لماذا يلجأ اليسوعيون إلى تحريف أو تزوير "كتبهم المقدسة" ؟ لأن كلّ شيء فى العقيدة اليسوعية هو محض كذب، و خداع، و جريمة، و بذاءة ، و تمثيل ردئ يمتلئ بالغدر و الفظائع - فمالذى يمنع اليسوعيين عن مواصلة جرائمهم و مواصلة خداعهم للآخرين بل و تلفيق الخدع التى حشوّا بها سجلاتهم أو مُذكراتهم (المُسماة زوراً من قِبل اليسوعيين: "بالأناجيل") بل و ما يُسمى "بالعهد الجديد" بأكمله؟ أما اليسوعيون الذين تلوا أولئك المُزورين الأوائل فقد حذوا حذو من سبقوهم ، أو بمعنى آخر: . أصنامهم ، إذ جعلوا منهم أصناماً يعبدونها!. و ليست هذه هى نهاية جرائم أولئك المُزورين والإرهابيين اليسوعيين. بل نقدّم دليلاً هنا أيضاً أن متّى لمْ يكْتبْ المُذكرات أو اليوميات "القانونية" (تلك المُسماة زوراً من قِبل اليسوعيين: "بإنجيل متّى" ) التى ينْسبها اليسوعيون إليه. [راجع ما كتبه ﮬ. أتروت : العلاقة العضوية و الصفات المُشتركة بين الأناجيل القانونية و تلك المُتضَمَنة فى الأبوكريفا : http://www.bare-jesus.net/e902.htm]

على أية حال، هذا ليس موضوعنا فى هذه الأطروحة الآن. و لكن نخلُص إلى أن المسيحية عالجت دون أدنى شعور بالخزىّ و تحايلت على موضوع إعدام اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) و صوّرته على أنه فداء، أو تكفير، بالإنابة عن ذنوب اليسوعيين المؤمنين به "كإله". هؤلاء "المرضى الذين هم بحاجة إلى طبيب"(متّى 9 : 12، مرقس 2 : 17، و لوقا 5 : 13) توهموا تلك الترهات القائمة على إفتراض إله فى ثورة الغضب ،يدفعه سخطه الشديد على بنى البشر ، إلى أنه و بشكل مُتعمد لم يجد من يصب جام غضبه و كراهيته عليه لإرضاء شهوته فى الإنتقام إلا ذلك الشخص الذى يُحاول اليسوعيون ممن تلّوا الرُسل الذين عاصروا ذلك اليسوع، تسويقه بالغش على أنه "إله" أو على الأقل “إبن الإله”.

و من الواضح، أن كتاب النظام الكنسى القديم جداً (كتاب ديداش) لا يحوى أى إدعاءات من نوعية الكفّارة أو الخلاص بالإنابة أو العذاب والمعاناة بالإنابة عن المؤمنين ، من تلك النوعية التى يدّعيها اليسوعيون ،الذين أتوا لاحقاً، على اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب). و على العكس من الإنطباع الأولىّ (من حب الإله للعالم إلى درجة التضحية بإبنه الوحيد من أجل خلاص البشر)(يوحنا 3 : 17) ، فإن اليسوعيين أرادوا إعْطاء الإنطباع للأجيال التى تأتى من بعدهم، أنه طبقاً للمُذكرات المُعتمدة أو القانونية (الأناجيل)، فإن اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) لم يدّعى أبداً أنه عانى و قاسى من أجل التكفير عن ذنوب العالم ، بل فقط من أجل أولئك الذين يؤمنون به:


مرقس 16 : 16

(16 من آمن واعتمد خلص.ومن لم يؤمن يدن. )


إذا كان كلّ شخص لا يؤمن بفكرة أو باعتقاد ما - و هذا التعبير ينطبق بصورة كبيرة على المُعتقد المسيحى - فهو مُدان فقط لأنه لا يؤمن أو لا يُصدق هذا المُعتقد ، أو بمعنى آخر: أنه مُدان بغض النظر عن أخلاقه أو سماته الأخلاقية . فمن ثمّ ، أو من باب أوّلى فإنه يُعتبر نوع من الخداع أن يُجادل أحد فى أن اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) كان موته المزعوم و مُعاناته ليست إلا من أجل ذنوب اليسوعيين … بل إن العديد من الآيات التى يستخدمها المُدلسون بإسم عقيدة التدليس (اليسوعية) فى مُحاولة لخداع ضحاياها (المُسموّن زوراً من قِبل مُستعبديهم من الآباء اليسوعيين: "بالخراف" ) تؤدى إلى نفس المعنى، لو تمعنّا فيها قليلاً:

يوحنا 3 : 16
(16 لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.)

هذه الآية تبرهن بوضوح على مدى بشاعة و فُحش هذه الجريمة المنظّمة. بل أن الأكثر من هذا ، و بتصرف مُتوقع و طبيعى جداً منْ منّ ينتمون إلى تلك العقيدة ، يحاول اليسوعيون إخفاء أو التلطيف من هذا الإعتراف الصريح الذى يُشبه الإرهاب النفسى ، و التخويف و الترويع بإظهاره على أنه "حُب" أو دس كلمة الحب بين ثناياه . هذا بالضبط ما يُسمى "بحبّ الكراهية" ، المُميز للمُدلسين اليسوعيين،المُتعطشين للإنتقام ، الذين يتّسمون بالبذاءة و التمثيل المُخادع . فهذا الشعار هو الذى ألهب الحملات الصليبية و أشعل نيران الحروب. و هذه الآية بالذات ، غالباً ما تُستخدم كدعاية كاذبة من قِبل من ينتمون إلى تلك العقيدة على الرغم من أنها، فى حقيقتها، لا تختلف فى شيئ عن الآية فى مرقس 16 : 16. و حينما يفشل اليسوعيون فى إجْبار الناس على أنْ يقعوا فى الفخ كضحايا لأصحاب القداسة من كبار اليسوعيين (أولئك المُسموّن زوراً : "بالرعاة الصالحين") فإن الحال يتغير و تنقلب الأمور إلى الضد. على سبيل المثال، هذا الحيلة التى يُرَوجْ لها فى (يوحنا 3 : 16) تبدو فى الواقع على أنها خُدعة رخيصة من قِبل ثلة من المحتالين , النصابين و المُخادعين الذين لا هم لهم إلا جمع المزيد من المال والعبيد والضحايا عن طريق الإرهاب النفسي! فهى هنا تبدو مُجرد جريمة منظّمة تُدين الآخرين، فقط، لأنهم ليسوا من ضمن أفراد العصابة. و هى نوعية من التصرفات لا يُمكن تصنيفها إلا على أنها تصرفات مُعادية للمُجتمع و للبشر بل والإنسانية جمعاء (تلك الجريمة التى يُسميها اليسوعيون زوراً : "بالحبّ" ) و هى تنتهى فى النهاية بتحطيم أساسيات الوجود الإنسانى الإجتماعى . بل إن الأكثر إجراماً من ذلك ، هو أن اليسوعيين يلجأون إلى الكذب عندما يُحاولون تبرير تصرفاتهم بإعطاء الإنطباع أن كلّ دين يُمارس نفس تلك الجريمة اليسوعية المنظّمة . و كتدليل على مدى فقدان هذا الحديث إلى المصداقية ،سوف نقتبس من القرآن:

القرآن، سورة البقرة (2) : 256


( {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256)


فالحقائق ليستْ بحاجةٍ إلى إرهاب أو إرهاب نفسى لإثبات أحقيتها ، و هذا فى الواقع هو ما يرتكبه المُجرمون اليسوعيون. و لكن على أية حال، فبدون ذلك، كيف كانوا سيتمكنون من أن يفْرضوا أكاذيبهم و خداعهم من أجل السيطرة و الهيمنة على ضحاياهم من الأتباع المُنقادين كالخراف؟!!!

بل إن إستمرار وجود مثل هذا المنظمة الإجرامية (المُسماة بالعقيدة المسيحية) لهو أكبر دليل على سوء إستخدام حقوق الإنسان. ففى مُقابل هذه الجريمة المنظّمة، هناك دائماً حقّ الدفاع عن النّفس وحتى حقّ منع الجريمة قبل وقوعها. فالعصابة اليسوعية الإجرامية تختلق دائماً أكاذيب المُعاناة و "الإستشهاد" و دائماً ما يُطنطنون بأنهم "شهداء" … فإذا كان هناك شهادة أو إستشهاد ، فليس من أجل مبادئ سامية بل من أجل أنفسهم الأمّارة بالسوء وأهواءهم و نزوعهم إلى السيطرة و التحكم فى غيرهم (أو ما يُسمونه بسُلطة الربط و الحل فى الأرض و السماء). و اليسوعيون "شهداء" بالضبط بقدر ما يكون عضو فى عصابة ما للجريمة المُنظّمة "شهيداً" إذا ما قُتل فى أثناء صراع بين العصابات و هو يهم بقتل المُنافس له … فليس هناك حقوق إنسان لمن يرتكب جرائم مثل الحملات الصليبية و غيرها من الجرائم البشعة.

لذا، فإن مؤلف هذه الأطروحة يرفض بشدة كل أساليب الخداع و التدليس اليسوعية الغادرة، التى تجعل، طبقاً لما يدّعيه الخداع المسيحى، من اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) شهيداً مات تكفيراً عن "ذنوب اليسوعيين". و العصابة اليسوعية و سِجلاتها أو مُذكراتها (تلك المُسماة زوراً من قِبَلْ اليسوعيين: "بالأناجيل" ) يكتُمان أن ذلك "الإله" المسخ المُزيف ، كان ينتمى هو الآخر بدوره إلى أولئك " المرضى الذين يحتاجون إلى طبيب" (راجع: متّى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 ، و لوقا 5 : 31)....فالمثل يقول أن الطيور على أشكالها تقع..... أو حيثما توجد جثة ميتة (فساد) فهناك دائماً نسور تتحلق حولها (اليسوعيون)، (راجع: متّى 24 : 28 و لوقا 17 : 37)…

على أية حال، دعنا نعود إلى "كتاب ديداش أو تعاليم الحواريين الإثنى عشر".

من دراستنا للكتاب يتضح بشكل واضح أن المسيحيين الأوائل لم يلجأوا إلى الخداع من أجل إيجاد مخرج أو مُبرر للإذلال و المهانة و الخزى الذى من المُفترض أنه قد حل باليسوع، بإدانته ثم إعدامه بتعليقه على الصليب، بابتكار أكاذيب مثل "الكفّارة أو الخلاص بالإنابة" أو "المُعاناة بالإنابة"، عن كل المؤمنين باليسوع. بل أن مبدأ "المُعاناة بالإنابة" كان تزييفاً لاحقاً للمبدأ الأول و هو "الكفّارة أو الخلاص بالإنابة"...لأنه لولا ذلك الترتيب، لم يكن لليسوعيين المُزورين تمرير ذلك العار الذى حاق بيسوعهم على ضحاياهم من الأتباع المخدوعين.

و كتاب ديداش يُثبت ذلك بشكل غير مباشرو بالعديد من الطرق . فعلى سبيل المثال، لم يأت الكتاب على ذكر ذلك الموت المأسوى، المزعوم، على الصليب لذلك المحكوم عليه بعقوبة الموت على الصليب وثانياً، لم يأت الكتاب على ذكر "قيامة بن باندرا من بين الأموات" على الإطلاق. و على أية حال، فإن أهم و أكثر الأدلة القاطعة هو فيما يتعلق "بالقربان المُقدس" الذى يشرحه الكتاب هنا. و نُكرر مرة أخرى، و نُعيد التذْكير بأننا بصدد؛، أولاً كتاب مقدّس يُعتبر قانونياً من وجهة النظر المسيحية (أو العصابة اليسوعية للجريمة المُنظمة) و لم يُعلن قط أنه من ضمن الكُتب المشكوك فى صحتها أو الأبوكريفا. ثانياً، نود أن نُذّكر بأن "كتاب ديداش" ليس كتاب من وضع "لاهوتى" ما يُمكن أن ينحاز لفكرة ما فى هذا الإتجاه أو غيره، كما فى غيره من الكتب المُقدسة المسيحية و لكنه يُمثل الفكر المسيحى فى فترة مُبكّرة جداً، و المُفترض أنه عن أول تنظيم كنسّى للعقيدة اليسوعية على الإطلاق (أى وصف للنظام الكنسّى لأول كنيسة تضم الرُسُل أو الحواريين الذين رافقوا اليسوع شخصياً).

إنّ المفهوم الأصلى ل"القُربان المقدس" كما يظهر فى "كتاب ديداش" يخلو من أى إشارة إلى ما تم التعارُف عليه "بالكفّارة أو الخلاص بالإنابة أو "المُعاناة أو العذاب بالإنابة" ، تلك المفاهيم التى تُمثل صُلب العقيدة اليسوعية كما هى الآن. و هنا مرة أخرى ، يدْحض الكتاب تلك المُذكرات أو اليوميات أو السِجلات (القانونية) المُحرفة التى تلت تاريخ الكتاب (تلك المُسماة زوراً من قِبل اليسوعيين: "بالأناجيل" ) التى وضعها، أو حرّفها بعض علماء التدليس (المُسموّن زوراً من قِبل اليسوعيين: "باللاهوتيين" كما يُشير إليهم أفراد العصابة اليسوعية) . فطبقاً لكتاب ديداش، طريق الحياة محفوف بالأخلاقيات ، و طريق الهلاك محفوف بانعدام الأخلاقيات و المبادئ. و أولئك الذين يسلكون طريق الحياة سيُكتب لهم الخلاص، أما أولئك الذين يسلكون طريق الهلاك فسيُكتب عليهم الإدانة و العذاب. و طريق الهلاك أو الشر، هو نفسه الطريق الذى يسير فيه "إبن الإله" أو ذلك الدجال الأكبر. و هو نفس الطريق الذى سارت فيه العصابة اليسوعية و جرفت إليه إتجاه العقيدة بعد عدة عقود قليلة من كتابة هذا الكتاب (الديداش) ، و إستمرت فيه حتى اليوم. و هذه الحقيقة يُمكن التأكد منها من خلال مُراجعة التاريخ الإجرامى الذى مارسه المُنتمين للعقيدة اليسوعية على مدى التاريخ ، بحيث يحق لنا أن نصف اليسوعية، و بضمير مُستريح، على أنها مُجرد تنظيم عِصابى للجريمة المنظّمة . و لأهميته ولإعْطاء إنطباع بالفكر الذى كان مُتداولاً فى الوقت المُبكر جداً فى العقيدة المسيحية الأصلية، سوف نورد هنا الفصل الأخير من كتاب ديداش. و سوف نعتمد هنا على ترجمة جْى . بى . لايتفوت [كتاب ديداش : أو تعاليم الرُسُل و الآباء الرُسُل . ترجمة جى. بى. لايتفوت
( http://www.earlychristianwritings.co...lightfoot.html )]، حيث أن تلك الترجمة تضع ترقيماً للآيات:


16 : 1 إنتبه جيداً لحياتك.
16 : 2 لا تدع مصابيحك تخمد و لا تجعل عورتك غير مستورة، بل كن دائماً مُستعداً.
16 : 3 فأنت لست على علم بالساعة التى ستقابل فيها الرب.
16 : 4 فعليك بمراجعة نفسك بإستمرار ، و إختر دائماً ما هو الأفضل لروحك.
16 : 5 فإيمانك لو إستمر طوال حياتك فلن يُفيدك، إذا لم يستمر نقياً حتى النزع الأخير.
16 : 6 ذلك لأنه فى آخر الأيام ، سيزداد عدد الأنبياء الكذبة و المُفسدين ، والخراف ستتحوّل إلى ذئاب، و الحبّ سيتحوّل إلى كره.
16 : 7 لأنه عندما تنتشر الفوضى فإن الناس سيكْرهون و سيضطهدون وسيخونون بعضهم الآخر .
16 : 8 و وقتها يظهر الدجال الأكبر و يدّعى أنه إبن الله.
16 : 9 وسيقوم يعمل مُعجزات وعجائب، والعالم كله سيكون رهينة بين يديه.
16 : 10 وسيقوم بارتكاب فظائع و جور لم يسمع بها العالم من قبل.
16 : 11 و وقتها سيصطلى بنو البشر بجحيم الإبتلاء (التجربة)، والكثير منهم لن يتحملوها و سيهلكوا.
16 : 12 أما أولئك الذين سيثبتون فى إيمانهم (يقبضون على إيمانهم) فسيتهيأ لهم الخلاص بفضل فتنة الملعون ذاتها.
16 : 13 وبعد ذلك ستظْهر علامات الحقيقة.
16:14 أولاً علامة إنشقاق السماء، ثمّ صوت النفير (الصور)، وثالثاً قيامة الأموات.
16 : 15 و رغم أن هذا ليس كلّ شيئ، لكن كما قيل:
16:16 فإن الرب سيجيء و معه كل الملائكة.
16:17 ثمّ سيرى الجميع الرب يأتيهم فى ظُلل من الغمام.



[ http://www.earlychristianwritings.co...lightfoot.html ]

و الأهمّ ذلك أن كتاب ديداش يفْضح العادة الوثنية فى أكل اللحم البشرى التى يُمارسها اليسوعيون (ومثال على ذلك: - "هذا هو لحم ودمّ اليسوع" ) ، تلك الشعيرة الوثنية التى يُطلق عليها تأدباً لفظ "القربان المُقدس" و التى يُزاولها المسيحيون حتى يومنا هذا:

(و فيما يتعلق بالقربان المُقدس، فالشكر و الحمد لله يكون على الصورة التالية. أولاً فيما يتعلق بالشراب: نحن (المسيحيّون الأوائل) نشكرك (يا الله)، أبانا، على تلك الكَرمْة (شجرة العنْب) المُقدّسة الخاصة بعبدك داود ، تلك التى جعلتها معروفة لدينا من خلال عبدك اليسوع …يا صاحب العزة الأبدية. و فيما يختص بكسرة الخبز: نحمدك يا إلهنا على تلك الحياة و المعرفة التى جعلتها معروفة لدينا من خلال عبدك اليسوع، يا صاحب العزة الأبدية. لأنه إذا كان هذا الخبز كان فى الأصل مُتناثراً فوق التلال (كحبوب) ، ثم جمعته فصار رغيفاً واحداً، هكذا فإن كنيستك أيضاً تجمع شتات الأرض تحت سقف مملكتك؛ ليصير لك العزة و القوة الأبدية جميعها من خلال اليسوع المسيح ) (ديداش 9) .


فنبيذ القربان المقدس لا علاقة له بشرب الدم البشرى الذى يؤمن به المسيحيون فى العهود التالية و حتى الآن. فهو فى كتاب ديداش لا يعنى قط دمّ اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب)، الذى يُزعم أنه قد ضحى بنفسه من أجل تكفير خطايا من يؤمنون به . بل هى مُجرد رمز للنبيذ المقدّس الخاص بالنبى داود . أما كسرات الخبز فترمز إلى الأفراد المسيحيون الذين كانوا مُتفرقين مثل الحبوب التى تم صُنع الخبز منها، و أن المسيحيون يتحدّون بهذه الطريقة مع بعضهم بواسطة إنتماءهم للكنيسة اليسوعية. و الأمور تعنى بالضبط : أن الخبز، الذى يجمع كل الحبوب بداخله، هو فى عُرف الكنيسة المُبكرة، بدلاً من أنْ يُمثل لحم اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) كما هو العرف السائد الآن، هو فى الحقيقة يُمثّل الكنيسة ذاتها التى تجْمع المُنتمين إليها من أفراد. بل إن الأكثر من ذلك ، أن بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) يوْضع على نفس المستوى ، أو حتى أقل، كعبد لله مثله مثل الملك داود. و هذا بدوره يدْحض أى "تقديس" لليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) ويبرهن أنّ القرآن و العقيدة المسيحية المُبكرة النقية يلتقيان، بل و يتطابقان.

و تناول اللحم البشرى الذى يُمارسه اليسوعيون ،و العجيب أنهم يعتبرون أنه يُمثل أعلى درجات التألق العقلى و لا يُمكن أن يبزّه شيئ آخر فى هذا المجال – ما هو إلا بدعة مُحدثة من ضمن إختراعات عصابة التدليس ، كدليل على مدى البشاعة التى لا يُمكن لأحد أن يبزها و التى ستظل مُتفردة دائماً فيما يخص ذلك المضمار. فمن الواضح، أن اليسوعيين، ربما لم يمكنهم إخفاء، أو إيجاد تبرير لتلك الميتة الشنيعة التى لاقاها بن باندرا (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) بهذه الطريقة المُخزية . لذلك، فإن المتطرّفين اليسوعيين، الذين كانت لهم الغلبة فى صراعهم مع المُعتدلين خلال القرون الأولى من بدء التبشير بما يُسمى بالعقيدة المسيحية، فضّلوا سياسة الهجوم الخاطف ، أو بمعنى آخر: . اللجوء إلى أساليب الأكاذيب والخداع الأكثر تطرفاً و لا معقولية فى تفسير الأحداث بحيث ينتهى الأمر بالضحايا إلى أن يستنفذوا كل طاقتهم العقلية فى تفسير و تبرير ما لا يُمكن تفسيره و تبريره و بالتالى تخور كل قواهم على التفكير السليم أو المنطقى، فيصلوا إلى مرحلة قبول الإيمان كما هو دون أى تفكير. و هذا هو التصرف المثالى لأى عصابة من الأشرار الخارجين عن القانون. فكلما ثبُت خطأهم و تزايدت الأشياء التى لا يستطيعون إيجاد مُبرر أو تفسير لها، كلما لجأوا إلى فبركة ما يُسمى بالأعاجيب أو المُعجزات.....فإذا لم يتضمن أول كتاب وُضع على الإطلاق فى التاريخ المسيحى و الذى يتضمن التنظيم الهيكلى لأول كنيسة فى التاريخ المسيحى أى شيئ عن التضحية المزعومة لليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) بدمّه ولحمه للتكفير عن ذنوب كل المخدوعين باليسوعية (أولئك المُسموّن زوراً من قِبل مُستعبديهم من الآباء اليسوعيين: "بالخراف" )، فنكون هكذا قد أقمنا الدليل على أن بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) لم يكن فى نيته القيام بتلك التضحية المنسوبة إليه و بالتالى لم يقم بتلك التضحية من الأصل . و هذا يعنى ، من ناحية أخرى، بأن الإسلام هو إستعادة حقيقية لجوهر المسيحية النقيّة الأولى فى بداياتها. ولذلك، فإن كل شيئ فى المسيحية اليوم هو عبارة عن مُراوغة لإيجاد تبريرات و مُعالجات مقبولة من قِبل أفراد العصابة من المُتطرفين و الإرهابيين اليسوعيين لذلك الخزى والعار و التدنيس و إهدار الكرامة التى حاقت باليسوع ، و التدليس على العقول بها ،مهما كانت تكلفة ذلك. و على أية حال، أعزائى اليسوعيون، لا تقلقوا، فهذا ليس الدليل الوحيد لدينا على مدى كذبكم و تدليسكم ، حتى و لو كان بمثل هذه القوة و يكفى وحده لكشف تدليسكم.