توضيح:
ليست كل "صورة الجملة الشرطية" ترادف مصطلح الـ"متغير" في الرياضيات، وإلَّا فهو تناقض؛ ومن ثم فلدينا أكثر من "متغير" في "صورة الجملة الشرطية:
الأول: هو الـ"كلام"، والكلام هنا يُقْصَد به "جنس الكلام"، وبكلمات أخرى: لا يُقْصَد به نوعًا واحدًا من الكلام، بل كل أنواع الكلام.
بما أنَّ الناس تستعمل كلمة الـ"كلام" في هذا السياق لأعراض متناقضة؛ فإنَّ الـ"متغير" ليس هو الـ"لفظ"، بل هو المفهوم (المعنى)؛ وبهذا فاللفظ الـ"كلام"؛ هو "مشترك لفظي".
الثاني: هو الذي يقابل كلمة الـ"كلام"، وهو الـ"صمت"، والكلام بشأنه هو نفس الكلام بشأن كلمة الـ"كلام"، التي هي الـ"متغير" الأول، ولكن مع تغيير كلمة الـ"كلام" إلى كلمة الـ"صمت".
الثالث: هو الـ"ذهب"، فالمتكلم "س" قد يقصُد به الـ"نقيض"، والمتكلم "ص" قد يقصُد به "نقيض النقيض".
قلتُ: "نقيض النقيض" لأنَّ الناس في كثير من الأحيان، تستعمل كلمتي الـ"ذهب"، والـ"فضة" بمعنى الـ"جيد"، والـ"سيئ"، وليس الـ"جيد"، والـ"أجود".
الرابع: هو الـ"فضة"، والكلام بشأنه مثل الكلام في الـ"ذهب (المتغير الثالث)"، ولكن مع تغيير كلمة الـ"ذهب" إلى كلمة الـ"فضة".
وبناء عليه، فينتج لدينا أكثر من صورة للجملة الشرطية السابقة:
الأولى:
(أ) إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب.
ومساويه:
(ب) إذا كان السكوت من ذهب، فالكلام من فضة.
وقد لا تكون المساوة مطلقة، لأنَّ البعض قد يقصُد من التقديم والتأخير معنى زائدًا على المعاني الأصلية.
الثانية:
(أ) إذا كان السكوت من فضة، فالكلام من ذهب.
ومساوية:
(ب) إذا كان الكلام من ذهب، فالسكوت من فضة.
مرة أُخرى، المساوة ليست بالضرورة أنْ تكون مطلقة.
وهذه الجمل الشرطية قد نقسمها إلى ما لا نهاية من الأقسام من الناحية النظرية، ومن الناحية العملية تنقسم إلى عدد المذاهب المتناقضة بين الناس، وذلك بوصف كلمة الـ"كلام" بصفة ملائمة للمتكلم.
الاختلاف لا يقع فقد على الـ"مادة المخصوصة"، بل يقع أيضًا على "نوع المادة"، فمثلًا ونحن في هذا المنتدى: الاختلاف مع النصارى يقع على "نوع المادة"، بعض النظر عن التَّعَيُّنات في الزمان والمكان في المنتدى، وفي غيره أيضًا.







رد مع اقتباس


المفضلات