المرحلة الثالثة



اللقاء الأول: مراجعة حفظ الفاتحة والإخلاص، ثم تلقين سورة الكوثر.
اللقاء الثاني: مراجعة سورة الكوثر ثم تلقين سورة العصر.
اللقاء الثالث: مراجعة للسور الأربع السابقة ثم تلقين سورة الناس.
اللقاءات الرابع ، والخامس ، والسادس: تناول أحكام اليوم الآخر ، تراجع سورة الناس في بداية كل لقاء حتى يتقنها:


الموت: هو نهاية كل حي في هذه الدنيا. قال تعالى: }كل نفس ذائقة الموت{ (آل عمران 185) وقال: } كل من عليها فان{ (الرحمن 27) وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: }إنك ميت وإنهم ميتون{ (الزمر 30) فلا خلود لأحد من البشر في هذه الدنيا. قال تعالى: }وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد{ (الأنبياء 34)
1- والموت أمر مؤكد لا يتطرق إليه شك ومع هذا فإن أكثر الناس عنه غافلون، فعلى المسلم أن يكثر من ذكره وأن يستعد له كما على المسلم أن يتزود من دنياه لآخرته بالعمل الصالح قبل فوات الأوان. وقد قال e :(اغتنم خمسا قبل خمس، حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك) المستدرك للحاكم.
والميت لا يحمل معه إلى قبره من متاع الدنيا شيئا وإنما يبقى معه عمله فلتحرص أخي على التزود بالعمل الصالح الذي تسعد به السعادة الأبدية ، ويكون به النجاة من العذاب بإذن الله.
2- أجل الإنسان مبهم لا يعلمه أحد إلا الله، فلا أحد يعلم متى يموت أو في أي مكان يموت، لأن هذا من علم الغيب الذي انفرد الله به.
3- إذا جاء الموت فلا يمكن دفعه أو تأخيره أو الفرار منه. قال تعالى:}ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون{ (الأعراف 34)
4- المؤمن إذا جاءه الموت جاء إليه ملك الموت بصورة حسنة طيب الرائحة وتحضر معه ملائكة الرحمة يبشرونه بالجنة، قال تعالى: }إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون{ (فصلت 30) وأما الكافر فيأتيه ملك الموت بصورة مخيفة أسود الوجه ويأتي معه ملائكة العذاب يبشرونه بالعذاب، قال تعالى: }ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون{ (الأنعام 93) فإذا جاء الموت انكشفت الحقيقة واتضحت لكل إنسان، قال تعالى:}حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون{ (المؤمنون 99-100)
فإذا جاء الموت تمنى الكافر و العاصي الرجعة إلى الحياة لأجل أن يعمل الأعمال الصالحة ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان، قال تعالى: }وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل{ (الشورى 44)
5- من رحمة الله تعالى بعباده أنه من كان آخر كلامه قبل موته "لا إله إلا الله" دخل الجنة، قالe : (من كان آخر كلامه من الدنيا، لا إله إلا الله دخل الجنة) أخرجه أبو داود، لأنه لا يمكن أن يقولها الإنسان في ذلك الوقت العصيب إلا مخلصا فيها أما غير المخلص فإنه يذهل عنها لشدة ما يصيبه من سكرة الموت. لذا يسن لمن حضر عند المحتضر أن يلقنه لا إله إلا الله.
القبر: قال e : (إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم، قال: فيأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة. قال صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعا. وأما الكافر أو المنافق فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين) سنن النسائي.
وعودة الروح إلى الجسد في القبر من أمور الآخرة التي لا يدركها العقل البشري في الدنيا، وقد أجمع المسلمون على أن الإنسان ينعم في قبره إذا كان مؤمنا مستحقا للنعيم أو يعذب إذا كان مستحقا للعذاب إن لم يتجاوز الله عنه، وقد قال الله تعالى: }النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب{ (غافر 46) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (تعوذوا بالله من عذاب القبر) أخرجه أبو داود. والعقل السليم لا ينكر ذلك، لأن الإنسان يرى في هذه الحياة ما يقرب له ذلك فالنائم يحس أنه يعذب عذابا شديدا ويصرخ ويستغيث، ومن بجانبه لا يحس بذلك، مع الفارق الكبير بين الموت والحياة. والعذاب في القبر للروح والبدن معا وقد قال الرسول e : ( القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه) أخرجه الترمذي. فينبغي على المسلم أن يكثر من التعوذ من عذاب القبر خصوصا قبل التسليم من الصلاة، وكذا الحرص على الابتعاد عن المعاصي التي هي السبب الأول للعذاب في القبر وفي النار. وقد سمي عذاب القبر لأن غالب الناس يقبرون وإلا فالغريق والحريق ومن أكلته السباع ونحو ذلك يعذب أو ينعم في البرزخ. وعذاب القبر يتنوع من ضرب بمطارق من حديد أو غيره، ويملأ عليه قبره بالظلمة ويفرش له من النار ويفتح له باب منها، ويمثل له عمله الخبيث على هيئة رجل قبيح الوجه والثياب نتن الريح يجلس معه في قبره. والعذاب يستمر إذا كان العبد كافرا أو منافقا، أما إذا كان العبد مؤمنا عاصيا فيختلف العذاب حسب المعصية وقد ينقطع العذاب عنه.
وأما المؤمن فينعم في قبره حيث يوسع له قبره ويملأ نورا ويفتح له باب إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ويفرش له منها، ويمثل له عمله الصالح في صورة رجل جميل يؤنسه في قبره.
قيام الساعة وعلاماتها : 1- لم يخلق الله هذا العالم للبقاء، بل سيأتي عليه يوم ينتهي فيه. وهذا اليوم هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، وهو حق لا شك فيه قال تعالى: } إن الساعة آتية لا ريب فيها{ (غافر 59) وقال سبحانه:} وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتيانكم{(سبأ 3) والساعة قريبة حيث قال تعالى: } اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون{ ( الأنبياء1) ولكن اقترابها ليس بمقياس البشر وما تعارفوا عليه بل هو بالنسبة لعلم الله ولما مضى من عمر الدنيا .
وعلم الساعة من الغيب الذي استأثر الله بعلمه، فلم يطلع عليه أحدا من خلقه. قال تعالى: }يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا{ (الأحزاب 63)
2- لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ذلك أن الله سبحانه يبعث قبل قيامها ريحا طيبة تقبض أرواح المؤمنين. فإذا أراد الله القضاء على المخلوقات بالموت ونهاية الدنيا أمر الله الملك بالنفخ في الصور (وهو قرن عظيم) فإذا سمعه الناس صعقوا قال تعالى: } ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله{ (الزمر 68) ويكون ذلك يوم جمعة ، ثم بعد ذلك يموت جميع الملائكة ولا يبقى إلا الله سبحانه وتعالى.
3- كل جسم الإنسان يفنى وتأكله الأرض إلا عجب الذنب (أي أصله، وهو العظم الذي يكون في أسفل الظهر)، أما أجساد الأنبياء فإنها لا تأكلها الأرض. فينزل الله سبحانه من السماء ماء فتنبت الأجساد فإذا أراد الله بعث الناس أحيا إسرافيل الملك الموكل بالصور فينفخ في الصور النفخة الثانية فيحي الله جميع المخلوقات ويخرج الناس من قبورهم كما خلقهم الله أول مرة حفاة عراة غرلا (أي غير مختونين). قال تعالى: } ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون{ (يس 51) وقال – سبحانه- : } يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة، ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون{ (المعارج 43-44) وأول من تنشق عنه الأرض هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد ذلك عنه عليه الصلاة والسلام. ثم يساق الناس إلى أرض المحشر وهي أرض واسعة منبسطة ، وتدنو الشمس من الخلائق فيكون الخلق على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما وهناك من يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال الرسولe : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل معلق قلبه في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) رواه مسلم، وليس هذا خاصا بالرجل بل المرأة أيضا تحاسب على أعمالها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ولها مثل ما للرجل من الجزاء والحساب. وفي ذلك الموقف يشتد العطش بالناس في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة إلا أنه يمر على المؤمن سريعا كأداء صلاة مكتوبة، ويرد المسلمون حوض النبي صلى الله عليه وسلم يشربون منه (والحوض مكرمة عظيمة خص الله بها نبينا e تشرب منه أمته يوم القيامة ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ورائحته أطيب من ريح المسك وآنيته عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا) ويبقى الناس في ارض المحشر زمنا طويلا ينتظرون الفصل بينهم والحساب. فإذا طال بهم الوقوف والانتظار مع ما هم فيه من الشدة وحر الشمس التمسوا من يشفع لهم عند الله للقضاء بين الخلائق فيأتون آدم عليه السلام فيعتذر ثم يأتون نوحا عليه السلام فيعتذر ثم يأتون إبراهيم فيعتذر ثم يأتون موسى عليه السلام فيعتذر ثم يأتون عيسى عليه السلام فيعتذر ثم يأتون محمدا e فيقول أنا لها فيسجد تحت العرش ويحمد الله بمحامد يفتحها الله عليه فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيأذن الله بالقضاء والحساب. وأمة محمد هي أول من يحاسب.
أول ما يحاسب عنه العبد من أعماله الصلاة فإن صلحت وقبلت نظر في سائر عمله وإن ردت رد سائر عمله. ويسأل العبد عن خمس: عن عمره فيما أفناه. وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به. أما أول ما يقضى فيه بين العباد هي الدماء. والقصاص يومئذ يكون بالحسنات والسيئات، فيأخذ من حسنات الشخص وتعطى لخصمه فإذا فنيت حسناته، أخذ من سيئات خصمه وطرحت عليه. وينصب الصراط ( وهو جسر أدق من الشعر وأحدُ من السيف ينصب على متن جهنم) فيمر الناس على حسب أعمالهم، فمنهم من يمر كلمح البصر وكالريح وكأجاود الخيل ومنهم من يحبو حبوا، وعلى الصراط كلاليب تأخذ الناس وتلقيهم في جهنم، ويتساقط الكفار ومن شاء الله من عصاة المؤمنين في النار، فأما الكفار فيخلدون في النار وأما عصاة المؤمنين فيعذبون ما شاء الله ثم يخرجون إلى الجنة. ويأذن الله لمن شاء من الأنبياء والرسل والصالحين أن يشفعوا لبعض من دخل النار من أهل التوحيد فيخرجهم الله منها ، ويقف من يجتاز الصراط -وهم أهل الجنة- على قنطرة بين الجنة والنار حيث يقتص لبعضهم من بعض فلا يدخل الجنة من كان عنده لأخيه مظلمة حتى يقتص منه وتطيب نفوسهم على بعض. وإذا دخل أهل الجنة الجنة ودخل أهل النار النار، جيء بالموت على صورة كبش فذبح بين الجنة والنار وأهل الجنة والنار ينظرون، ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت. فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة من الفرح، ولو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار.
النار وعذابها: قال تعالى: } فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين{ (البقرة 24) وقال رسول الله e لأصحابه: ( ناركم هذه التي توقدون: جزء من سبعين جزءا من نار جهنم) قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله ، قال: ( فإنها فضلت بتسع وستين جزءا، كلها مثل حرها‎) رواه البخاري ومسلم.
والنار سبع طبقات كل طبقة أشد عذابا من الأخرى، ولكل طبقة منها أهل على حسب أعمالهم. والمنافقون في الدرك الأسفل من النار وهو الأشد عذابا. وعذاب أهل النار من الكفار دائم لا ينقطع، بل كلما احترقوا أعيدوا مرة أخرى لمزيد من العذاب قال الله تعالى: } كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب{ (النساء 56) وقال سبحانه: }والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها، كذلك نجزي كل كفور{ (فاطر 36) ويصفدون فيها وتغل أعناقهم، قال تعالى }وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار{ (إبراهيم 50) وطعام أهل النار الزقوم حيث قال الله تعالى: }إن شجرة الزقوم طعام الأثيم، كالمهل يغلى في البطون كغلي الحميم{ (الدخان 43-46) وقال الرسول e: ( لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه) ويبين شدة عذاب النار وعظم نعيم الجنة، ما ورد عن النبي e : (أنه يؤتى بأنعم أهل الدنيا من الكفار فيغمس في النار غمسة ثم يقال له: هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما مر بي نعيم قط ؛ نسي كل نعيم الدنيا وترفها من غمسة واحدة في النار، وكذلك يؤتى بأبأس أهل الدنيا من المؤمنين فيغمس في الجنة غمسة، ثم يقال له: هل مر بك بؤس قط؟ فيقول: لا، ما مر بي بؤس قط ولا أذى. نسي كل ما قاساه في الدنيا من البؤس والفقر والشقاء من غمسة واحدة في الجنة)
صفة الجنة: الجنة دار الخلد والكرامة لعباد الله الصالحين فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى: } فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون{ (السجدة 17) وهي درجات تتفاوت منازل المؤمنين فيها على حسب أعمالهم، قال سبحانه: } يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات{ (المجادلة 11)
يأكلون ويشربون فيها ما تشتهيه أنفسهم، فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من عسل مصفى وأنهار من خمر لذة للشاربين، وخمرهم ليست كخمر الدنيا، قال تعالى: }يطاف عليهم بكأس من معين، بيضاء لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون{ (الصافات 45-47) ويزوجون فيها من الحور العين، قال e : ( لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما - أي السماء والأرض - ولملأته ريحا ) رواه البخاري ، وأعظم نعيم أهل الجنة هو النظر إلى الله سبحانه وتعالى. وأهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك. ونعيمهم هذا دائم لا ينقطع ولا ينقص، قال صلى الله عليه وسلم: من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ولا يبلى. ونصيب أقل أهل الجنة - وهو آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة- خير من الدنيا كلها عشر مرات.
اللقاء السابع: تلقينه التشهد الأول ، وكتابته له بلغته لفظا:
( التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللقاء الثامن: مراجعة التشهد الأول، ثم الحديث حول أهمية وفضل العلم وطلبه:
قال الله تعالى: } يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات { (المجادلة 11)
وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله e: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) متفق عليه.
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي e قال: (من علّم علما فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل شيء) رواه ابن ماجة
ومن الفوائد
1- فيما ورد بيان فضل العلم والعلماء وأن الفقه في الدين دليل على إرادة الله بالعبد الخير.
2- عظم أجر تعليم الناس ودلالتهم على الخير وتبليغ العلم ولو كان قليلا .
اللقاء التاسع: مراجعة التشهد الأول، ثم الحديث حول حقوق المسلم:
قال الله تعالى:} إنما المؤمنون إخوة{ (الحجرات 10)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: ( المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله (يترك نصرته) كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرء من الشر (أي يكفيه من الشر) أن يحقر أخاه المسلم) الترمذي
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي e قال: ( لا يؤمن أحكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) البخاري
ومن الفوائد:
1- المؤمن أخ للمؤمن صغيرا كان أم كبيرا حاكما كان أو محكوما.
2- الحث على التعاون بين المسلمين ومساعدة كل من يحتاج إلى المساعدة في غير معصية.
3- فضل مساعدة المحتاج وعظم أجر ذلك.
اللقاء العاشر: مراجعة ما تم حفظه من القرآن ثم تلقين سورة الفلق.
اللقاء الحادي عشر: مراجعة التشهد الأول ، وسورة الفلق.

اللقاء الثاني عشر: اختبار حول ما تم تعليمه في هذه المرحلة.