟

    فاعترف الباب شنودة بأن "هناك بعض الأسفار القانونية.. غير موجودة بالطبعة المتاحة بين أيدينا ، وهذا نتيجة حذفها من قبل البروتستانت الذين يقومون بطبع ونشر الكتب المقدسة" !! .



    يا ليتك يا عظيم الفاتيكان قبل التهجم على القرآن الكريم ـ المعجز والمحفوظ حفظا متفردا ـ قد امتلكت شجاعة البابا شنودة في الحديث عن كتابك المقدس (العهد القديم).

    * ثم .. ألم يكن الأجدر بك ـ يا عظيم الفاتيكان ـ بدلا من التهجم على القرآن الكريم.. والافتراء على آياته ـ إلى حد وصفها بأنها : "تعليمات أوامر اللئام" ـ أن تشغل نفسك بالدفاع عن كتابك المقدس (العهد الجديد).. لا أقول ضد الكتابات الإسلامية .. وإنما في مواجهة الكتابات الغربية التي ساقت ضده عشرات الأدلة التي تنفي موثوقيته ومن ثم قداسته؟!.

    إن مصدرًا غربيًا واحدا ـ هو دائرة المعارف البريطانية ـ تقول عن :

    (أ) إنجيل متى : "إن كون متى هو مؤلف هذا الإنجيل أمر مشكوك فيه بجد" (6ـ 697).

    (ب) وإنجيل مرقس : "في أفضل المخطوطات ، فإن الأعداد من 9 إلى 20 تعتبر عموما إضافات متأخرة، والأعداد الأخيرة 16 : 9ـ 20 غير موجودة في بعض المخطوطات ويوجد عوضا عنها مقاطع أقصر في مخطوطات أخرى. وهناك خلاف حول تأليف مرقس لهذا الجزء" (المجلد الثاني ص 951 ـ 953) (جـ) وإنجيل لوقا : "إن مؤلف هذا الإنجيل يظل مجهولا" (المجلد الثاني ص 954).

    (د) وإنجيل يوحنا ـ وهو الوحيد الذي انفرد بالحديث عن ألوهية المسيح ـ يتعارض مع الأناجيل الأخرى في كثير من الوقائع الهامة.. حتى ليقول الأسقف "بابياس" ـ المتوفي سنة 130م ـ بوجود أكثر من يوحنا.. وإن هذا الإنجيل قد كتب بواسطة حواري مجهول الاسم" (المجلد الثاني ص 955).

    كما تقول دائرة المعارف البريطانية : "إن جميع النسخ الأصلية للعهد الجديد التي كتبت بأيدي مؤلفيها الأصليين قد اختفت ، وإن هناك فاصلا زمنيا لا يقل عن مائتين أو ثلاثمائة سنة بين أحداث العهد الجديد وتاريخ كتابة مخطوطاته حاليا.. وإن جميع نسخ الكتاب المقدس قبل عصر الطابعة تظهر اختلافات في النصوص.. وإن مقتبسات آباء الكنيسة من كتب العهد الجديد، والتي تغطيه تقريبا، تظهر أكثر من مائة وخمسين ألفا من الاختلافات بين النصوص" (المجلد الثاني ص 941).

    وإذا كانت هذه مجرد إشارة واحدة إلى نموذج واحد من نماذج المصادر الغربية التي عرضت لمدى الثقة والموثوقية في كتابك المقدس ـ يا عظيم الفاتيكان ـ أفما كان الأجدر بك ـ كما هو شأن العقلاء ـ أن تهتم ببيتك.. وأن تقدم لرعيتك ما يبعث على الطمأنينة إزاء كتابهم ، بدلا من هذا التهجم ـ غير اللائق ـ على القرآن الكريم؟! أم أننا أمام المثل العربي الشهير "رمتني بدائها وانسلت" يا عظيم الفاتيكان؟!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,942
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    09-02-2014
    على الساعة
    12:13 AM

    افتراضي

    الفاتيكان والإسلام (17)

    د. محمد عمارة

    إذا كان بابا الفاتيكان ـ بنديكتوس السادس عشر ـ قد وصف آيات القرآن الكريم بأنها "تعليمات أوامر اللئام".. فهل لنا أن نسأله عن رأيه ـ كأستاذ للفلسفة ـ فيما جاء بأسفار العهد القديم ـ التي يقدسها ـ من فكر دموي وعنصري، قد نسبوه إلى الله ـ تعالى عن ذلك ـ يأمر فيه بني إسرائيل بإبادة كل شيء لدى الآخرين: البشر والشجر.. والحيوانات.. هذه النصوص التي منها:

    ـ " فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اكْتُبْ هذَا تَذْكَارًا فِي الْكِتَابِ، وَضَعْهُ فِي مَسَامِعِ يَشُوعَ. فَإِنِّي سَوْفَ أَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ». (سفر الخروج ، إصحاح 17 ـ 14).

