يقول المقدسي عابد الصليب :

اقتباس
اختلف العلماء في عدد المصاحف التي بعث بِها عثمان إلى البلدان، فالذي عليه الأكثر أنَّها أربعةٌ، أرسل منها عثمان مصحفًا إلى الشام، وآخر إلى الكوفة، وآخر إلى البصرة، وأبقى الرابع بالمدينة.. وقيل كتب خمسة مصاحف، الأربعة المذكورة، وأرسل الخامس إلى مكة. وقيل ستةٌ، الخمسة المذكورة، وأرسل السادس إلى البحرين.. وقيل سبعة، الستة السابقة، وأرسل السابع إلى اليمن.. وقيل ثَمانية
الرد على هذا الكلام :

ما هي المشكلة إن كانوا ثلاثة أو ألف ؟ ! ولا حول ولا قوة إلا بالله .

عثمان بن عفان رضى الله عنه بعث إلى الكوفة وإلى البصرة وإلى الشام وإلى اليمن وإلى البحرين، وأمسك عنده بمصحف


قال ابن معين والعجلي‏:‏ ثقة توفي سنة ‏(‏80‏)‏ ه وعمره ‏(‏130‏)‏ سنة هجرية‏.‏ تهذيب التهذيب ‏(‏4/278‏)‏‏.‏‏)‏ قال‏:‏ سمعت علي بن أبي طالب يقول‏:‏ يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا فقال‏:‏ ما تقولون في هذه القراءة‏؟‏ فقد بلغني أن بعضهم يقول قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرا، قلنا فما ترى‏؟‏ قال‏:‏ نرى أن يجمع الناس على مصحف واحد بلا فرقة، ولا يكون اختلاف قلنا فنعم ما رأيت، قال‏:‏ أي الناس أفصح وأي الناس أقرأ، قال‏:‏ أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرأهم زيد بن ثابت، فقال‏:‏ ليكتب أحدهما ويملي الآخر، ففعلا وجمع الناس على مصحف، قال علي‏:‏ والله لو وليته لفعلت مثل الذي فعل‏.‏


‏(‏ابن أبي داود وابن الأنباري في المصاحف ك ق‏)‏‏.‏

يقول المقدسي عابد الصليب :

اقتباس
الاختلاف في عدد أفراد لجنة عثمان

اختلف المسلمين في عدد افراد اللجنة التي شكلها عثمان لجمع القران .
عن محمد بن سيرين عن كَثِير بن أفلَحَ قال: لَمَّا أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار، فيهم أُبَيُّ بن كعبٍ وزيد بن ثابت. رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف باب جمع عثمان المصاحف ص 33، وأورده الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن ص 45.

وفي رواية أخرى أن عثمان انتدب رجلين .

عن عثمان أنه قال: أيُّ الناس أفصح؟ وأي الناس أقرأُ؟ قالوا: أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرؤهم زيد بن ثابت. فقال عثمان: ليكتبْ أحدهُما ويُملي الآخر، ففعلا، وُجمِع الناسُ على مصحفٍ. كتاب المصاحف باب جمع عثمان المصاحف ص 30.
الرد على هذا الكلام :

ما قدمته هو دليل لا يدع مجال للشك أن عثمان بن عفان رضى الله عنه لم يكتب المصاحف من بنات أفكاره بل كان ينسخها من الجمع الثاني الذي جاء في عهد أبو بكر الصديق والذي جمعه من الجمع الول الذي جاء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنك تناسيت أن المنطق يقول : أي مبطل يحتج على باطله بدليل صحيح يكون حجة عليه لا له.

وأنت قدمت لك قول : { فقال عثمان: ليكتبْ أحدهُما ويُملي الآخر} .. فيُملي من أين ؟ ! أليس من مصحفة حفصة التي اخذته من أبيها عمر بن الخطاب أمير المؤمنين قبل موته ؟ !!! .

اختار عثمان رضي الله عنه أربعة لنسخ المصاحف هم :

زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ، وهؤلاء الثلاثة من قريش .

فقد سأل عثمان رضي الله عنه الصحابة : من أكتب الناس ؟ قالوا : كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت قال : فأي الناس أعرب ؟ وفي رواية أفصح . قالوا : سعيد بن العاص ، قال عثمان : فليُمل سعيد ، وليكتب زيد .

بعد أن اتفق عثمان مع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على جمع القرآن على حرف سلك منهجاً فريداً وطريقاً سليماً أجمعت الأمة على سلامته ودقته .

1. فبدأ عثمان رضي الله عنه بأن خطب في الناس فقال : ( أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن وتقولون (قراءة أبي) (قراءة عبد الله ) يقول الرجل ( والله ما تقيم قراءتك ) !! فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به ، وكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن حتى جمع من ذلك كثرة ، ثم دخل عثمان فدعاهم رجلاً فناشدهم ، لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك ؟ فيقول نعم ) .

2. وأرسل عثمان رضي الله عنه إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نعيدها إليك ، فأرسلت بها إليه ، ومن المعلوم أن هذه الصحف هي التي جمعت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه على أدق وجوه البحث والتحري .

3. ثم دفع ذلك إلى زيد بن ثابت والقرشيين الثلاثة وأمرهم بنسخ مصاحف منها وقال عثمان القرشيين : ( إ ذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم ) .

4. إذا تواتر في آية أكثر من قراءة تكتب الآية خالية من أيّة علامة تقصُر النطق بها على قراءة واحدة فتكتب برسم واحد يحتمل القراءتين أو القراءات فيها جميعاً


وبعد الفراغ من نسخ المصاحف بعث عثمان بنسخ منها إلى الأمصار الإسلامية حيث نشط المسلمون في نسخ مصاحف منها للأفراد وكان زيد بن ثابت في المدينة يتفرغ في رمضان من كل سنة لعرض المصاحف فيعرضون مصاحفهم عليه وبين يديه مصحف أهل المدينة .