للأسف أخي الحبيب أن هذا هو حال الأمة اليوم وهو أنهم لم يعلموا بالخطر المحيط بهم إلا بعد جرح عميق قد أصابها وبدأ فى التحول فيتنبهوا حين إذ لما حدث ولا حول ولاقوة إلا بالله, فأين نحن من تعاليم الكتاب والسنة
إنه لايوجد فى جميع الكتب التي يدعون أنها مقدسة ما أنعم علينا رب العزة به فى القرآن الكريم والذي به شرعة ومنهاج الحياة يوم بيوم, وشهر بشهر, وسنة بسنة, فى سلم وحرب, وفى أمن وترويع !!
ولقد رسم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريق وبينه لنا وأمرنا أن لانسلك غيره ووضع لنا به كل برامج العزة والنصر فى الدعوة إلى الله وفى السلم وفى الحرب , وما هى السبل إلى كل ذلك من خير لكننا تركنا كل ذلك وتماشينا مع العصر الدنيوي الحقير العفن وتركنا السبيل إلى كسب الآخرة ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
أخي الحبيب أبو حمزة , نسأل الله العلي القدير أن يثبت أقدامنا جميعاً على طريق الحق وطريق العزة والنصر فى الدعوة إليه جل وعلى وأن يجنبنا جميعاً الفتن ماظهر منها وما بطن وأن يكشف لنا كيد المكيدين وحقد الحاقدين وتدبير الأعداء المشركين والضآلين وأن يحفظ العلماء العاملين وأن يستخدمنا فى نصرة دينه العظيم ولاستبدلنا بقوم آخرين وأن يعيننا على أهوال الدنيا ويجعلها أهون علينا من عذاب السعير وأن يرزقنا جميعاً الإخلاص فى القول والعمل وأن يرزقنا الصدق مع أنفسنا ومع الآخرين إنه ولي ذلك والقادر عليه وأن يجعلنا جميعاً أخوة فيه متحآبين وأن يجمعنا فى الآخرة على حوض نبيه الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, آمين آمين يارب العالمين.
أخي أبو حمزة, إثبت وتقوى وكن من الصابرين والمعينين لأهله وعشيرته فى الصعاب واعمل على غرس المحبة بينهم , واعلم أخي أن، هذا يكون جهاد عظيم ونسأل الله سبحانه لك العون والثبات.