حكمــــــة
ما يروى عن الخليل لما ألقي في المنجنيق قال له جبريل : سل ، قال : حسبي من سؤالي علمه بحالي ليس له إسناد معروف وهو باطل




حكمــــــة
سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد : مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي نوع من الشرك ، ومفسدة إيذاء المسؤول وهي نوع من ظلم الخلق ، وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس ، فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة




حكمــــــة
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) أي هو وحده حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين ، هذا هو الصواب الذي قاله جمهور السلف والخلف .




حكمــــــة
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) أي هو وحده حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين ، هذا هو الصواب الذي قاله جمهور السلف والخلف .




حكمــــــة
لم تكن عادة السلف على عهد النبي  وخلفائه الراشدين : أن يعتادوا القيام كلما يرونه عليه السلام ، كما يفعله كثير من الناس ، بل قد قال أنس بن مالك : لم يكن شخص أحب إليهم من النبي  ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له ، لما يعلمون من كراهته لذلك ، ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقياً له ، كما روي عن النبي  أنه قام لعكرمة ، وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ : قوموا إلى سيدكم ، وكان قد قدم ليحكم في بني قريظة لأنهم نزلوا على حكمه ،وأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك تلقياً له فحسـن ، وإذا كان من عادة الناس إكرام الجائي بالقيام ولو ترك لا اعتقد أن ذلك لترك حقه أو قصد خفضه ولم يعلم العادة للموافقة للسنة فالأصلح أن يقام له ، لأن ذلك أصلح لذات البين ، وإزالة التباغض والشحنـاء




حكمــــــة
كما يحكون عن عمر أنه قال ( كان النبي  وأبو بكر إذا تخاطبا كنت كالزنجي بينهما ) هذا كذب باتفاق أهل المعرفـة




حكمــــــة
حديث أبي هريرة قال ( حفظت عن رسول الله  جرابين : أما أحدهما فبثثته فيكم ، وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا الحلقوم ) وهذا الحديث صحيح ، لكن الجراب الآخر لم يكن فيه شيء من علم الدين ، ومعرفة الله وتوحيده ، الذي يختص به أولياؤه ، بل كان في ذلك الجراب أحاديث الفتن التي تكون بين المسلمين ، فإن النبي  أخبرهم بما سيكون من الفتن التي تكون بين المسلمين ومن الملاحـم التي تكون بينهم وبين الكفار ، ولهذا لما كان مقتل عثمان وفتنة ابن الزبير ونحو ذلك : قال ابن عمر : لو أخبركم أبو هريرة أنكم تقتلون خليفتكم ، وتهدمون البيت وغير ذلك ، لقلتم كذب أبو هريرة ، فكان أبو هريرة يمتنع من التحديث بأحاديث الفتن قبل وقوعها ، لأن ذلك ما لا يحتمله رؤوس الناس وعوامهـم




حكمــــــة
ثبت في صحيح مسلم عن النبي  أنه قال ( واعلموا أن أحداً منكم لن يرى ربه حتى يموت ) ولهذا اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن الله يرى في الآخرة ، وأنه لا يراه أحد في الدنيا بعينه - وقال في موضع آخر : وقد اتفق أئمة المسلمين على أن أحداً من المؤمنين لا يرى الله بعينه في الدنيا ، ولم يتنازعوا إلا في النبي  خاصة مع أن جماهير الأئمة على أنه لم يره بعينه في الدنيا .




حكمــــــة
وليس في القدر حجة لابن آدم ولا عذر ، بل القدر يؤمن به ولا يحتج به ، والمحتج بالقدر فاسد العقل والدين ، متناقض ، فإن القدر إن كان حجة وعذراً : لزم أن لا يلام أحد ولا يعاقب ولا يقتص منه ، وحينئذ فهذا المحتج بالقدر يلزمه – إذا ظلم في نفسه وماله وعرضه وحرمته – أن لا ينتصر من الظالم ، ولا يغضب عليه ، ولا يذمه ، وهذا أمر ممتنع في الطبيعة ، ولو كان القدر حجة وعذراً : لم يكن إبليس مذموماً ولا معاقباً ، ولا فرعون وقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم من الكفار ، ولا كان جهاد الكفار جائزاً ، ولا إقامة الحدود جائزاً ، ولا قطع السارق ، ولا جلد الزاني ولا رجمه ، ولا قتل القاتل ولا عقوبة معتد بوجه من الوجوه وقال رحمه الله : وأما القدر : فإنه لا يحتج به أحد إلا عند اتباع هواه ، فإن فعل فعلاً محرماً بمجرد هواه وذوقه ووجده من غير أن يكون له علم بحسن الفعل ومصلحته استند إلى القدر ، كما قال المشركون : لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء ، فمن احتج بالقدر على ترك المأمور ، وجزع من حصول ما يكرهه من المقدور فقد عكس الإيمان والدين ، وصار من حزب الملحدين المنافقين ، وهذا حال المحتجين بالقدر ، فإن أحـدهم إذا أصابته مصيبة عظم جزعه وقل صبره ، فلا ينظر إلى القـدر ولا يسلم له ، وإذا أذنب ذنباً أخذ يحتج بالقدر