آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
الجزء الثانى من المقال:
بالمناسبة، فإن هذا الكتاب ، بالتحديد، و دوناً عن كل الكتب المسيحية المُقدسة الأخرى، لا يدْعو اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) قط على أنه المسيّا أو المسيح المُنتظر (باليونانية: كريستوس)، ولا على أنه “ إبن الله ” أو "إله" لكن يدعوه فقط "بعبد الله، أو خادم الرب" (و باليونانية: PaiV) (راجع: ديداش 9 :3, 9 : 6 ، 10 : 2، 10 : 5).
و فى هذا الصدد كتب أ. د. هاول فى كتابه (اليسوع و ليس الأسطورة) بخصوص الديداش فى صفحة 120 :
"بدراسة تاريخ أعمال الرُسل فى بدايات المسيحية، نُفاجأ بهذا العمل الجماعى المُسمى "بتعاليم الرُسُل" .....فهو عمل مُركب، حيث أن فصوله الست الأولى هى ترجمة لوثيقة يهودية تُسمى (مُفترق الطُرق أو الطريقين) ، و لكن من وجهة نظر مسيحية....أما باقى الكتاب فهو نتاج لعمل العديد من الكُتاب المسيحيين، أكثرها قِدماً يعود إلى القرن الأول الميلادى و أحدثها يعود إلى القرن الرابع. و اليسوع الموجود فى هذا العمل يُشار إليه فى المقطع الذى يتحدث عن القُربان المُقدس على أنه خادم (عبد) ( باليونانية : "(Παις)" PaiV)، و أنه هو الذى جعلهم يعرفون "تلك الكَرمْة (شجرة العنْب) المُقدسة الخاصة بعبد الله داود"؛ و لم يُذكر شيئ ما بخصوص أن ذلك النبيذ أو الخبز هو دم أو لحم اليسوع. و طريقة التعميد بإسم الثالوث المُقدس ، التى ورد ذكرها فى الفصل السابع، لا بد أنها قد أُضيفت إلى سياق الكتاب فيما بعد؛ ربما قبل عصر الشهيد أوغسطين، الذى كان خبيراً فيما يختص بالتعميد (الذى عاش خلال النصف الثانى للقرن الميلادى الثانى) (مُقتبسة من مقال بيتر كيربى: معلومات عن الديداش فى:
http://www.earlychristianwritings.com/didache.html]
و العديد من المُترجمين المسيحيين يعمدون إلى ترجمة الكلمة اليونانية (Παις) و التى تعنى "عبد" أو "خادم" الإله إلى كلمة "إبن" الإله لكى يسهل عليهم ترويج الأكذوبة بأن المسيحيين الأوائل كانوا ينظرون إلى اليسوع على أنه "إبن الله"، و هو ما ينفيه الديداش نفياً قاطعاً. و من الواضح أنه بالنسبة لأولئك الذين يطّلعون بالترجمة من أهل العقيدة المسيحية، أن المسيحية تُصبح بلا معنى دون "ألوهية" اليسوع أو كونه "إبن الله" .....و لكى يُسّوقوا لهذه الأكذوبة و يجعلونها مُستساغة لدى "الخراف" ، فأنهم يعمدون إلى التزوير و الخداع بخصوص إعطاء الإنطباع لدى القارئ أنه منذ بدء المسيحية فإن المسيحيين ينظرون إلى اليسوع على أنه "الله" أو "إبن الله"، و خاصة من أتباعه أو الأشخاص الوثيقى الصلة به. و هؤلاء المُدلسّون يخفون الحقيقة فى أن فكرة بنوة اليسوع لله، أو اليسوع "إبن الله" هى فكرة مُفبركة من بنات أفكار بولس، الذى يبدو أنه كان يقف على طرف النقيض أو المُعارضة لباقى الحواريين الذين رافقوا اليسوع فى حياته. و بالتالى يَعمَد هؤلاء المُترجمون المُدلسّون إلى ترجمة "خادم أو عبد" الله إلى "إبن" الله.....بينما الديداش يضع اليسوع على نفس المستوى مع داود ، إن لم يكن أقل، على إعتباره مُجرد فرع من تلك الكَرمْة (شجرة العنْب) الخاصة بداود. (راجع متى 4 : 3 ، 4 : 6 ، 8 : 29 ، 14 : 33.....و كذلك متى 16 : 16 و 16 : 63 – 64)
و هذا يُعتبر دليلاً آخر على أن بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين "باليسوع" ) و حوارييه (أو أتباعه الأوائل) هم فى الواقع كانوا مُسلمين و ليسوا مسيحيين. فخادم الإله (عبد الله) أو نبى الله هى ذات الألقاب التى يتم بها الإشارة إلى بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) فى القرآن، و هو ما نجد عليه دليلاً فى المصادر المسيحية المُبكّرة جداً مثل كتاب ديداش. و فى الواقع لا يوجد شيئ فى كتاب ديداش مما يتناقض مع القرآن ...و فى نفس الوقت، فإن كل التعاليم اليسوعية اليوم فيما يختص ببن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين "باليسوع" ) يتوافق كتاب ديداش مع القرآن فى دحضها و تكذيبها.
فكتاب ديداش يتحدث عن الدجال الأكبر، الذى سينتحل صفة "إبن الله" و يقوم بعمل الشعوذة و أمور السحر(المُسماة زوراً من قِبل اليسوعيين: "بالعجائب أو المُعجزات" ). هل هناك من يُشكك فى مدى الصدق و الأمانة التى كان يتحلى بها المسيحيون الأوائل …؟ و ماذا يقول القرآن غير ذلك...؟......هذا الدجال سيقوم بارتكاب فظائع و جور لم يسمع بها العالم من قبل (ديداش 16 : 6 - 10)، مثل : -
• أن يُحكم عليه بعقوبة الموت صلباً، ليس تكفيراً عن جرائمه هو وحده، و لكن للتكفير عن خطايا أولئك الذين يدعونه ويعْبدونه كإله، أو
• تزييف قيامته من بين الأموات، أو
• إدعاء أنه صعد إلى السماء ( هذا على الرغم من أن الجحيم هو المكان المُناسب للدجال الأكبر!)
منْ بإمكانه التشكيك فى ذلك؟ فأهم التكذيبات لما يُسمى بمجد الدجال الأكبر ، أو بمعنى آخر: ذلك المجد الذى يُطلقه اليسوعيون زوراً على بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) يُمْكن أنْ نجدها بوضوح فى الكتابات المسيحية المُبكرة و كذلك فى القرآن. كل ما عليك هو أن تقرأهم بعناية و تَمعُنْ … من بإمكانه التشكيك بأنّ الآباء الأوائل للعقيدة اليسوعية منعواْ الحقيقة عن ضحاياهم (أولئك المُسموّن زوراً من قِبل مُستعبديهم من الآباء اليسوعيين : "بالخراف" ) (منعت الكنيسة على الرعايا اليسوعيين قراءة الكتاب المُقدس، و بخاصة العهد القديم، حتى مُنتصف القرن التاسع عشر( ))؟ و لو فكرنا بأمانة و بحيادية، سنجد أن المعجزة الوحيدة لتلك الجريمة المنظّمة المُسماة بالمسيحية، هى تشويه تلك الحقائق المنطقية التى يُدلل عليها، و يشهد بها بوضوح، القرآن و تلك الكتابات المسيحية الأولى. و هذا يبرهن بوضوح على حقيقة مُعتقدات تلك العصابة من الآباء المسحيين الأوائل الذين زيفوا أو فبركوا مُعتقداُ يُتيح لهم إشباع رغبتهم فى السيطرة ، أو كما يُسمونه هم (سُلطة الربط و الحل فى الأرض و السماء). و هذا يعنى على مُستوى آخر، أن "تقديس" اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب)، بعبادته "كإله" أو "إبن الإله" كان تحريفاً لاحقا طرأ على العقيدة المسيحية الأولى التى يُشير إليها الديداش، لأسباب سنشير إليها فيما بعد. لذلك، فإن التعلل بوجود إختلاف بين المنطق والإيمان ، تلك العِلة التى غالباً ما تعوّد أتباع عقيدة التزوير (اليسوعيون) على التشدق بها ، لا مكان لها على الإطلاق. فالإيمان، بكل وضوح، ما إذا كان يهودياً أو إسلامياً، أو حتى ذلك الذى كان يتحلى به المسيحيون الأوائل هو ذاته نفس الإيمان ، و يتعامل مع من يدعى نفسه "إبن الله" على أنه دجال كبير، تماماً كما يُحتم التفكير العقلانى المنطقى.
و هكذا ، يُمْكن لنا أن نتفهم إلى أى مدى يخاف اليسوعيون من أن يخلعوا عن أنفسهم أقنعة الكذب و التضليل والخداع ، حتى و لو على حساب أن يجعلوا من أنفسهم أضحوكة , كأن يُدللوا مثلاً على أن الإنجيل المُشار إليه فى كتاب ديداش هو تلك المُذكرات أو اليوميات (القانونية) المنسوبة إلى متّى ...و هو واحد من تلك المُذكرات أو اليوميات (المُسماة زوراً بالأناجيل) التى بُنيت عليها بقية الأكاذيب التى تجعل من بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع") "إبن الإله". تلك الأكاذيب التى يدحضها كتاب ديداش بصورة مُباشرة ويدْعو من ينسب إلى نفسه ذلك "حرفياً"، بالدجال الأكبر . . . [راجع ذكر كلمة إبن الله فى متّى 4 : 3، 4 : 6، 8 : 29، 14 : 33، و على الأخص الآيات 16 : 16 ، و 26 : 63-64]
هنا، فى كتاب ديداش، ذلك الكتاب المسيحى الذى يعود إلى فترة مُبكرة جداً تسبق كل الأناجيل المعروفة؛ فإن اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) تتم الإشارة إليه مثله مثل داود "كخادم الإله" أو "عبد الله" (ديداش 9 : 3). و طبقاً لقوانين المنطق فأن كلّ تأكيد أو تعريف لشيئ، يحمل فى طياته نفى لأى تعريفات أخرى أو تعريفات مُضادة لنفس الشيئ....فإن هذا يعْنى أيضاً بالضرورة ، أنّ هذا نفى واضح لصفة الألوهية عن اليسوع و يؤكّد أن ما زوّره و حرفّه المسيحيون اللاحقون لمرحلة الديداش يُعد بمثابة الكفْر(أو الهرطقة) بالنسبة للعقيدة المسيحية البدائية، تلك التى يتناولها كتاب ديداش (أى أن كتاب ديداش ينفى بوضوح الألوهية عن اليسوع و يُثبتّ العبودية عليه).
و تلك الحقيقة فى أن اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) يتم الإشارة إليه بلفظ "الخادم" أو العبد (باليونانية : PaiV) لله فى هذا الكتاب المُقدّس لا يعْنى بالضرورة أنّ الضحايا اليسوعيين (المُسموّن زوراً من قبل مُستعبديهم من الآباء اليسوعيين ً: "بالخراف" ) على وعى بذلك أو يتفهمونها بتلك الطريقة. فعادة أولئك الآباء أو (رُعاة الخراف) هى التلاعب بالألفاظ و تمويه المعانى الحقيقية للكلمات عن الخراف....
فعلى سبيل المثال هذا هو ما فعله ذلك المُخادع مارتن لوثر، عندما أسس العقيدة البروتستانتية، فلقد سمح لضحاياه (المُسموّن زوراً من قِبل الآباء اليسوعيين : "بالخراف" ) بقراءة الكتاب المُقدس، بعد أن كان ممنوعاً عليهم قراءته . إلا أنه هو و بقية المخادعين المسيحيين سمحوا لأنفسهم بالتلاعب فى تفسير المقاطع أو الآيات التى تُحرجهم أو قد تفضح كذبهم و خداعهم. و على سبيل المثال، فهذا المُخادع الألمانى شوّه و تلاعب بترجمة كلمة (خصيان) (راجع: متّى 19 : 12) ....و التعبير هو نفسه فى اللغة اللاتينية، و اللغات المُشتقة منها كاللغة الألمانية و اللغة الإنجليزية.....و كلها تحمل معنى واحد و هو (خصيان) بترْجمتها إلى "verschnitten". : و التى تعنى "من تم لديهم القطع أو الإستئصال"، و هى كلمة مُبهمة ، أى دونما الإتيان على الجزء المقطوع، و هو الخصية، فى النصّ الأصلى.
و بموجب هذا، يُخفف البروتستانت أو يحاولون إخفاء أنهم يتجاهلون واحداً من بديهيات العقيدة التى تجعل من الخصيان نماذج مثالية للبشر، بدلاً من كونهم أصحاب عاهات… و هو شيئ مُضحك و يبعث على السخرية !..... الخصيان نماذج مثالية للجنس البشرى؟!....... لا يُمكن أن يُمرر هذا الإعتقاد و يُسوّق له إلا المُحتالين و المُخادعين!. و على وجه العموم، فإن مُترجمى "العهد الجديد" من المسيحيين ، فى الوقت الحالى، يترجمون الإشارة إلى الأبناء الذكور (أو الأولاد) (فى اللغات المُشتقة من اللغة اللاتينية) (و هى فى اللغة اللاتينية تُسمى : filius) إلى أبناء (و ليس أولاد....و التى تعنى الذكور فقط) (راجع، على سبيل المثال، متّى 5 : 9).لأنه بموجب هذا، فهم لا يريدون لضحاياهم أن تعى أو تفهم بوضوح (أولئك المُسموّن زوراً من قِبل مُستعبديهم من الآباء اليسوعيين: "بالخراف" ) أن النساء لا يُمكن مُقارنتهن (أو يفتقدن أهم السمات ليصبحن مثاليات، فهن لا يُمكن بحال أن يكُنّ خصيان!) بالنسبة إلى ذلك "الخصيّ" المُسمى باليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب). و نجد أن الترجمات المُشوشة و الخادعة تكون أكثر وضوحاً و تدليساً فيما يتعلق بتنفيذ حكم الإعدام فى ذلك المُدان بعقوبة الموت بالصلب.
و فيما يخص كتاب ديداش، فنجد أن مُعظم المُترجمين، سواء إلى الإنجليزية أو منْ أى من اللغات الأخرى غالباً ما يُضللون قراءهم عن طريق ترجمة كلمة (PaiV) اليونانية و هى تعنى (خادم أو عبد) الإله إلى كلمة "إبن" الإله (ومثال على ذلك: - جْى . بى . لايتفوت) أو حتى ترجمتها إلى "طفل" الإله (ومثال على ذلك: - كيرسوب ليك). فاليسوعيون يكذبون فى أنهم حينما يُترجمون الإشارة إلى بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) بكلمة "إبن" الإله ....أنها مُماثلة بالضبط لكلمة (خادم أو عبد) الإله التى وردت فى النصّ الأصلى....و أن المعنى واحد.
و هذا أولاً، هو بالضبط الإختلاف بين اليسوعية (المسيحية) والإسلام
و ثانياً فإن الإشارة لبن باندرا بعبارة "خادم أو عبد" الإله يدحض أى مفهوم خاطئ لدى المُتلقى بأن بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) مُناظر أو مساو للإله.
و هذا بالضبط ما يكْذب بشأنه اليسوعيون، بالخلط بين كلمتّى "الخادم أو العبد" و "الإبن". لذا، فنحن دائماً ما نلجأ و نُشير إلى ترجمة روبرتس دونالسون: (الديداش – تعاليم الرب من خلال رسله الإثنى عشر إلى الأمم) ، التى تلتزم بالحقائق، أو بمعنى آخر، الترجمة الحرفيّة للنصّ [ http://www.earlychristianwritings.co...e-roberts.html ]. و لكن على أية حال، حتى بالنسبة إلى أكثر المُخادعين المسيحيين كذباً، فإن الكذب له حدود عند التعامل مع كتاب ديداش، حيث أن اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) يتم تصنّيفه على نفس المستوى بإنسان مثل النبى داود، و ذلك كان من الصعب الخداع (أو التزوير) فى ترجمته:
“ نحن (المسيحيّون الأوائل) نشكرك (يا الله)، أبانا، على تلك الكَرمْة (شجرة العنْب) المُقدّسة الخاصة بعبدك داود ، تلك التى جعلتها معروفة لدينا من خلال عبدك اليسوع …” ( ديداش 9 : 3)
و بوضع كل من داود و اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) على نفس المستوى "كعبيد" للإله، لهو دليل غير مباشر، إلا أنه قاطع، فى أن بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) لم يكن يُعتبر "كإله" من قِبل "الحواريين" أو الأتباع و كذلك المؤمنين الأوائل بالعقيدة اليسوعية! و على أية حال، فهذه هى ليست كل الأشياء المُحرجة التى يكشف عنها و يهتك سترها كتاب ديداش بخصوص جنون العظمة المسيحى فيما يختص ببن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) فى الوقت الحالى . فلقد وضَح الآن أن اليسوع – (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) - لم يصل (فى فكر أتباعه الأوائل) أبداً إلى مرحلة الألوهية....بل و حتى لم يُضاهى فى النبوّة داود على سبيل المثال. ففى كتاب ديداش يبدو بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) ليس فقط أقل قدراً من إعتباره كإله، بل أيضاً أقل قدراً من الملك داود ، الذى يُعتبر اليسوع مُجرد فرع من الكَرمْة (شجرة العنْب) الخاصة به....إلا لو إعتبرنا أن داود إله هو الآخر ....أو كيف يُفسر لنا شخص ما، بأن الله (اليسوع) أقل قدراً من عبد لله أو أحد أنبياءه (داود) ، أو أن الله (اليسوع) أقل قدراً من الله (داود) !!!.
بل أن الأكثر من هذا ، فقد أخفق الرقباء اليسوعيون على النصوص المُقدسة ( و هى تسمية مُخَفَفة للمُزورين أو المُحرفين) فى توقُّع أن الكذب يُمكن إكتشافه فيما يُسمونه أناجيلهم (مُذكراتهم أو يومياتهم) القانونية فيما يتعلق بنقطة أخرى هامة : هو أن اليهود ما كانوا ليسْمحوا لشخص ما بإستخدام معبدهم (مجمعهم أو هيكلهم) أو الصلاة فيه [( راجع متّى 12 : 9، 13 : 54، مرقس 1 : 21، 3 : 1، 6 : 2، لوقا 3 : 16- 28، 13 : 10، يوحنا 6 : 59، و 18 : 20) ] و خاصة أولئك الذين تزعُم تلك المُذكرات أو اليوميات اليسوعية (المُسماة زوراً بالأناجيل) ، أنهم يريدون قتلهم و يتمنون موتهم بإلحاح طوال الوقت . فتلك السِجلات أو المُذكرات اليسوعية (المُسماة زوراً من قِبل اليسوعيين: "بالأناجيل" ) تصف الفريسيين و تُصورهم على أنهم مهووسون لدرجة الجنون "بحب" الكراهية لمجرد الكراهية و بدرجة لم يسبق لها مثيل !. و لكن، سماح اليهود بإستخدام معابدهم ليعظ فيها اليسوع، هو مُنتهى التسامح مع تلك العصابة الإجرامية الصغيرة التى كان يتزعمها اليسوع. تسامح لم تمنحه ، بل ضنت بمثله ، تلك العصابة الإجرامية المسيحية على مُنافسيها أو أعداءها، بعد أن إشتد عودها.
إنّ الشيء الأكثر إثارةً بخصوص كتاب الديداش عن التنظيم الكنسّى البدائى و القديم جداً للكنيسة اليسوعية ، هو أن تلك المبادئ السامية التى كانت سائدة فى ذلك الوقت ، يُمكن إعتبارها منطقية و عقلانية؛ على العكس تماماً من الإرتداد إلى عبادة الأصنام (مثل عبادة اليسوع على أنه المسيح المصْلوب وأنه إبن الله الذى قام من بين الأموات) الذى حدث لاحقاً. [برونو ماك فى كتابه : من الذى كتب العهد الجديد؟ صفحة 241 – مُقتبسة من مقالة بيتر كيربى: معلومات عن الديداش فى : http://www.earlychristianwritings.com/didache.html]. و هذا الإقتباس الأخير يوضّح بجلاء كيف أن اليسوعيين مُبرمجون على تصديق الأكاذيب، أو كيف يكذبون بدون تفكير و تلقائياً، و كأن الكذب نمط أصيل فى سلوكهم . و الأكاذيب اليسوعية ، أولاً بخصوص صلب بن باندرا (ذلك المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) وثانيا بخصوص قيامة "إبن الله" من بين الأموات، مُبرمجة بحيث أن اليسوعيين لا يلحظوا حتى، أين و متى تتناقض و تتعارض تلك الكتابات المسيحية الأصلية القديمة جداً (مثل تلك الخاصة بالتنظيم الكنسّى البدائى (كتاب ديداش)) ،و التى هى ليست مجرد آراء أو كتابات لأحد اللاهوتيين اليسوعيين ؛ مع ما يعتبرونه أناجيلهم القانونية؛ لدرجة أنها تدحضها تماماً … فكيْف يُمكن لأحد ما أن يُبرر لنا (أو يُحاول لى عنق الكلام لإيجاد تفسير ما) بأن ديداش يُشير ، بشكل غير مُباشر ، إلى إبن الإله القائم من بين الأموات، فى حين أن نفس الكتاب يُحذر من أن الدجال الأكبر سيظهر فى صورة إبن الإله (ديداش 16 : 8)؟.... هنا، يبدو بجلاء أن تعبير إبن الإله لم يتم نسيانه أو التغاضى عنه أو إهماله. ....بل أن من يدّعى على نفسه أنه إبن الله الذى قام من بين الأموات هو مُدان و ملعون لأنه إبن الشيطان أو مسيّا (و التى تعنى المُختار من) الشيطان! و لكن على أية حال، فاليسوعيون لا يستطيعوا أن يتوقفوا عن الكذب و الخداع حتى إذا كان مكتوباً فى أحد كتبهم التى يعتبرونها مُقدسة أنه:
“ …سيظْهر الدجال الأكبر على أنه إبن الرب ” (ديداش 16 : 8)
"فهم فى كل الأحوال يتغاضون عن معرفة الحقيقة" [فريدريك نيتشه فى كتابه : عدو المسيح، ص: 52 - http://www.geocities.com/hatrott/verbatim.htm] و هى أن اليسوع مرْفوض فى كونه إبن للإله ، و أنه أُدين و لُعن (بموته على الصليب) بسبب إدعاءه بهذا . و الفقرة التى إقتبسناها عن كتاب ديداش للتو ، لا تفسير لها بالنسبة لأى مسيحى (يؤمن بأن اليسوع هو "إبن الله") إلا أن المسيحيين الأوائل كانوا، و بشكل مُتعمد، يؤمنون بشخص عرفوا أنه الدجال الأكبر! ..... و هذا التفسير فد يتناسب بصورة أوقع مع أولئك الذين يُتقنون الخداع و يتقمصون دور "الشهداء من أجل الحقيقة" و هو ما ينطبق على أتباع العقيدة اليسوعية اليوم ، لكنه لا ينطبق بحال على "الحواريين" ” أو الأتباع الأوائل الذين كانوا يتحلقون حول بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ). و رجال الدين و الأساقفة اليسوعيون اليوم يدّعون أنهم الخلفاء أو الورثة لهؤلاء "الحواريين" الذين كتبوا كتاب ديداش. و لكن هذا التعاقب أو الخلافة المزعومة، هى محض كذب وخداع مُطلق ، إذ أن أولئك "الخلفاء" ، أو بمعنى آخر: أولئك الثلة من رجال الدين و الأساقفة الذين تلوا أولئك الحواريين، و من تعاقب بعدهم إلى الوقت المُعاصر، يعبدون شخصاً أطلق عليه الحواريون الحقيقيون صفة الدجال الأكبر! . و فى الواقع، إنّ ورثة "الحواريين" المسيحيين الأوائل، هم المسلمون. فهم يحتفظون بنفس العقيدة و القيّم التى كان يتسم بها أولئك "الحواريون" الأصليون، الأنقياء، الذين عاصروا المسيح و تعلموا منه .
و لتقريب المفهوم الذى نحاول الوصول إليه، و لكن بلغة أقل حدة.....يُمكن القول بأن العقيدة اليسوعية بدأتْ أصلاً كعقيدة ذات مضامين أخلاقية، أو ما يُمكن إعتباره كذلك....و لكن إنتهى بها الحال إلى جريمة الشرك و الكفر بالله بعبادة إله بشرى مصنوع و مُختلق، و إلى إبتداع أنماط أخلاقية (موضوعة) خاصة بها، لم تكن موجودة من قبل فى البدايات الأولى للعقيدة؛ بحيث تحولت تلك العقيدة إلى مُجرد مسرحية سخيفة تحوى تجديف و كفر صريح.....أو بمعنى آخر: عنوان كبير و براق يُسمى "بالدين أو العقيدة"، و لكنه مُزيف إذ أنه تختفى تحته مجموعة من الجرائم المحبوكة بعناية.
و المسيحية البدائية تبدو مُماثلة إلى حد ما مع العقيدة المانوية [المانوية -أو المنانية هى ديانة تنسب إلى مانى بن فتك المولود في عام 216 م فى بابل. حاول مانى إقامة صلة بين ديانته والديانة المسيحية وكذلك البوذية و الزرادشتية، ولذلك فهو يعتبر كلاً من بوذا و زرادشت ويسوع أسلافاً له، وقد كتب مانى عدة كتب من بينها إنجيله الذي أراده أن يكون نظيرا لإنجيل عيسى. أتباع المانوية هم من تعارف عليهم أولا بإطلاق لقب الزنادقة. المانوية من الديانات الثنوّية أي تقوم على معتقد أن العالم مركب من أصلين قديمين أحدهما النور (الروح و العقل) والآخر الظلمة (المادة)]. فالمسيحية فى بادئ الأمر كانت تُبشر بطريق للحياة و يُقابله (أو على طرف النقيض منه) طريق للهلاك ، و هناك فارق كبير بينهما (ديداش 1 : 1 "هناك طريقين، طريق للحياة و طريق للهلاك ، إلا أنه يوجد فرق شاسع بين الطريقين"). و على الناس أنْ يقرّروا أى من الطريقين عليهم السير فيه . و نُلاحظ هنا أن المسيحية، خلال مرحلة مُبكرةً جداً، حاولت أن تشق طريقها فى النجاح كعقيدة يؤمن بها الناس دونما اللجوء إلى الأكاذيب و الخدع القذرة مثل:
"الفداء أو التكفير بالإنابة"
"حَمَل الله البريء الذى تحمل المُعاناة تكفيراً عن ذنوب الآخرين من بنى البشر"
"القربان المُقدس" كطقس مُماثل لأكل اللحم البشرى ، إلى الأكذوبة الكبرى و هى
"خدعة قيامة بن باندرا من بين الأموات" .
و كما سبق و أن برهنّا ، فحقيقة أنّ الكتاب الذى يحوى أول نظام كنسّى فى التاريخ (ديداش) لم يتطرق قط إلى ذكر تلك "الخُدع أو الأكاذيب" التى ذكرناها للتو و التى هى لُب أو النواة العقائدية لما يُسمى بالمسيحية اليوم ؛ لهى دليل دامغ على أنه ؛ أولاً و أهم شيئ : إن تلك الأحداث لم تحدث فى الواقع أو أن تلك الأكاذيب لم تكن حاضرة أو تم تلفيقها فى ذلك الوقت أو فى وقت سابق على وجود الكتاب، و بالتالى فإن تلك الأكاذيب تم توليفها على أحداث حقيقية أو مُفبركة، فى مرحلة لاحقة عن كتابة هذا الكتاب. و هكذا يُصبح الأمر بالكامل محض هراء سخيف فى أنّ هذا الكتاب الذى يضم أول نظام كنسّى فى التاريخ و يُرسى نوعاً منْ القوانين التنظيمية و يُمكن إعتباره بمثابة دستور عقائدى لدى أولئك الذين رافقوا و عاصروا ذلك النبى أو الواعظ الذى كان بالفعل كثير التجوال، بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبل اليسوعيين: "باليسوع" ) لا يأتى على ذكر تلك الأشياء العظيمة الأهمية فى مُعتقدهم. و لكن على أية حال، فالإشارة إلى من يدّعى أنه "إبن الإله" على أنه "الدجال الأكبر" (ديداش 16 : 8)، تؤكد على إنه لم يتم نسيان، أو التغاضى عن، أو إهمال تلك الإدعاءات التى لجأ المُتطرّفون و الإرهابيون اليسوعيون إلى تمريرها لاحقاً على أنها "الإنجيل" ذاته الذى كان يُبشر به اليسوع ( ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب)، و لكن الضحد هنا يأتى بشكل غير مباشر. و هو أيضاً يضحد بقوة كل ما سيدّعيه اليسوعيون لاحقاً ، و حتى اليوم ، على أن هذه الأكاذيب هى كلمة الله المعصومة و الصادقة الغير قابلة للضحد…! و بمقارنة مسيحية الديداش مع العقيدة اليسوعية فى الوقت الحالى، يُمكن للمرء أن يقول بارتياح، أنّ اليسوعية الحالية ما هى إلا نتاج لأعلى درجات الكُفر. و هى نفس النتيجة التى كان سيخلص إليها أولئك الناس الذين عايشوا تلك الفترة الأولى النقية من المسيحية، إذا ما تم لهم الإطلاع على ما آلت إليه العقيدة التى أسسوا لها، و التحريف الذى حاق بها على يد أولئك الذين يدّعون أنهم خلفائهم أو ورثتهم من أساقفة و كهنة. إن المسيحية اليوم ما هى إلا الكُفر فى أبشع صوره. ليس فقط طبقاً للمنطق، أو طبقاً للقرآن، لكن أيضاً بالمقارنة مع مبادئ و مُعتقدات الكنيسة المسيحية الأصلية!
و لكى نكون على بينّة من أن المسيحية الأصلية لم تكن أبداً عبادة وثنية تجعل من طفرة من طفرات الطبيعة (اليسوع الذى يُزعَم أنه نتج من ولادة بتولية) إلهاً [راجع مقالة ﮬ. أتروت: كيف كان يبدو اليسوع : http://www.bare-jesus.net/d401.htm] لكنها كانت نوع منْ "التعاليم الأخلاقية"، سوف نقتبس جزء كبير من الفصل الأول لكتاب ديداش:
"طريق الحياة هو هكذا : أولاً ، أنت يجب أن تُحبّ الله الذى خلقك؛ ثانياً ، أن تُحب جارك كما تُحب نفسك، ولا تفعل مع الآخرين ما لا تُحب أن يفعلوه معك. و بالنسبة لهذه الأقوال (و هى الأوامرالتى سبق ذكرها و أتت فى العهد القديم) فالتعاليم كانت هكذا : بارك من يلعنوك ، و صلّى من أجل أعدائك، و صوم من أجل أولئك الذين يضطهدونك. فأى مكرمة فى أن تُحب من يحبونك؟ فالوثنيون يفعلون ذلك ؟ لكن أحب أولئك الذين يكْرهونك، و وقتها لن يكون لديك أى أعداء. تعفف عن الرغبات الجسدية والدنيوية. و إذا ما ضربك أحد ما على خدك الأيمن ، فأدر إليه الخد الآخر أيضاً ، عندها ستكون قد نُلت الكمال" (ديداش 1 : 2 - 12)
و هذا يتطابق مع آيات سجلها متّى فى 5 : 43- 48 و لوقا فى 6 : 27- 38 . و هى فى هذه السِجلات أو المُذكرات تبدو و كأنها إرساء لقواعد أخلاقية، و خاصة الحث على التواضع....و لكن فى نفس الوقت فإن تلك السِجلات (الأناجيل) تزخر بجنون العظمة فيما يخص بن باندرا بالذات.
و الطريق إلى الهلاك محفوف بانتهاك الوصايا الآتى ذكرها:
"وطريق الهلاك هو هكذا: أولاً يكون شريّراً وملعوناً : من يقتل ، من يزنى ،من تملأه الرغبة المُحرمة، من يُضاجع غير زوجته، السارق , من يعبد الأصنام، المُشعوذ ،الساحر، من يغتصب إمرأة، شاهد الزور، المُنافق ، المُرائى ، المُخادع ، المُتغطرس ، المُفسِد ، من تقوده أهواءه ، الطماع، البذئ، الحاسد ، المغرور , المُتعالى ، المُتبجّح؛ الذين يضطهدون الأخيار، من يكره الحقيقة و يُحب الكذب، و من لا يعْرف لذة الحقيقة ، و من لا ينزع إلى الخير و لا الصراط المستقيم، من لا يرى إلا الشرور و لا يرى الخير؛ منْ تكون صفات التواضع و الصبر أبعد ما تكون عنه ،العاشق للمظاهر، المُتعطش للإنتقام، من لا يعطف على الفقير، و لا يُغيث الملهوف ، الذين لا يتقون الله الذى خلقهم ، قتلة الأطفال، أولئك الذين يُدمرون ما صنعه الله ، أولئك الذين ينهرون من يسألهم من ذوى الحاجة، و يُسيئهم سؤال المُعوّزين ، الذين يُدافعون عن الأغنياء، و يظلمون الفقراء ، من تنبع معصيته من ذاته ، فلتسلموا يا أبنائى من كل هذا" (ديداش 5)
و طبقاً لهذه المعانى المُقتبسة من كتاب ديداش فإن اليسوعية (المسيحية) التى تلت ذلك العصر المُبكر الذى تمت فيه كتابة هذه المبادئ الأخلاقية، و مروراً إلى يومنا هذا، هى تجسيد للشر المُطلق، أو بمعنى آخر: هى أهم إنجازات قوى الشرّ و الجريمة فى العالم. و منّ هذا الذى يُمكنه أن يُعارض فى ذلك إذا ما وُوجه بالحقيقة أن المسيحية اليوم تعبد "الدجال الأكبر" الذى إدعى أنه "إبن الله"؟ نعم!! ، هذه الوصايا تصل من الروعة إلى الحد الذى يدفع حقاً بكلّ إنسان فى العالم أنْ ينْصح اليسوعيين بالإلتزام بتلك الوصايا … على أية حال، هنا يغيّب على الحواريين فى كتاب الديداش أن يذكروا كيف يُمكن للمرضى الذين يحتاجون إلى طبيب (راجع: متّى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 و لوقا 5 : 31) أن يكونوا قادرين على الإلتزام بتلك الوصايا الرائعة … و فى هذا الصدد بالذات، يُطبّق اليسوعيون مبدأ الإسقاط النفسى ( و هو نوع من الحالات النفسية حينما يكره المرء عيوبه، فيحاول أن يُسقطها على الآخرين و يتخذها مادة للسخرية....كأن يسخر بَدينٌ مثلاً من بدانة شخص آخر!!!) إذ يُطالبون الآخرين و ينتقدونهم على عدم إلتزامهم بالمعايير الأخلاقية التى لا يلقون هم لها بالاً فى الأصل . إذن فلا عجب أنّ تلك "المعايير الأخلاقية" أو المؤسسة الأخلاقية التى تؤسس لها هذه المبادئ، قد فشلت فى النجاح مع أو التغيير من "المرضى المُحتاجين إلى طبيب" (راجع: متّى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 و لوقا 5 : 31). فالمسيحية "الأصلية" فشلتْ لأنها نصحتْ الآخرين بالإلتزام بمبادئ و معايير، رماها أتباعها وراء ظهورهم و لم يلقوا لها بالاً. و أود أن أشير إلى نقطة واحدة جديرة بالإهتمام : إذ يبدو هنا، أن المسيحيّين الأوائل يضعون صفة "الغرور أو الكِبْر" ضمن تصنيف الصفات المؤديّة إلى "طريق الهلاك" ، أيضاً. و على حد علمى، لم توجد جريمة منظّمة أخرى إستفادتْ من الغرور الذى يتلبس الحمقى و ضعاف العقول أكثر من الكفْر المسيحى أو تلك الجريمة اليسوعية المنظّمة…
و بينما ينصح الأفاقون اليسوعيون الآخرين غيرهم بالإلتزام بالمعايير الأخلاقية، فإنهم فى ذات الوقت لا يلقون بالاً إلى تلك التعاليم التى ينصحون غيرهم بها.
و كتاب ديداش يقدم دليلاً آخر على أنه فى كل الأحوال، كُتب و كان مُتداولاً قبل كتابة السجْل أو المُذكرات المنسوبة إلى متّى:
“لا تعمل لا فى السحر، و لا فى التنجيم " (ديداش 3 : 4)
و بموجب هذه الآية ، فإن القصة المُختلقة ، أو بالأحرى المُنتحلة من ديانة ميثرا، عن ولادة "اليسوع، مُخلّص العالم" و التى إرتبطت بظهور نجم مُعين فى السماء (ذلك الذى أرشد المجوس إلى مكان ولادة اليسوع) أو ما يُسمى "بنجم بيت لحم" (متّى 2 : 2-10) ، تلك القصة التى تم تلفيقها على اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) تكون محض كُفر. [هانز أتروت: قصة نجم بيت لحم المُنتحلة
:http://www.geocities.com/birthofjesus/enindex.htm]
و هذا يُثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أن إدعاء اليسوعيين و إنتحالهم لقصة "الولادة البتولية" و "الحمل العُذرى" من ديانة ميثرا، هى مُجرد تحريف و تزوير لكتبهم المُقدسة، تم إختراعها أو تلفيقها من قِبْل المُخادعين و المُزورين اليسوعيين المهووسين بالرغبة فى القوّة و السيطرة. فكتاب ديداش الذى يتناول أول هيكل تنظيمى للكنيسة فى التاريخ و المكتوب بواسطة من كانوا يتحلقون حول اليسوع (ذلك المُدان بعقوبة الموت على الصليب) و تعاملوا معه بشكل مُباشر ، يكْذّب هنا "الأناجيل" المسيحية التى أتت من بعده ، و خاصة ذلك المنسوب إلى متّى ( 1 : 18 - 25 و 2 : 1 - 12) و كذلك لوقا ( 2 : 1 – 40). فمن غير المنطقى إفتراض أن "الحواريين" يُمكن أن يوصوا بشيء يتناقض بشكل مُباشر مع إنجيل موجود و مُتداول بالفعل، أو يعظون منه "إنجيل متّى"…!
و لقد كتب مؤلف هذه الأطروحة (هانز أتروت) تحقيقه حول "قصة نجم بيت لحم المُنتحلة" خلال السنوات منْ 1998 حتى 2001 قبل البدْء فى تدشين موقع http://www.bare-jesus.net . و أكثر الأجزاء كتبتْ فى السنوات منْ 1998-2000. و فى شهر أبريل/نيسان 2006، وجد مؤلف هذه الأطروحة شرحاً من قِبْل برينت هيربيرت: "مُختصر تاريخ التزييف والبدعة فى الكتاب المُقدس" فى الإنترنت. و فيه ، يذْكر المؤلف بأنّ علْم الآثار المعاصر يؤكّد بأنّ القصّة حول "الولادة البتولية" المزعومة لذلك المُدان بعقوبة الموت صلباً (اليسوع) قد أُضيفت لاحقاً كتحريف من قِبْل المزوّرين اليسوعيين. و يشير برينت هيربرت إلى :
"و هذا التحليل الأدبى تم التأكد من صحته من نتائج التنقيبات الأثرية و علم الآثار.فنحن نعْرف منْ خلال إكتشافات المخطوطات القديمة أن نُسخاً من إنجيل متّى ، تلك التى كانت مُتداولة خلال القرن الثانى لا تتضمّن تلك الرواية المُختلقة عن الولادة البتولية. أى تلك القصة المُحرفة التى أُضيفت بواسطة مُزورين، إلى المخطوطات بعد مرور العديد منْ العقود بعد تداول النسخ الأصلية لإنجيل متّى." [برينت هيربيرت: "مُختصر تاريخ التزييف والبدعة فى التوراة": http://southafrica.indymedia.org/new.../04/10187.php]
ثمّ يقدم برينت هيربيرت صورة من إحدى المخطوطات لإنجيل متّى تعود إلى القرن الثانى ويشير:
“ الصورة فوق لمخطوطة لإنجيل متّى منْ القرن الثانى ، و التى تُمثل دليلاً هاماً حيث أنها تُدْمج كلّ النسخ المختلفة للمخطوطة المعروفة وقتها ،و خاصة تلك التى تتعلّق بالنصّ محل الشك. و نجد أنها تخلو تماماً من ذكر قصّة الولادة بتولية" [http://southafrica.indymedia.org/new.../04/10187.php]
اقتباس
Deuteronomy 21
22 And if a man have committed a sin worthy of death, and he be to be put to death, and thou hang him on a tree
23 His body shall not remain all night upon the tree, but thou shalt in any wise bury him that day; ( for he that is hanged is accursed of God;) that thy land be not defiled, which the LORD thy God giveth thee for an inheritance
سفر التثنية:
21: 22 و اذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل و علقته على خشبة
21: 23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا
هذا هو ما يقوله الكتاب المُقدس فى ..... يسوع
This is what the Bible says in the ..... Jesus
http://www.bare-jesus.net
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 9 (0 من الأعضاء و 9 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Heaven في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 30-05-2013, 02:47 PM
-
بواسطة نجم ثاقب في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 16-07-2012, 11:00 PM
-
بواسطة نجم ثاقب في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 38
آخر مشاركة: 29-10-2008, 07:48 PM
-
بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 03-09-2006, 12:45 PM
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى الأبحاث والدراسات المسيحية للداعية السيف البتار
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 05-07-2006, 10:48 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات