ما بعد الإسلام:




منهج تعليم ومتابعة المسلم الجديد

المرحلة الأولـى


وتتكون هذه المرحلة من أحد عشر لقاءا ، تكون كما يلي:


اللقاء الأول: تعليمه الوضوء (تطبيقاً) حتى يتقنه، ثم بيان فضل الوضوء من منطلق الأحاديث التالية:
* عن أبي هريرة t أن رسول الله e قال: ( إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء- حتى يخرج نقيا من الذنوب) رواه مسلم
* وعنه t - أيضا - أن رسول الله e قال: ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟" قالوا: بلى قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) رواه مسلم
اللقاء الثاني: مراجعة الوضوء تطبيقا من قبل المسلم الجديد ، ثم تعليمه كيفية الصلاة حتى يتقنها.
اللقاء الثالث: مراجعة حركات الصلاة والتأكد من إتقانها تماماً، بعد ذلك يتم الحديث عن الصلوات الخمس وبيان عدد ركعاتها وصفة كل منها.
اللقاء الرابع: تعليمه الفاتحة (تلقينا) مع إعطائه إياها مكتوبة بلغته مع بيان أهمية الفاتحة في الصلاة وأنها ركن لا تصح الصلاة إلا بها، وكذا بيان الأجر الذي يناله قارئ القرآن.

اللقاء الخامس: مراجعة الفاتحة حيث لابد من إتقان حفظها في هذا الدرس.
اللقاء السادس: مراجعة سريعة للفاتحة. ثم الحديث عن أهمية الصلاة في الإسلام والأجر المترتب على المحافظة عليها، على ضوء الأحاديث التالية:
* عن عثمان t قال: سمعت رسول الله e يقول: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله) مسلم
* عن ابن مسعود t قال: سألت النبي e: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها…) البخاري
* وعن ثوبان t قال سمعت رسول الله e يقول: ( عليك بكثرة السجود لله فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة) مسلم
* وعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله e: (صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث تقول: اللهم صل عليه ، اللهم ارحمه ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة) البخاري
اللقاء السابع: تعليمه معنى التوحيد وأنواعه ، وشرح توحيد الألوهية بطريقة مركزة:
التوحيد: هو إفراد الله بإلاهيته ، وربوبيته ، وأسمائه وصفاته.
والتوحيد ثلاثة أنواع: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.
توحيد الألوهية: وهو إفراد الله - سبحانه وتعالى - بجميع أنواع العبادة، بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدا يعبده ويتقرب إليه. وهذا النوع هو الذي خلق الله الخلق من أجله كما قال تعالى: } وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون { (الذاريات 56) وهو الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب كما قال تعالى: } وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون{ (الأنبياء 25) وهذا النوع هو الذي أنكره المشركون حين دعتهم الرسل إليه } قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا { (الأعراف 70) فلا يصح صرف شيئ من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى، لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين لأن العبادة لا تصح إلا لله عز وجل.
اللقاء الثامن: مراجعة الدرس السابق. ثم بيان معنى توحيد الربوبية ، وذلك بطريقة مركزة:

توحيد الربوبية: هو الإقرار بأن الله - سبحانه وتعالى – هو الخالق للعالم، المدبر لشؤونه ، وأنه الرازق المحيي المميت الذي له ملك السموات والأرض ، قال تعالى: } هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو{ (فاطر 3) ، وقال سبحانه: }تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير{ (الملك 1) .
ولم ينكر هذا النوع إلا شواذ من البشر أنكروه في الظاهر مع الاعتراف به في قرارة نفوسهم كما قال تعال: } وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم { ( النمل 14).

اللقاء التاسع: مراجعة الدرس السابق. ثم يشرح له معنى توحيد الأسماء والصفات.
بعدها يلقن أذكار الركوع والسجود حتى يتقنها ، مع كتابتها له بلغته.

توحيد الأسماء والصفات: وهو الإيمان بما سمى الله أو وصف به نفسه أو سماه أو وصفه به رسوله e وإثبات ذلك على وجه يليق بجلاله : مثال ذلك: أن الله - سبحانه - سمى نفسه بالحي فيجب علينا أن نؤمن بأن الحي اسم من أسماء الله ويجب علينا أن نؤمن بما تضمنه هذا الاسم من وصف وهي الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء. وسمى الله نفسه بالسميع فعلينا أن نؤمن بالسميع اسما من أسماء الله تعالى، وبالسمع صفة من صفاته، وبأنه يسمع.
وخلاصة الكلام في هذا النوع من التوحيد هو أنه يجب علينا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات على وجه الحقيقة من غير تحريف، ولا تمثيل، ولا تكييف، ولا تعطيل.

اللقاء العاشر: مراجعة أذكار الركوع والسجود ، ثم شرح معنى لا لإله إلا الله وفضلها:

لا إله إلا الله : هي أساس الدين ولها المكانة العظمى في دين الإسلام، فهي أول ركن من أركان الإسلام، وقبول الأعمال متوقف على النطق بها والعمل بمقتضاها.
أما معناها الحق الذي لا ينبغي العدول عنه فهو ( لا معبود بحق إلا الله ) وليس معناها لا خالق إلا الله، أو لا قادر على الاختراع إلا الله أو لا موجود إلا الله. ولهذه الكلمة ركنان:
1. النفي. وذلك في قولنا:( لا إله ): حيث نفت الألوهية عن كل أحد إلا الله.
2. الإثبات. وذلك في قولنا: ( إلا الله ): حيث أثبتت الألوهية لله وحده لا شريك له.
فلا يعبد إلا الله ولا يجوز أن يصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله، فمن قال هذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها، من نفي الشرك وإثبات الوحدانية، مع الاعتقاد الجازم بما تضمنته والعمل به فهو المسلم حقا، ومن عمل بها من غير اعتقاد فهو منافق، ومن عمل بخلافها من الشرك فهو المشرك الكافر وإن قالها بلسانه.

اللقاء الحادي عشر: اختبار تطبيقي لقياس التحصيل حول ما تم تعلمه في هذه المرحلة.









يستحسن أخذ بعض الهدايا البسيطة والكتيبات خلال هذه المرحلة في بعض الزيارات.




يستحسن إكمال هذه المرحلة بزياراتها الأحد عشر خلال مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ الإسلام




لا ينتقل الدارس من مرحلة إلى مرحلة أعلى إلا إذا اجتاز الاختبار. ومن أخفق في الاختبار يتم تدريسه مواضيع المرحلة مرة أخرى ، ويركز على الأشياء التي لم يتقنها.