ليس هناك أدنى شك في أن من يتعامل مع المرأة من منطلق أشعارها بالحنان قد فهمها وأظهر أفضل صفاتها
وهو بهذا يحصل على أكبر قدر من الأهتمام والرعاية منها فالمرأة عطاء بلا حدود
بشرط أن نفهمها وهي بحاجه إلى من يتفاعل مع احتياجاتها النفسية
فالمرأة عندما تذرف الدمع تريد أن تشعر ان هناك من يستقبل هذه الدموع ويتأثر بها ويسأل عن سببها
والأهم من ذلك أن لايستخف ولايقلل من أهميتها حتى لو كانت غير مهمة في نظره فلكل شخص اهتمامات قد يشعر غيره بأنها لاتستحق العناء
عندما تشعر المرأة بالضيق والاكتئاب تريد أن تجد من يستمع إليها بصدق ولا تريد من يوهمها بالأنصات ولكن يكون تركيزه بالأستماع إليها بكل جوارحه وايضا تريد ان تشعر من خلال نظرات زوجها بأنه يفهمها بدون أن تتكلم ويحس بها ويلبي رغبتها في حل مشاكلها حتى وإن لم ينجح في ذلك
مايهم المرأة هو الشعور بالاهتمام
وهي لن تكتفي ولن تكف عن الأحتياج والمطالبة للحصول على هذا الأهتمام فهو غذاؤها النفسي واليومي وإن لم تحصل عليه فستصاب بالأكتئاب والعصبية الزائدة والنرفزة لأقل شيئ وسينعكس هذا سلبا على جميع أفراد الأسرة
وإنها لن تسامح ولن تغفر لزوجها عدم ادراكه احتياجاتها النفسية
وفي نفس الوقت هي لن تحاول لفت نظره في البداية لهذا الأحتياج لديها أو طرحه بشكل موضوعي
ماتريده وتتمناه هو أن يشعر هو بهذا الاحتياج بدون أن تتفوه بكلمة
لذا سوف تستفزه وتثير غضبه بطرق متعدده حتى يستطيع ان يدرك من تلقاء نفسه ماتهدف إليه في حاجه إلى الأهتمام والحنان وأن يفهم الزوج هذه الرسالة التي تقول بكل بساطة إني محتاجه لأهتمامك بي
يكون قد وضع أول حجر في تدهور علاقته الزوجيه وسوف تمر الأيام وهو لايعي مالذي حدث ولماذا تسيء زوجته معاملته ولماذا تتعمد إثارته وعدم تلبية ما يرضيه برغم بساطة ما يطلب
وذلك لكي يشعر بقساوة نقص الحنان الذي تشعر به هي
فالمرأة تريد أن تأخذ اولا وثانيا حتى تشعر بالأمان والأطمئنان وبعد ذلك فأن عطائها سيكون بلا حدود وستتفانى في أرضاء واسعاد من معها
وان الرسول صلى الله عليه وسلم حث على حسن معاملتهن ولقد كان عليه الصلاة والسلام خير وأروع مثال للأهتمام ورعاية زوجاته
فعليك أيها الرجل أن تعطي الحنان الكامل للزوجة فالحنان مفتاح قلب المرأة.