    ـ "إِنْ سَمِعْتَ عَنْ إِحْدَى مُدُنِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَسْكُنَ فِيهَا قَوْلا .. فَضَرْبًا تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلْكَ الْمَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَتُحَرِّقهَا (أي تدمرها وتبيدها بِكُلِّ مَا فِيهَا من بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. تَجْمَعُ كُلَّ أَمْتِعَتِهَا إِلَى وَسَطِ سَاحَتِهَا، وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ الْمَدِينَةَ ، وَكُلَّ أَمْتِعَتِهَا كَامِلَةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ، فَتَكُونُ تَلاُ إِلَى الأَبَدِ لاَ تُبْنَى بَعْدُ ، لِكَيْ يَرْجعَ الرَّبُّ مِنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ، وَيُعْطِيَكَ رَحْمَةً" (سفر التثنية ، إصحاح 13 : 12، 15 ـ 17).

    ـ " وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ عَلَى أُرْدُنِّ أَرِيحَا قَائِلاً: «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّكُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ، فَتَطْرُدُونَ كُلَّ سُكَّانِ الأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ .. تَمْلِكُونَ الأَرْضَ وَتَسْكُنُونَ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ تَطْرُدُوا سُكَّانَ الأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ يَكُونُ الَّذِينَ تَسْتَبْقُونَ مِنْهُمْ أَشْوَاكًا فِي أَعْيُنِكُمْ، وَمَنَاخِسَ فِي جَوَانِبِكُمْ، وَيُضَايِقُونَكُمْ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِيهَا ، فَيَكُونُ أَنِّي أَفْعَلُ بِكُمْ كَمَا هَمَمْتُ أَنْ أَفْعَلَ بِهِمْ»." (سفر العدد ، إصحاح 33 : 50 ـ 53 ، 55 ،56)

    ـ "وحِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ ، فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا فَحَاصِرْهَا. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ ، َأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ .. فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا بَلْ تُحَرِّمُهَا (أي تبيدها)" (سفر التثنية ، إصحاح 20 : 10 ـ 16).

    ـ "سَبْعَة شُعُوبٍ َدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ، وَضَرَبْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ ـ أي تبيدهم ـ لاَ تَقْطَعْ لَهُمْ عَهْدًا، وَلاَ تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ، وَلاَ تُصَاهِرْهُمْ.. لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.. مُبَارَكًا تَكُونُ فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ.. لاَ يَكُونُ عَقِيمٌ وَلاَ عَاقِرٌ فِيكَ وَلاَ فِي بَهَائِمِكَ. وَيَرُدُّ الرَّبُّ عَنْكَ كُلَّ مَرَضٍ، وَكُلَّ أَدْوَاءِ مِصْرَ الرَّدِيئَةِ الَّتِي عَرَفْتَهَا لاَ يَضَعُهَا عَلَيْكَ، بَلْ يَجْعَلُهَا عَلَى كُلِّ مُبْغِضِيكَ. وَتَأْكُلُ كُلَّ الشُّعُوبِ الَّذِينَ الرَّبُّ إِلهُكَ يَدْفَعُ إِلَيْكَ. لاَ تُشْفِقْ عَيْنَاكَ عَلَيْهِمْ" (سفر التثنية ، إصحاح 7 : 1ـ3 ، 6 ، 7 ، 14 ـ 16).

    ـ "هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: قُلْ لِطَائِرِ كُلِّ جَنَاحٍ، وَكُلِّ وُحُوشِ الْبَحرِّ: اجْتَمِعُوا، َتَعَالَوْا، احْتَشِدُوا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ إِلَى ذَبِيحَتِي الَّتِي أَنَا ذَابِحُهَا لَكُمْ، ذَبِيحَةً عَظِيمَةً عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، لِتَأْكُلُوا لَحْمًا وَتَشْرَبُوا دَمًا. تَأْكُلُواَ لَحْمَ الْجَبَابِرَةِ وَتَشْرَبُوا دَمَ رُؤَسَاءِ الأَرْضِ. كِبَاشٌ وَحُمْلاَنٌ وَأَعْتِدَةٌ وَثِيرَانٌ كُلُّهَا مِنْ مُسَمَّنَاتِ بَاشَانَ ، وَتَأْكُلُونَ الشَّحْمَ إِلَى الشَّبَعِ، وَتَشْرَبُونَ الدَّمَ إِلَى السُّكْرِ مِنْ ذَبِيحَتِي الَّتِي ذَبَحْتُهَا لَكُمْ" (سفر حزقيال ، إصحاح 39 : 17 ـ 19).

    ـ "اِقْتَرِبُوا أَيُّهَا الأُمَمُ لِتَسْمَعُوا، وَأَيُّهَا الشُّعُوبُ اصْغَوْا لِتَسْمَعِ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا الْمَسْكُونَةُ وَكُلُّ نَتَائِجِهَا. لأَنَّ لِلرَّبِّ سَخَطًا عَلَى كُلِّ الأُمَمِ، وَحُمُوًّا عَلَى كُلِّ جَيْشِهِمْ. قَدْ حَرَّمَهُمْ دَفَعَهُمْ إِلَى الذَّبْحِ ، فَقَتْلاَهُمْ تُطْرَحُ، وَجِيَفُهُمْ تَصْعَدُ نَتَانَتُهَا، وَتَسِيلُ الْجِبَالُ بِدِمَائِهِمْ ، وَيغنَى كُلُّ جُنْدِ السَّمَاوَاتِ .. لِلرَّبِّ سَيْفٌ قَدِ امْتَلأَ دَمًا" (سفر إشعيا ، إصحاح 34 : 1ـ 6) .

    ***

    صدقني ـ يا عظيم الفاتيكان ـ إنني عندما أقارن هذا "الفكر الدموي العنصري اللإنساني" بما جاء به المسيح عليه السلام من مثل :

    ـ "تحب قريبك كنفسك" (رو 13 : 9).

    ـ "أحبوا أعداءكم ، باركوا لأعينكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم ، صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم" (متى 5 : 44)

    ـ "لا تقاوموا الشر" (متى 5 : 39)

    ـ " لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء" (رو 12 : 19)

    ـ "ُنشتم فنبارك ، نضطهد فنحتمل ، يفترى علينا فنعظ" (اكو 4 : 12 ـ 13)

    ـ "باركوا على الذين يضطهدونكم، باركوا ولا تلعنوا" (رو 12 : 14)

    ـ "غير مجازين عن شر بشر، أو عن شتيمة بشتيمة، بل بالعكس مباركين، عالمين أنكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة" (ابط 3: 9)

    ـ "إن كان ممكنا ، فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس) (رو 12 : 18)

    ـ "إن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فأسقه؛ لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه، لا يغلبنك الشر، بل اغلب الشر بالخير" (رو 12: 20 ـ 21).

    عندما أقارن الفكر الدموي العنصري اللاإنساني ، الذي جاء في العهد القديم ، بهذه السماحة المثالية التي أوصى بها المسيح عليه السلام.. ثم أنظر لصنيع كنيستك وأضرابها ـ يا عظيم الفاتيكان ـ في إبادة الشعوب في أمريكا.. وأستراليا.. ونيوزيلاندا.. وإفريقيا.. ولهذا الذي يصنعه الغرب ـ بمباركة كنائسه ـ من النهب الاستعماري.. والاستعمار الاستيطاني.. والاستخدام المفرط لكل ألوان الأسلحة ـ حتى المحرمة دوليا ـ ضد المسلمين وغيرهم من الشعوب المستضعفة.. أصل إلى اليقين الذي يقول ـ يا عظيم الفاتيكان ـ إنكم وكنائسكم وأقوامكم لا علاقة لكم بالمسيح عليه السلام

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 15-11-2010, 06:37 PM
  2. دروس جديدة وممتازة لكل مسلم .. "سلسلة مختصر عقيدة .. عُباد المسيح"!
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 02-07-2009, 02:51 PM
  3. كيف حول الفاتيكان "الحوار" إلى "جسر" للتنصير ـ د.زينب عبد العزيز
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-07-2007, 03:16 PM
  4. "الإنجيل يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم"
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-08-2006, 01:13 AM
  5. "الإنجيل يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم"
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل