

-
ثامنا : الرد من الناحية اللغوية
اولا بيان الوجه الاعرابي ل الصابؤون و المقيمين و هذان
1. الصابؤون : الاية فيها قطع للنعت
ووجه الاعراب يكون كما ذكره الامام اللغوي النحاس نقلا عن سيبويه في كتابه اعراب القران الجزءالثاني :
((اسم إن ( والذين هادوا ) عطف عليه ( والصابئون ) وقرأ سعيد بن جبير (والصابئين) بالنصب، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله منهم وعمل صالحا فلهم أجرهم، والصابئون والنصارى كذلك، وأنشد سيبويه ، وهو نظير هذا:
124 - وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق))
ونقرا في تفسير القرطبي رحمه الله ايضا :
(( وقال الخليل وسيبويه : الرفع محمول على التقديم والتأخير ; والتقدير : إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون والنصارى كذلك ، وأنشد سيبويه وهو نظيره :
وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق
وقال ضابئ البرجمي :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيار بها لغريب ))
واضيف قول الشاعر ايضا :
((الَى المَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهمامِ ... وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ في المُزْدَحمْ ))
و الثاء مكسورة هنا مع انها جاءت معطوفة على منصوب
فهذا سيبويه و الخليل الفراهيدي و الشاعر ضابئ البرجمي قد استخدمو قطع النعت
و على هذا فان قطع النعت هنا جعل من كلمة (الصابؤون) مبتدا جملة معطوفة على ما قبلها مع حذف خبرها و يكون تقديرها ان الذين امنوا و الذين هادوا و الصابؤون و النصارى كذلك
و اعراب الاية هو
نقرا من اعراب القران لقاسم دعاس :
((مرت هذه الآية في سورة البقرة مع خلاف قليل هو قوله تعالى: فلهم أجرهم عند ربهم (برقم 62) ونصب الصابئين على أنها معطوفة على ما قبلها أما الرفع فعلى أنها مبتدأ وخبره محذوف والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا.. كلهم كذا والصابئون كذلك... والجملة الاسمية معطوفة على جملة إن الذين آمنوا الاستئنافية))
2. المقيمين : الاية فيها نصب على المدح المقدر المحذوف
نقرا من اعراب القران للنحاس الجزء الاول :
((رفع بالابتداء يؤمنون في موضع الخبر ، والكوفيون يقولون : رفع بالضمير . والمقيمين الصلاة في نصبه ستة أقوال : فسيبويه ينصبه على المدح ؛ أي : وأعني المقيمين . قال سيبويه : هذا باب ما ينصب على التعظيم ، ومن ذلك : والمقيمين الصلاة وأنشد :
وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم إلا نميرا أطاعت أمر غاويها الظاعنين ولما يظعنوا أحدا
والقائلون لمن دار نخليها
وأنشد :
لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر
وهذا أصح ما قيل في " المقيمين.....وأصح هذه الأقوال قول سيبويه وهو قول الخليل))
فهذا قول سيبويه العالم النحوي الذي تضرب له الامثال و كذلك بعضا من اشعار العرب
و على هذا يكون اعراب الاية كما نقرا في اعراب القران لقاسم دعاس :
((إِلَيْكَ) متعلقان بالفعل المبني للمجهول أنزل والجملة صلة الموصول قبله (وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) عطف (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) المقيمين مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره: #أمدح، الصلاة مفعول به للمصدر المقيمين والواو للإعتراض والجملة معترضة لا محل لها (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ) عطف على (الْمُؤْمِنُونَ) (وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) عطف على ما قبلها.))
