6-اعتراف كاتب الرسائل المنسوبة الى بولس برفض اليهود لفكرة الصليب للخلاص


نرى بوضوح من الرسائل المنسوبة الى بولس والتي كانت تروج بأن من تم وضعه على الصليب هو المسيح عليه الصلاة والسلام (وهو نفس رغبة كهنة اليهود لتضليل بنى اسرائيل )
ويعترف كاتب الرسالة برفض اليهود لفكرة الصليب

فنقرأ من رسالة كورنثوس الأولى :-
1 :18 فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة و اما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله
وأيضا :-
1 :23 و لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة و لليونانيين جهالة



أ- محاولة كاتب الرسائل المنسوبة الى بولس تبرير أفكاره بالتدليس فى تفسير نصوص يفهم اليهود معناها جيدا لذلك لم يؤمن به الا أعداد قليلة وكان أغلبهم من اليهود المتأغرقين :-


بالرغم من محاولات كاتب الرسائل المنسوبة الى بولس اقناع بنى اسرائيل بفكره عن الصليب ،عن طريق تدليسه فى تفسير نصوص الكتاب ومحاولة ايهام القارئ بأن سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام قد تبرر بالايمان بدون الأعمال
(رومية 4 :1 الى 4 :25 ) ،(غلاطية 2 :16 ،3 :5 ، 3 :6 ، 3 :13 )
وبذلك تكون الأهمية للايمان فقط بدون أعمال
(غلاطية 5 :19 الى 5 :22 )
الا أن اليهودي الفاهم جيدا لمعنى تلك النصوص رفض كل محاولات التدليس تلك

فنقرأ من رسالة يعقوب أن سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام قد تبرر بالأعمال مع الايمان وأنه لا يوجد ايمان بدون أعمال وأن الشياطين يصدقون بأن الله عز وجل واحد ولكنهم لا يعملون
(يعقوب 2 :18 الى 2 :24 )

وأيضا من سفر يشوع بن سيراخ نقرأ :-
44: 20 (( ابراهيم كان ابا عظيما )) لامم كثيرة ولم يوجد نظيره في المجد (( وقد حفظ شريعة العلي )) فعاهده عهدا
44: 21 و جعل العهد في جسده (( وعند الامتحان وجد امينا ))

ومن سفر يهوديت :-
8: 22 فينبغي لهم ان يذكروا (( كيف امتحن ابونا ابراهيم وبعد ان جرب بشدائد كثيرة )) صار خليلا لله
8: 23 (( و هكذا اسحق وهكذا يعقوب وهكذا موسى وجميع الذين رضي الله منهم جازوا في شدائد كثيرة وبقوا على امانتهم ))

لذلك لم يصدق ولم يؤمن أحد من بنى اسرائيل بهذا التدليس وتلك الأفكار الا أعداد قليلة جدا(تيموثاوس الثانية 1 :15 ، 3 :11 ) ، (كورنثوس الثانية 1 :8 ، 2 :10)
وكان أغلبيتهم من يهود الشتات أصحاب الفكر الهلينستي الذين يتقبلون تلك الفلسفات والأفكار ، والتي سبق وأن حاربها المكابيين
وهذا يؤكد صحة ما ورد فى انجيل يوحنا على لسان المسيح عليه الصلاة والسلام بأن انقاذه من اليهود هو من أجل أتباعه
(يوحنا 12 :30 )