

-
الحوار والمصطلحات الحادثة
من الأخطاء الشائعة في الحوار، والتي قد تكون أحياناً عوائق وعقبات في طريق الحوار؛ استعمال
المصطلحات الموهمة للحق والباطل، والتي قد يتسلل من خلالها الأعداء لهدم الإسلام.
ومن ذلك ما يقع فيه بعض المتحاورين من المسلمين أحياناً من هجر المصطلحات والأساليب والحجج الشرعية
تقرباً للآخرين. وهذا الصنيع مجاف، بل مناف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في مخاطبته ومحاورته للمشركين
وأهل الكتاب.
ومن ذلك أنه لما قدم ضماد مكة وكان من أزدشنوءة، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إني أرقي
من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إن الحمد لله،نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد)
قال: أعد على كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال ضماد: (لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن
.[ ناعوس البحر. فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام)، فبايعه.[ رواه مسلم ح:
ولما كتب النبي صلى الله عليه وسلم رسائله إلى الملوك صدرها بالبسملة كما في رسالة هرقل
بسم الله
.[ الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم..)[
قال النووي في فوائد الحديث: (ومنها: استحباب تصدير الكتاب ببسم الّله الرحمن ال رحيم، وإن كان المبعوث
.[/ إليه كافرا)[شرح النووي على صحيح مسلم
ولا يمنع هذا من مخاطبتهم بلغاتهم وطريقتهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مع الالتزام بالضوابط الشرعية،
والحذر من التلبيس وخلط الباطل بالحق، قال ابن تيمية: (أما مخاطبة أهل اصطلاح باصطلاحهم ولغتهم، فليس
بمكروه، إذا احتيج إلى ذلك، وكانت المعاني صحيحة، كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم،
.[/ فإن هذا جائز حسن للحاجة، وإنما كرهه الأئمة إذا لم يحتج إليه)[الفتاوى الكبرى
فعلى المحاور المسلم أن يحافظ على المصطلحات والألفاظ الشرعية ومدلولاتها التي أمر الله بها، وأن يحذر
المصطلحات المحدثة التي قد تتضمن حقاً وباطلاً.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية- في معرض كلامه عن بعض المصطلحات الحادثة: (فإذا عرفت المعاني التي
يقصدونها بأمثال هذه العبارات، ووزنت بالكتاب والسنة -بحيث يثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة، وينفى الباطل
الذي نفاه الكتاب والسنة- كان ذلك هو الحق، بخلاف ما سلكه أهل الأهواء من التكلم بهذه الألفاظ نفياً وإثباتاً في
الوسائل والمسائل: من غير بيان التفصيل والتقسيم، الذي هو من الصراط المستقيم وهذا من مثارات الشبه)[انظر:
.[ - / درء التعارض
تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة أنامل تائبة في المنتدى منتديات الدعاة العامة
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 21-05-2012, 06:58 PM
-
بواسطة ابوغسان في المنتدى الفقه وأصوله
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 05-02-2012, 06:01 PM
-
بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتديات الدعاة العامة
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 06-10-2011, 09:39 PM
-
بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 12-12-2009, 02:00 AM
-
بواسطة أسد الجهاد في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 08-05-2008, 04:28 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات