الحـمد لله وحده، والصلاة والسـلام على رسوله، وآله وصحبه. وبعد:
القـرآن كـلام الله حـقـا، لفظه ومـعناه، تكـلم به رب العـالمين، وسمعه منه جبريل
-صلى الله عليه وسلم- وبلغه جبريل إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- دون تغيير ولا
تبـديل، قـال الله -تعالى-: وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين وقد
تكـفل الله بحفظه وجمعـه في قلب محـمد -صلى الله عليه وسلم- وبيانه له، قـال الله
-تعالى-: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون ، وقال: لا تحرك به لسانك لتعجل
به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه .
وليس كـلام الله مثل كـلام الإنس، أو الجـن، أو الملائكة، بل بصفـة وكيفية مختصة به
تعالى، لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه، لا يشابه - فيهـا خلقه، كـما قـال
-تعالى-: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وكـما وأن ذاته تعالى لا تشبه الذوات
فصفاته لا تشبه صفات أحد من الخلوقات، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
﴾Nous t'avons seulement envoyé comme une miséricorde pour les mondes﴿
سورة الانبياء, الاية 107
المفضلات