أيها النجم الثاقب
حضرتك تسأل عن السيد المسيح، من هو في نظرنا نحن المسيحيين. وأنا أجيبك على مقدار سؤالك:
1ً السيد المسيح هو يسوع الناصري، الذي بشر به الملاك جبرائيل سيدتنا مريم العذراء، عندما كانت في الهيكل تصلي وتصوم وتتأمل في عمل الله جل جلاله.
2ً السيد المسيح هو الذي ولد منها من مباشرة رجل. بل بتدخل إلهي فائق الطبيعة. وهو الوحيد الذي أتى على الأرض بهذه الطريقة.
3ً السيد المسيح هو كلمة الله، وروح منه، ألقاه إلى مريم العذراء.
4ً السيد المسيح هو المخلص الذي أحبك وأحبني وأحب العالم أجمعين، وأتى وأرشد الناس إلى عبادة الله، وممارسة أعمال الرحمة، وزرع السلام في قلوب البشر، وعلمهم كيف يكونون سعاة سلام، وأبناء البِرّ، ورحماء، ومطعمي الجائعين، وساقي العطاش إلى البر، وودعاء، ومحبين، ومسامحين.
5ً السيد المسيح هو الذي صنع العجائب تعبيراً عن محبة الله للبشر، ليدلهم على مصدر الحياة، فأعاد البصر للأعمى، وشفى الأبرص، وأقام المكرسح، وأحيا الموتى، وأطعم الجائعين، وأعاد الخطأة عن خطاياهم تائبين إلى الله.
هذا غيض من فيض، عن السيد المسيح في عقيدتنا المسيحية. وهناك أمور كثيرة لا تفهمها أنت الآن، لأنها متعلقة بعلاقة شخصية خاصة، تربطنا به اليوم، إذ إن كل مسيحي يشهد لهذه العلاقة بينه وبين السيد المسيح. وهذا أمر لن تستطيع فهمه، لأنك تفتقده، ولأنك لم تختبره، ولم تعرفه. وإذا أردت أن تختبر وتعرف، فما عليك سوى أن ترغب في ذلك. ونحن مستعدون لإرشادك. بإذن الله. وتفضلوا بقبول فائق محبتي.
لاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ. (متى 10: 28)
المفضلات