اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bo_9loo7xp مشاهدة المشاركة
اخي الكريم / أبو مسلم/ عبد المجيد العرابلي

هذه القصة "حديث الغرانيق" ليست صحيحة نهائيا...

وانا اعلم انك قلت:-



ولكان يجب وضع كلام العلماء عن هذا الحديث الباطل من عده وجوه...

فالنقرأ تفسير القران الكريم "فتح القدير"

{ إِلاَّ إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان فِي أُمْنِيَّتِهِ } معنى تمنى : تشهى وهيأ في نفسه ما يهواه . قال الواحدي : وقال المفسرون : معنى تمنى : تلا . قال جماعة المفسرين في سبب نزول هذه الآية : أنه صلى الله عليه وسلم لما شقّ عليه إعراض قومه عنه تمنّى في نفسه أن لا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه لحرصه على إيمانهم ، فكان ذات يوم جالساً في نادٍ من أنديتهم وقد نزل عليه سورة { والنجم إِذَا هوى } [ النجم : 1 ] . فأخذ يقرؤها عليهم حتى بلغ قوله : { أَفَرَءيْتُمُ اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى } [ النجم : 19 ، 20 ] . وكان ذلك التمني في نفسه ، فجرى على لسانه مما ألقاه الشيطان عليه : تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتها لترتجى ، فلما سمعت قريش ذلك فرحوا ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءته حتى ختم السورة ، فلما سجد في آخرها سجد معه جميع من في النادي من المسلمين والمشركين ، فتفرّقت قريش مسرورين بذلك وقالوا : قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر ، فأتاه جبريل فقال : ما صنعت؟ تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله ، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاف خوفاً شديداً ، فأنزل الله هذه الآية ، هكذا قالوا .
ولم يصح شيء من هذا ، ولا ثبت بوجه من الوجوه ، ومع عدم صحته بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله سبحانه ، قال الله : { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين } [ الحاقة : 44 ، 46 ] . وقوله : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى } [ النجم : 3 ] . وقوله : { وَلَوْلاَ أَن ثبتناك لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ } [ الإسراء : 74 ] . فنفى المقاربة للركون فضلاً عن الركون .

قال البزار : هذا حديث لا نعلمه يروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل .

وقال البيهقي : هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ، ثم أخذ يتكلم أن رواة هذه القصة مطعون فيهم


. وقال إمام الأئمة ابن خزيمة : إن هذه القصة من وضع الزنادقة.
قال القاضي عياض في الشفاء : إن الأمة أجمعت فيما طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه ، لا قصداً ولا عمداً ولا سهواً ولا غلطاً .

قال ابن كثير : قد ذكر كثير من المفسرين ها هنا قصة الغرانيق ، وما كان من رجوع كثير من المهاجرين إلى أرض الحبشة ظناً منهم أن مشركي قريش قد أسلموا ، ولكنها من طرق كلها مرسلة ، ولم أرها مسندة من وجه صحيح .

إنتهى...
بارك الله فيك يا أخي
وجزاك الله بكل خير
القصة قد قال فيها العلماء ما قالوا من التضيف وقد ذكرت بردك بعضًا منها
وليست الخطورة في القصة بقدر الخطورة في تفسير الآية
لأن الآية أثبت أن إلقاء الشيطان ممكن إذا تمنى النبي أو الرسول ..
فيكون ذلك سببًا في الطعن في الدين وهذا ما لاقيته من أحد القساوسة فلما بينت له هذه المسألة وأن التمني غير الأمنية وأن الإلقاء إن حصل يكون في نفس ومسمع الكفار وليس في نفوس وقلوب الأنبياء والمرسلين وعلى ألسنتهم
لأن التمني طلب الهدى لهم بغير أسبابها من التبليغ وإقامة الحجة والبرهان
كالنهي الوارد في ترك العمل والأسباب والتمني على الله بالأماني
فكان في ذلك تحذير للأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
والله تعالى أعلم