تحرير مصر من الوثنية الصليبية

قصة نيل مصر

روينا من طريق ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال‏:‏ لما افتتحت مصر اتى اهلها عمرو بن العاص - حين دخل بؤنة من اشهر العجم - فقالوا‏:‏ ايها الامير، لنيلنا هذا سنة لا يجري الا بها‏.‏

قال‏:‏ وما ذلك ‏؟‏‏.‏

قالوا‏:‏ اذا كانت اثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا الى جارية بكر من ابويها، فارضينا ابويها، وجعلنا عليها من الحلي والثياب افضل ما يكون، ثم القيناها في هذا النيل‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/ 115‏)‏


فقال لهم عمرو‏:‏ ان هذا مما لا يكون في الاسلام، ان الاسلام يهدم ما قبله‏.‏

قال‏:‏ فاقاموا بؤنة وابيب ومسرى والنيل لا يجري قليلاً ولا كثيراً حتى هموا بالجلاء‏.‏

فكتب عمرو الى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب اليه انك قد اصبت بالذي فعلت، واني قد بعثت اليك بطاقة داخل كتابي، فالقها في النيل‏.‏

فلما قدم كتابه اخذ عمرو البطاقة فاذا فيها من عبد الله عمر امير المؤمنين الى نيل اهل مصر، اما بعد‏:‏ فان كنت انما تجري من قبلك ومن امرك فلا تجر فلا حاجة لنا فيك، وان كنت انما تجري بامر الله الواحد القهار، وهو الذي يجريك فنسال الله تعالى ان يجريك‏.‏

قال‏:‏ فالقى البطاقة في النيل فاصبحوا يوم السبت وقد اجرى الله النيل ستة عشر ذراعاً في ليلة واحدة، وقطع الله تلك السُّنَّة عن اهل مصر الى اليوم‏.‏