3- المسيح عليه الصلاة والسلام فى انجيل متى يحذر أتباعه من هؤلاء الذين يدخلون عليهم مدخل الحملان ويدعون أنهم أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام
ويزعمون أنهم يأتمرون بأمره (مت 7 :22)
وهذا غير حقيقي فهو لا يعرفهم فهم ليسوا أتباعه (مت 7 :23) لأنهم يقولون ويفعلون ما يخالف أوامر رب العالمين وشريعته التي ارتضاها للبشر(مت 7 :21)
بينما رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام كانت لاعادة بنى اسرائيل الى تطبيق الناموس وعبادة رب العالميين عبادة صحيحة وليس ليكون ذبيحة فداء ، فلقد كان تأثر بنى اسرائيل باليونانيين وأفكارهم تأثر كبير (كما سنرى ان شاء الله من خلال المبحثين الثالث والرابع من هذا الفصل )
و سيكون من نتائج ارتدادهم عن الشريعة هو الفساد فى المجتمعات حتى وان كانوا فى ظاهر كلامهم الخير والدعوة الى الأخلاق ولكن قولهم بترك الشريعة وأن كل شخص وضميره وأنه لا داعى للعقاب والتأديب فى الدنيا هو ما يؤدى الى فساد المجتمعات (مت 7 :15 الى 7 :20)
فنقرأ من انجيل متى :-
مت 7 :15 احترزوا من الانبياء الكذبة الذين ياتونكم بثياب الحملان و لكنهم من داخل ذئاب خاطفة
ثم يقول :-
مت 7 :21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات
مت 7 :22 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب اليس باسمك تنبانا و باسمك اخرجنا شياطين و باسمك صنعنا قوات كثيرة
مت 7 :23 فحينئذ اصرح لهم اني لم اعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الاثم
4- ومن أمثلة تحريف المعتقدات طبقا للأهواء والأغراض ما نراه فى تاريخ بنى اسرائيل
فى سفر الملوك الأول والثاني وكذلك سفر أخبار الأيام الأول والثاني وسفر المكابيين الأول والثاني
فعلى سبيل المثال :-
أ- نرى الملك يربعام الذى ملك على 10 أسباط من بنى اسرائيل وكان يخشى أنه ان ذهبالأسباط العشرة الى أورشليم للصلاة والتعبد هناك أن يميلوا الى ملك يهوذا وينشقوا عنهفأتى لهم بـــ عجلين ذهب وأغوى بنى اسرائيل بعبادتهم من دون الله عز وجل (ملوك أول 12 :26 الى 12 :33 )
وبنى بيت المرتفعات
ب- وقد تكرر هذا الأمر أكثر من مرة فنرى فى سفري المكابيين الأول والثاني كيف أراد اليونانيين اجبار بنى اسرائيل على اعتناق أفكارهم وثقافتهم واجبارهم على ترك الناموس فنشأ عن ذلك فئة دمجت المعتقدات اليهودية بالمعتقدات الهلينستية فكانت اليهودية الهلينستية
للمزيد راجع :-
5 - من رحمة رب العالمين بالبشر أنه كان يرسل لهم الأنبياء مبشرين ومنذرين
فيواجهون الأمم الوثنية بحقيقتهم وحقيقية حياة الكفر التي يعيشونها ويعتنقوها ويوجهونهم الى الحق والصلاح لخيرهم فى الدنيا والآخرة ويخبرونهم بالقصص الحقيقي لأنبياء الله عز وجل ويقودوهم الى الحق
فلا نرى أي نبي من أنبياء بنى اسرائيل فى الأسفار التاريخية لكتاب المسيحيين المقدس يعظ قومه بعبادة مخالفة لما كان عليه الأنبياء السابقين ولكن الذى نراه دائما من تلك الأسفار وأيضا من سفر إشعياء وإرميا أنهم كانوا يردوهم لما كان عليه الأنبياء السابقين
لأن العقيدة الصحيحة واحدة لا تتغير أبدااااااااااا
فعندما يخبر النبي الحقيقي بالقصة الحقيقية لا يعنى أنه أخذها من تلك الأمة ولكن يعنى أن القصة قد وقعت بالفعل وقامت تلك الأمة باحداث بعض التحريف بها فيأتي النبي الحقيقي ويصحح لهم ما حرفوه فى القصة وأيضا فى العقيدة ليردهم الى طريق الحق والى العقيدة التي كان عليها أجدادهم الأولون
قال الله تعالى :- (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) )
صدق الله العظيم (سورة النمل)
ومن رحمة رب العالمين بالبشر أنه يجعل دائما فى قصص تلك الأمة المحرفة شئ من الحقيقة التي كانت موجودة قبل التحريف فيظهر التناقض مع ما حرفوه لتكون دليلا على صحة ما أخبرهم به النبي






رد مع اقتباس


المفضلات