3. ان هذان
بالمناسبة معلومة قد لا يعرفها الملحد :
في قراءة ابي عمرو الداني (ان هذين)
و ان هنا الناصبة و على هذا تكون كلمة هذين مبتدا ان منصوب
و هذه القراءة رويت عن جمع من الصحابة عمر و عثمان و علي و زيد بن ثابت و ابي بن كعب و ابو موسى الاشعري
نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 133
((وَقَرَأَ السُّوسِيُّ وَالدُّورِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْيَزِيدِيِّ، وَقَرَأَ الْيَزِيدِيُّ عَلَى إِمَامِ الْبَصْرَةِ وَمُقْرِئِهَا أَبِي عَمْرٍو زِيَّانِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَمَّارٍ الْعُرْيَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيِّ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ طَرِيقًا عَلَى أَبِي عَمْرٍو، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ رَفِيعِ بْنِ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وَسَيَأْتِي سَنَدُ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَقَدَّمَ سَنَدُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُ مُجَاهِدٍ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ عَلَى حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَقَرَأَ حِطَّانُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ حُمَيْدٌ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ عَطَاءٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ عَلَى مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَسَيَأْتِي سَنَدُ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَسْوَدِ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))
و هذا يدل على ما ذكرناه ان كلتا القراءتين هذان و هذين قرئتا من النبي عليه الصلاة و السلام و لها وجه لغوي و لا علاقة لها بالخطا كما هي في الرواية الضعيفة
بينما في قراءة عاصم و ابن كثير (ان هذان) ان بالسكون و هي مهملة
و هي ان بمعنى نعم فلا تكون لها اهمية في الاعراب
نقرا في كتاب اعراب القران للنحاس الجزء الثالث :
((قال أبو جعفر: القراءة الأولى للعلماء فيها ستة أقوال: منها أن يكون إن بمعنى نعم، كما حكى الكسائي عن عاصم قال العرب: تأتي بإن بمعنى نعم، وحكى سيبويه: أن "إن" تأتي بمعنى أجل. وإلى هذا القول كان محمد بن يزيد وإسماعيل بن إسحاق يذهبان. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق وأبا الحسن علي بن سليمان يذهبان إليه. وحدثنا علي بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام النيسابوري ثم لقيت عبد الله بن أحمد هذا فحدثني قال: حدثنا عمير بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن موسى النوغلي من ولد حارث بن عبد المطلب قال: حدثنا عمرو بن جميع الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي وهو علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لا أحصي كم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ثم يقول: أنا أفصح قريش كلها وأفصحها بعدي أبان بن سعيد بن العاص". قال أبو محمد: قال عمير: إعرابه عند أهل العربية في النحو إن الحمد لله بالنصب إلا أن العرب تجعل "إن" في معنى نعم كأنه أراد: نعم الحمد لله وذلك أن خطباء الجاهلية كانت تفتتح في خطبتها بنعم، وقال الشاعر في معنى نعم :
قالوا غدرت فقلت إن وربما نال العلى وشفى الغليل الغادر
وقال ابن قيس الرقيات :
بكر العواذل في الصبوح يلمنني وألومهنه ويقلن شيب قد علاك وقد كبرت فقلت إنه
فعلى هذا جائز أن يكون قول الله عز وجل: "إن هذان لساحران" بمعنى نعم. قال أبو جعفر: أنشدني داود بن الهيثم قال: أنشدني ثعلب :
ليت شعري هل للمحب شفاء من جوى حبهن إن اللقاء
أي نعم، فهذا قول.))
