مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

النتائج 1 إلى 10 من 55

الموضوع: مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    2,112
    آخر نشاط
    10-10-2025
    على الساعة
    12:44 PM

    افتراضي

    رابعاًـ الملك الثامن

    13. من هو الثامن الذي يستعيد منزلة الوحش ومكانته لكنيسة الروم الكاثوليك؟
    للإجابة على هذا السؤال، علينا أولاً أن نلاحظ أصل ومصدر الثامن:[ 8الْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتَ، [كانت الكنيسة الكاثوليكية قبلاً وحشاً حتى 1798]، كَانَ وَلَيْسَ الآنَ، [خلال فترة اختبارها في البرية]، وَهُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَصْعَدَ [بعد سقوط بينيدكت 16، سيستعيد الثامن منزلتها ومكانتها كوحش] مِنَ الْهَاوِيَةِ وَيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ.] (رؤيا 17 : 8).

    ومن هذه الآية يمكننا استنتاج الآتي:
    1. ملك واحد آخر سيأتي بعد بينيدكت 16، وهو الثامن. وهذا الملك يستعيد لكنيسة الروم الكاثوليك منزلتها أو مكانتها كوحش “ لأنه في أثناء حكمه تُستأنف الاضطهادات مجدداً لشعب الله، مثلما كانت في العصور الوسطى.

    2. هذا الملك الثامن يصعد [ مِنَ الْهَاوِيَةِ ] وفي الوقت المُعيَّن، [ َيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ.] ".
    14. ما هي الهاوية التي منها يصعد الملك الثامن؟
    مرة أخرى، علينا التوجه إلى الكتاب المقدس وحده للإجابة على هذا السؤال الشرعي. الكلمة اليونانية التي ترجمت "هاوية"، هي abussos. ومثيلتها في الإنجليزية هي abyss. وتوضح لنا الآيات التالية معنى هذه الكلمة abussos.

    "رجل... كان فيه شياطين منذ زمان طويل... 31 فسأله يسوع قائلاً، ما اسمك؟ فقال، لجئون، لأن شياطين كثيرة دخلت فيه. 32 وطلب إليه أن لا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية abussos... 33 فخرجت الشياطين من الإنسان ودخلت في الخنازير..." (لوقا 8 : 27 و30 و31 و33).

    نفهم من آيات الكتاب السابقة أن الكلمة abussos اليونانية (التي ترجمت "الهاوية") تشير إلى موضع أو مكان محدد (غير معروف للبشر) حيث قُيِّد أو احتجز بعض الملائكة الساقطين الأشرار. وليس كل الملائكة الأشرار يُسمح لهم بترك الهاوية abussos، وهي ليست بالمكان المُسر أو الممتع لتواجد أي شخص، حتى وإن كانوا هم الملائكة الأشرار. ويمكن للمرء أن يتصور الجحيم والتدافع المستمر الذي يتم في الهاوية abussos بين الملائكة المتمردين. إن الحشد الكبير من الشياطين (فرقة أو فيلق) الذين كانوا يعذبون هذا الرجل المذكور في القصة السابقة، خافوا لئلا يأمرهم المسيح بالذهاب إلى abussos. فالتمسوا إليه ألا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية abussos. لقد وجدوا مسرتهم الكبيرة في تعذيب الناس والحيوانات على أن يكونوا في صحبة شياطين مِن أمثالهم.
    وللتلخيص نقول، أن الهاوية هي موضع أو مكان يقيد فيه بعض الملائكة الأشرار (الشياطين).

    15. هذا غير معقول! كيف يمكن للثامن أن يأتي من الهاوية (abussos)؟ كيف يمكن للثامن أن يكون شيطاناً؟
    ما تعلمناه حتى الآن سيفهم بشكل أكبر متى ركزنا الانتباه على الآية التالية:[ 11وَالْوَحْشُ الَّذِي كَانَ وَلَيْسَ الآنَ فَهُوَ ثَامِنٌ، وَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ، وَيَمْضِي إِلَى الْهَلاَكِ.] (رؤيا 17 : 11).

    يوضح لنا الله أن الثامن هو في الحقيقة واحد مِن الملوك السبعة. وإذ ندمج هذا التفسير المهم للرمز مع حقيقة أن الثامن سيكون ملاكاً شريراً (شيطان) مِن الهاوية، يمكننا أن نستوعب، أو على الأقل نبدأ في استيعاب ما سيهيمن ويكتسح العالم بأسره في إذعان واستسلام لم يسبق له مثيل.

    سيكون الثامن شيطاناً من الهاوية abussos منتحلاً أو متقمصاً شخصية أحد الملوك السبعة. وعندما يظهر الثامن على المسرح، فسيعمل على التعجيل السريع بخروج كنيسة الروم الكاثوليك من اختبار البرية لتصبح وحشاً مكتملاً مِن حيث البطش والقوة.

    وليس من الصعب على الإطلاق تخيُّل ذلك التحوُّل المُذهل الذي أنبئ به، بالنسبة لكنيسة الروم الكاثوليك (خروجاً من وضعها في البرية إلى منزلة الوحش المكتمل) حالما نعيِّن هوية الملك (مِن السبعة) الذي سيتم انتحال شخصيته بواسطة شيطان صاعد مِن الهاوية.
    16. أي من الباباوات السبعة سينتحل الشيطان الصاعد من الهاوية، شخصيته؟
    يمكننا الاستنتاج مِن دراسة رؤيا 13 و17 أن واحداً فقط يشكل أفضل شخصية لتحقيق برنامج الشيطان للأيام الأخيرة، وهو يوحنا بولس الثاني العظيم.

    وفيما يلي ندرج الأسباب:

    1. مِن بين الملوك السبعة، هو الوحيد الذي يتمم العبارة النبوية:[ 3وَرَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْ رُؤُوسِهِ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ لِلْمَوْتِ، وَجُرْحُهُ الْمُمِيتُ قَدْ شُفِيَ. وَتَعَجَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ وَرَاءَ الْوَحْشِ،] (رؤيا 13 : 3). يوحنا بولس الثاني هو الملك الوحيد بين السبعة الذي اختبر جُرحاً مميتاً سنة 1980، عند محاولة اغتياله وكاد يُقتل. ومِن بعد هذا الحدث تعجَّبت كل الأرض وراءه، مثلما جاء في النبوة.

    2. تذكَّر التلميح الإلهي:[ 10وَسَبْعَةُ مُلُوكٍ: خَمْسَةٌ سَقَطُوا، وَوَاحِدٌ مَوْجُودٌ، وَالآخَرُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. وَمَتَى أَتَى يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى قَلِيلاً.] (رؤيا 17 : 10). عندما اُخذ الرسول يوحنا في الرؤيا ورأى المستقبل، اُخذ إلى وقت حكم الملك السادس (يوحنا بولس الثاني).

    3. ونأتي الآن إلى أهم سبب: مَن كان الأكثر شهرة بين الملوك السبعة، وأكثر احتراماً وحباً في جيلنا اليوم؟ وإذا كان للشيطان أن يقود العالم إلى فرض قوانين عالمية لتمجيد سبته المزيف (الأحد)، فمن تكون الشخصية الأكثر فعالية لذلك غير يوحنا بولس الثاني؟ مَن يكون أكثر فعالية منه وهو الذي دعا المسيحيين "للتأكد مِن أن الدساتير والتشاريع والقوانين المدنية تحترم واجبهم في حفظ يوم الأحد مقدساً... والتوقف عن العمل والنشاطات التي لا تنسجم مع قدسية يوم الرب" [عن الخطاب الرسولي Des Domins ليوحنا بولس الثاني، بتاريخ 31 أيار (مايو)، 1998]؟ مرة أخرى نشدد على أنه لا يوجد أي شخص أكثر ملائمة لتنفيذ مخطط الشيطان من يوحنا بولس الثاني. وبالتالي فانتحال أو تقمص شخصيته هو الأكثر واقعية بالنسبة للشيطان، الذي ينوي على خداع العالم كله.

    17. آ كيف لشيطان أن ينتحل شخصية يوحنا بولس الثاني؟
    "ولا عجب لأن الشيطان نفسه يُغيِّـر شكله إلى شبه ملاك نـور" (2كورنثوس 11 : 14).
    لم يعرفنا الله مِن خلال كلمته المكتوبة عن الطريقة التي يتم بها هذا التَّقمُّص. ومع ذلك، فقد حذرنا الرسول بولس أن عودة الوحش في الأيام الأخيرة ستكون "بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة، وبكل خديعة الإثم." (2تسالونيكي 2 : 9 و10). والعناصر التي سيستخدمها الشيطان لخداع العالم كله وإيقاعه في قبضة أداته، كنيسة الروم الكاثوليك، هي: (1) بكل قوة (2) وبآيات (3) وعجائب كاذبة (4) وبكل خديعة الإثم.
    وانتحال شخصية يوحنا بولس الثاني، هذا، سيتبعه انتحال آخر لشخصيات معروفة حتى يصل هذا الانتحال المُتكِّرر إلى ذروته بانتحال شخصية المسيح يسوع مِن قِبَل الشيطان، الذي سيجعل الأمر يبدو أمام العالم أجمع، أن الله يُكرم بشكل واضح ويبارك كنيسة الروم الكاثوليك بإعلانات ومعجزات إلهية لم يسبق لها مثيل. وسيجعل الشيطان الأمر يبدو وكأن السماء قد أحسنت إلى الأرض "بإقامة" أعظم شخصية محبوبة في العالم، وأنه قد قام مِن الموت حاملاً معه مُخططاً إلهياً ينبغي أن يكون هو الشغل الشاغل لقادة العالم. وهو بالفعل سيشغل اهتمامهم.

    خامساً: فترة الوحش..


    18. كيف سيغير انتحال شخصية يوحنا بولس الثاني، العالم كما نعرفه اليوم، ويؤثر على المصير الأبدي لكافة الأحياء؟
    يتنبأ الكتاب المقدس بحدوث تغييرات عظيمة وحافلة بالأحداث في العالم حالما تستعيد الكنيسة الكاثوليكية منزلتها كوحش، عندما تخرج مِن اختبار البرية بمجيء البابا القادم، الملك الثامن. وفيما يلي قائمة بالتغييرات البارزة التي ستحدث كما أنبأ بها أبونا السماوي المُحب في كلمته.

    1. يستخدم الشيطان البابوية (قوة الوحش) والولايات المتحدة الأميركية (صورة الوحش) لفرض قوانين دينية في أنحاء العالم لتمجيد الأحد، وانتهاك هذه القوانين يحرم المواطنين مِن حقوقهم الأساسية للشراء والبيع:[ 16وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِمْ، 17وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ.] (رؤيا 13 : 16 و17).

    2. شعب الله الذين يصرون على رفضهم إكرام الوحش وقبول السبت المزيَّف، سيضطهدون ويقتلون:[ 15وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحًا لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ، وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ.] (رؤيا 13 : 15).

    3. ستتمكن كنيسة الروم الكاثوليك مِن ممارسة هذه القوة التي لم يسبق لها مثيل، في هذا العصر الحديث، وذلك مِن خلال المعجزات الكاذبة التي ستُجرى في وسطها، ابتداءً بقيامة يوحنا بولس الثاني، ووصولاً إلى الذروة بانتحال الشيطان نفسه لشخصية المسيح يسوع. هذه المعجزات غير المسبوقة ستؤدي بقادة العالم إلى إخضاع قوتهم وسلطتهم للبابوية، اعتقاداً منهم أنهم بذلك يرضون الله وينفذون مخططه:[ 12وَالْعَشَرَةُ الْقُرُونِ الَّتِي رَأَيْتَ هِيَ عَشَرَةُ مُلُوكٍ لَمْ يَأْخُذُوا مُلْكًا بَعْدُ، لكِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ سُلْطَانَهُمْ كَمُلُوكٍ سَاعَةً وَاحِدَةً مَعَ الْوَحْشِ. 13هؤُلاَءِ لَهُمْ رَأْيٌ وَاحِدٌ، وَيُعْطُونَ الْوَحْشَ قُدْرَتَهُمْ وَسُلْطَانَهُمْ.] (رؤيا 17 : 12 و13). وقد سبق للنبوة أن أشارت إلى دور المُعجزات في توحيد قادة العالم لتنفيذ مُخطَّط الشيطان:[ 13وَرَأَيْتُ مِنْ فَمِ التِّنِّينِ، وَمِنْ فَمِ الْوَحْشِ، وَمِنْ فَمِ النَّبِيِّ الْكَذَّابِ، ثَلاَثَةَ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ شِبْهَ ضَفَادِعَ، 14فَإِنَّهُمْ أَرْوَاحُ شَيَاطِينَ صَانِعَةٌ آيَاتٍ، تَخْرُجُ عَلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ وَكُلِّ الْمَسْكُونَةِ، لِتَجْمَعَهُمْ لِقِتَالِ ذلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.] (رؤيا 16 : 13 و14).

    4. ستحدث زيادة ملحوظة في الكوارث الطبيعية والمصائب مصحوبة بنزاعات سياسية لا مثيل لها، حول العالم، يدعي الشيطان وأعوانه أنها علامات على استياء الله وعدم رضاه على حَفـَظة السبت الحقيقي لأنه سيُعلن أن الناس يهينون الله بانتهاكهم لحفظ يوم الأحد سبتاً للرب، وأن خطية الانتهاك هذه قد جلبت مصائب لن تتوقف حتى يُفرض حفظ الأحد بشدَّة، وأن الذين يتمسكون بادعاء الوصية الرابعة، وبذلك يشوهون الوقار الذي يجب أن يكون ليوم الأحد، إنما يُكدرون الشعب، ويحولون دون استعادتهم لرضى الله ويمنعون عنهم الازدهار الزمني.

    5. ستفرض سمة الوحش أثناء هذه الفترة العصيبة من تاريخ الأرض. وسيكون السبت هو الامتحان الأعظم للولاء، لأنه نقطة الحق الوحيدة المُتنازع عليها بشكل خاص. وعندما يواجه كافة البشر الامتحان الأخير، عندئذ تتضح العلامة الفارقة بين أولئك الذين يعبدون الله والذين لا يعبدونه، وفي حين يكون حفظ السبت المزيف، إذعاناً لقانون الدولة، هو إقرار بالولاء لقوة مقاومة لله، فإن حفظ السبت الحقيقي، إطاعة لناموس الله، يكون هو دليل الولاء للخالق. فبينما المجموعة الأولى، بقبولها علامة الخضوع للقوى الأرضية، تنال سمة الوحش، فالمجموعة الثانية بقبولها رمز الولاء للسلطة الإلهية، تنال ختم الله. وكما كان الحال في كافة العصور، فإن السبت سيكون هو محك اختبار الولاء لله علامة بينه وبين أولاده. وأولئك الذين يواصلون العصيان، بعد أن يكون قد وصلهم النور المتعلق بناموس الله، ويمجدون القوانين البشرية فوق ناموس الله، في الأزمة الهائلة التي أمامنا، سينالون سمة الوحش.

    6. في وسط كل هذا الذي سيحدث، مِن كوارث ومصائب طبيعية إلى حروب وأخبار حروب، ستكون هناك إشارات واضحة على الجوع الروحي بين الناس.. ونوع الجوع هذا لا يمكن إشباعه لأنه لا يرتكز في الأساس على الرغبة الصادقة في الطاعة. بل يرتكز، بالأحرى، على المبادرات البشرية لإسكات الضمير دون خضوع القلب الكامل لتأثير الله المقدس. وبمعنى آخر، عندما يعود الوحش مُتسلحاً بمعجزات وآيات كاذبة، سيُلاحَظ في العالم الديني دلائل واضحة على نهضات وإنتعاشات دينية كاذبة. وقد كان النبي عاموس دقيقاً في نبوته عن هذه الظاهرة:

    [ 11«هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، أُرْسِلُ جُوعًا فِي الأَرْضِ، لاَ جُوعًا لِلْخُبْزِ، وَلاَ عَطَشًا لِلْمَاءِ، بَلْ لاسْتِمَاعِ كَلِمَاتِ الرَّبِّ. 12فَيَجُولُونَ مِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرٍ، وَمِنَ الشِّمَالِ إِلَى الْمَشْرِقِ، يَتَطَوَّحُونَ لِيَطْلُبُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ فَلاَ يَجِدُونَهَا.] (عاموس 8 : 11 و12).

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    2,112
    آخر نشاط
    10-10-2025
    على الساعة
    12:44 PM

    افتراضي

    سادساً: ماذا عساني أفعل؟..

    19. نهاية كل شيء قد اقتربت، وأريد أن أكون مستعداً لاستقبال ربي وإلهي يسوع المسيح عندما يأتي. ماذا يتوجَّب عليَّ أن أفعل؟
    هدف هذه الدراسة هو تنبيه القارئ الكريم وإيقاظه لحقيقة قصر الزمن الذي يتوسَّط بين وقتنا الراهن وبين نهاية كل شيء. لقد رأينا أننا نعيش في زمن الملك السابع، آخر بابا بشري. وأعلمنا الله، في كلمته المكتوبة، أن الملك الثامن سيُغيِّر وضع كنيسة الروم الكاثوليك بإخراجها مِن اختبار البرية وإعادتها إلى منزلتها السابقة كوحش مُضطهد. والملك الثامن، شيطان منتحلاً شخصية يوحنا بولس الثاني، سيعمم الاضطهاد على شعب الله الذين يلتزمون بالطاعة لسبته. ويشهد زمن الملك / الوحش الثامن، حتى ذلك الحين، معجزات وآيات كاذبة، تمجد البابوية في أعين كل مَن لم تُكتَب أسماءهم في سفر الحياة:[ 8الْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتَ، كَانَ وَلَيْسَ الآنَ، وَهُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَصْعَدَ مِنَ الْهَاوِيَةِ وَيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ. وَسَيَتَعَجَّبُ السَّاكِنُونَ عَلَى الأَرْضِ، الَّذِينَ لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةً فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، حِينَمَا يَرَوْنَ الْوَحْشَ أَنَّهُ كَانَ وَلَيْسَ الآنَ، مَعَ أَنَّهُ كَائِنٌ.] " (رؤيا 17 : 8).

    ستجد في القريب العاجل أن أمانك الوحيد لن يكون إلا في الكتاب المقدس وحده: "إلى الشريعة وإلى الشهادة. إن لم يقولوا مثل هذا القول فليس لهم فجر" (إشعياء 8 : 20).
    ولهذا السبب وجب أن يكون الكتاب المقدس اليوم هو مرشدنا المعصوم وقانون إيماننا. فكلمة الله هي حصننا الوحيد ضد تأثير المعلمين الكذبة وقوة أرواح الظلمة المُضللة التي تلف العالم اليوم. يستطيع الشيطان بسهولة أن يُسيطر على عقول أولئك الذين لا يتيقظون لتأثيره. ولهذا السبب تزودنا كلمة الله بالعديد من الأمثلة على عمله الضار، وتكشف أمامنا القناع عن قواته السرية، وبذلك تجعلنا متيقظين لهجماته. ولهذا، فإن الشيطان يلجأ إلى كافة الوسائل والحيل الممكنة ليحول دون حصول الناس على المعرفة الحقيقية للكتاب المقدس، لأن أقواله الصريحة الواضحة تكشف لنا عن خداعه. عند كل انتعاش لعمل الله، ينهض الشيطان ليضاعف جهوده المكثفة. وهو الآن يشحذ أقصى جهوده استعداداً للمعركة الأخيرة ضد المسيح وأتباعه. وقريباً ستأتي علينا الخدعة العظمى. فالمسيح الكذاب سيقوم بأعمال عظيمة أمامنا. وسيكون التزييف قريب الشبه جداً بالحق بحيث يستحيل علينا التمييز بينهما إلا مِن خلال الكتاب المقدس الذي علينا مِن خلال شهادته أن نمتحن كل معجزة.

    الذين يجتهدون لحفظ كافة وصايا الله سيواجهون المقاومة والاستهزاء. فلكي يصمدون أمام التجربة التي أمامهم، عليهم أن يفهموا إرادة الله كما هي مُعلنة في كلمته. فهم لا يستطيعون أن يكرموا الله إلا إذا كانت لهم معرفة صحيحة لصفاته وحكومته وأهدافه، ويتصرفون وفقاً لها. وليس غير الذين حصَّنوا عقلهم بحق الكتاب، يصمدون خلال النزاع الأخير العظيم. ولكل نفس يأتي الامتحان الفاحص: هل أطيع الله عوضاً عن البشر؟ الساعة الحاسمة قد حانت، فهل أرجلنا مثبتة على صخرة كلمة الله التي لا تتحول ولا تتبدَّل؟ وهل نحن مستعدون للوقوف بصلابة في دفاعنا عن وصايا الله وإيمان يسوع؟
    لقد تجلَّت محبة الله لك، بكل وضوح، في كشفه عن المستقبل أمامك لكي لا تفاجئك هذه الأحداث وأنت غير مُستعد. نعمة الله كافية لتطهِّرك مِن كل خطية وتأهلك للصمود أمام الصراع الوشيك، لكي توجد باراً ومُستعداً عندما يظهر ثانية. والوقت الذي يتم فيه هذا الحدث المجيد الذي نتمناه، يُقاس اليوم بالسنين وليس بالعقود:

    [ 11لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ. 12الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. 13حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ. بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا. سِمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ. 14وَفَمُهُمْ مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَمَرَارَةً.] "هذا، وإنكم عارفون الوقت، أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم: فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا. قد تناهى الليل وتقارب النهار: فلنخلع أعمال الظلمة، ونلبس أسلحة النور. لنسلك بلياقة، كما في النهار، لا بالبطر والسكر، لا بالمضاجع والعهر، لا بالخصام والحسد. بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيراً للجسد لأجل الشهوات." (رومية 3 : 11ـ 14).

    إذا كنت قد تنبَّهت لضرورة خلاصك، فما عليك إلا أن تطلب الله باجتهاد ومُثابرة، وهو سيوجد منك. ولكنه لا يقبل توبة جزئية. فإذا تركت خطاياك ، فهو على استعداد دائم لأن يغفر. أفلا تخضع له الآن وتسلِّمه حياتك؟ ألا تنظر إلى جلجثة وتستعلم عن الحقيقة: "ألم يقدم المسيح تلك الذبيحة مِن أجلي؟ ألم يخلصني من عذاب الشعور بالذنب ورعب اليأس، ويجعلني سعيداً في ملكوته؟" انظر إليه، يا أخي، ذاك الذي ثقبت خطاياك يداه، وخذ قرارك وتصميمك: "للرب حياتي وطاقاتي. لن أعود فيما بعد أتَّحد مع أعدائه، ولن ألقي بتأثيري مع المتمردين على حكومته. فكل ما أملك، وكل ما أنا عليه هو أقل ما يُمكن أن أكرسه لذاك الذي هكذا أحبَّني حتى بذل حياته مِن أجلي ، حياته الإلهية بكاملها من أجل شخص خاطئ مثلي." انفصل عن العالم، وقف بجملتك في جانب الرب، وتقدم في جهادك صوب البوابات الدهرية. عندئذ تواكبك انتصارات مجيدة. ألا تعزم أن تطيعه ابتداءً مِن هذه اللحظة، مهما كانت كلفة تلك الطاعة؟ ألا تنوي وتقرر أن تشارك هذا النور مع الآخرين، حتى تُعجِّل بالحقيقة، من عودة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح على سحاب المجد؟.

    طوبى لمن ينتبه لكلمات الحياة الأبدية، لأنه يسترشد "بروح الحق" الذي يقوده إلى كل الحق. ومع أن العالم قد لا يحبه ولا يكرمه أو يمتدحه، إلا أنه يكون عزيزاً في نظر السماء:
    [ 1اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. 2أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ. 3وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ. 4كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضًا.] " (1يوحنا 3 : 1).

    حمل الملف المرفق لتضع الصور في المشاركة.
    هذا وبالله التوفيق والحديث موصول بإذن الله تعالى
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 15-11-2010, 06:37 PM
  2. دروس جديدة وممتازة لكل مسلم .. "سلسلة مختصر عقيدة .. عُباد المسيح"!
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 02-07-2009, 02:51 PM
  3. كيف حول الفاتيكان "الحوار" إلى "جسر" للتنصير ـ د.زينب عبد العزيز
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-07-2007, 03:16 PM
  4. "الإنجيل يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم"
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-08-2006, 01:13 AM
  5. "الإنجيل يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم"
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل

مختصر كتاب "الفاتيكان و الإسلام" لمحمد عمارة - هاام يا غير مسجل