فهذا قول محمد بن يزيد و اسماعيل بن اسحاق وسيبويه وقد قالها ابن قيس الرقيات و ثعلب و الشاعر الجاهلي و غيره ايضا لم نذكره من اشعار و خطب العرب منعا للاطالة
و اما اعراب الاية هكذا نقرؤه من اعراب القران لقاسم دعاس
(((قالُوا) الجملة مستأنفة (إِنْ) مخففة من إن الثقيلة لا عمل لها (هذانِ) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ (لَساحِرانِ) اللام الفارقة وساحران خبر المبتدأ مرفوع بالألف والجملة في محل نصب مقول القول))
باقي القراءات قراتها (ان هذان لساحران) و هي ان المشددة الناصبة
و في بداية الامر قد يعتقد الشخص ان مثل هذا خطا لغوي و الحقيقة عكس ذلك اذ اننا قلنا ان القران نقل في قراءاته بعضا من لغات العرب و هذه القراءة هي لغة بني الحارث بن كعب لانهم كانوا ينصبون ويرفعون بالالف و هذا ما ذهب اليه النحاس ر الاخفش و الفراء و ابو زيد و الكسائي
نقرا من كتاب اعراب القران للنحاس الجزء الثالث :
((وقال أبو زيد والكسائي والأخفش والفراء: هذا على #لغة بني الحارث بن كعب. قال الفراء: يقولون: رأيت الزيدان، ومررت بالزيدان وأنشد :
فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى مساغا لناباه الشجاع لصمما
وحكى أبو الخطاب أن هذه لغة بني كنانة....والقول الثاني من أحسن ما حملت عليه الآية إذ كانت هذه اللغة معروفة، وقد حكاها من يرتضى علمه وصدقه وأمانته، منهم أبو زيد الأنصاري وهو الذي يقول: إذا قال سيبويه: حدثني من أثق به فإنما يعنيني. وأبو الخطاب الأخفش، وهو رئيس من رؤساء أهل اللغة. روى عنه سيبويه وغيره. ومن بين ما في هذا قول سيبويه: واعلم أنك إذا ثنيت الواحد زدت عليه زائدتين الأولى منهما حرف مد ولين، وهو حرف الإعراب))
و نقرا في معاني القران للامام النحوي الفراء الجزء الثاني :
((إحداهما عَلَى لغة بني الحارث بن كعب: يجعلونَ الاثنين فِي رفعهما ونصبهما وخفضهما بالألف.
وأنشدني رجلٌ من الأسد عنهم. يريد بني الحارث:
فأَطرق إطراق الشجاع ولو يرى ... مسَاغًا لِناباه الشجاعُ لصَمّما «3»
قَالَ: وما رأيت أفصح من هَذَا الأسدي وحكى هَذَا الرجل عنهم: هَذَا خطُّ يَدَا أخي بعينه.
وَذَلِكَ- وإن كَانَ قليلًا- أقيس لأن العرب قالوا: مسلمون فجعلوا الواو تابعة للضمة (لأن الواو «4» لا تُعرب) ثُمَّ قالوا: رأيت المسلمين فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم. فلمّا رأوا أن «5» الياء من الاثنين لا يمكنهم كسر ما قبلها، وثبت مفتوحًا: تركوا الألف تتبعه، فقالوا: رجلانِ فِي كل حَالٍ.
وقد اجتمعت العرب عَلَى إثبات الألف فِي كِلا الرجلين فِي الرفع والنصب والخفض وهما اثنان، إلا بنى كنانة فإنهم يقولون: رأيت كلى الرجلين ومررت بكلَيِ الرجلين. وهي قبيحة قليلة، مَضَوْا عَلَى القياس.))
ثانيا الجانب اللغوي للاستناس
الاستئناس و الاستئذان هو بمعنى واحد شئت ام ابيت يا سراج و هذا ما اقرا عليه كتب اللغة و ما قاله اهل العلم باللغة كالزجاج و الفراء و الازهري و استخدمها العرب كذلك اثناء كلامهم
فمن الشعراء النابغة
نقرا من معجم لسان العرب لابن منظور الجزء السادس
((واستأنست: استعلمت؛ ومنه حديث نجدة الحروري وابن عباس: حتى تؤنس منه الرشد أي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل وحسن التصرف. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا ؛ قال الزجاج: معنى تستأنسوا في اللغة تستأذنوا، ولذلك جاء في التفسير تستأنسوا فتعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا؟ قال الفراء: هذا مقدم ومؤخر إنما هو حتى تسلموا وتستأنسوا: السلام عليكم أأدخل؟ قال: والاستئناس في كلام العرب النظر. يقال: اذهب فاستأنس هل ترى أحدا؟ فيكون معناه انظر من ترى في الدار؛ وقال النابغة:
بذي الجليل على مستأنس وحد.. أي على ثور وحشي أحس بما رابه فهو يستأنس أي يتبصر ويتلفت هل يرى أحدا، أراد أنه مذعور فهو أجد لعدوه وفراره وسرعته. وكان ابن عباس، رضي الله عنهما، يقرأ هذه الآية: حتى تستأذنوا، قال: تستأنسوا خطأ من الكاتب.
قال الأزهري:
قرأ أبي وابن مسعود: تستأذنوا ، كما قرأ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد: تستأنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأنسوا تنحنحوا. قال الأزهري: وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس، وهو الإبصار. ويقال: آنسته وأنسته أي أبصرته؛ وقال الأعشى:
لا يسمع المرء فيها ما يؤنسه، ... بالليل، إلا نئيم البوم والضوعا…
وفي حديث ابن مسعود: كان إذا دخل داره استأنس وتكلم أي استعلم وتبصر قبل الدخول؛ ومنه الحديث:
ألم تر الجن وإبلاسها، ... ويأسها من بعد إيناسها؟
أي أنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى الله عليه وسلم.))
و اما ترقيع الملحد لحديث عمر رضي الله عنه فان الاستئناس وقع بعد دخوله فلا علاقة له بالاستئذان فهذا مردود عليه بما قاله اللغويون و صرحوا به بل ما كان يفعله بن مسعود رضي الله عنه يدل ان الاستئناس يقع قبل الدخول
نقرا من تفسير بن كثير رحمه الله لسورة النور
((وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا القاسم ، [ قال ] حدثنا الحسين ، حدثنا محمد بن حازم عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن يحيى بن الجزار ، عن ابن أخي زينب - امرأة عبد الله بن مسعود - ، عن زينب ، رضي الله عنها ، قالت : كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب ، تنحنح وبزق; كراهية أن يهجم منا على أمر يكرهه . إسناد صحيح .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي هبيرة قال : كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس - تكلم ورفع صوته .
[ و ] قال مجاهد : ( حتى تستأنسوا ) قال : تنحنحوا - أو تنخموا .
وعن الإمام أحمد بن حنبل ، رحمه الله ، أنه قال : إذا دخل الرجل بيته ، استحب له أن يتنحنح ، أو يحرك نعليه .))
و الشيء الاخر لرد ترقيع الملحد انه و ان كان عمر رضي الله عنه في البيت الا انه قال استانس يا رسول الله ليس اطلب الاذن في الدخول و لكن اطلب الاذن بالكلام و مواصلته و هذا حجة عليك لا لك لانه يثبت ان الاستئذان و الاستئناس لهما نفس المعنى سواءا كان اذنا بدخول البيت او مواصلة الكلام او طلب الاذن لاي شيء اخر المهم ان اصل المسالة من الناحية اللغوية لا خلاف عليها
نقرا من المنهاج في شرح صحيح مسلم كتاب الطلاق
((وفيه أن الإنسان إذا رأى صاحبه مهموما وأراد إزالة همه ومؤانسته بما يشرح صدره ويكشف همه ينبغي له أن يستأذنه في ذلك كما قال عمر رضي الله عنه أستأنس يا رسول الله ولأنه قد يأتي من الكلام بما لا يوافق صاحبه فيزيدهما وربما أحرجه وربما تكلم بما لا يرتضيه وهذا من الآداب المهمة وفيه توقير الكبار وخدمتهم وهيبتهم كما فعل بن عباس مع عمر وفيه الخطاب بالألفاظ الجميلة كقوله أن كانت جارتك ولم يقل ضرتك والعرب تستعمل هذا لما في لفظ الضرة من الكراهة))
يتبع
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 24-12-2021, 04:33 PM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 24-12-2021, 04:39 AM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 21-12-2021, 11:52 PM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 21-12-2021, 02:02 AM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى مناظرات تمت خارج المنتدى
مشاركات: 22
آخر مشاركة: 23-12-2019, 01:01 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات