أنصحكِ أختي في الله أن تبرأي إلى الله ممَّا يُغضب الله
فلا تُجالسي المتبرِّجات اللَّاتي لا همَّ لهنَّ إلاَّ العطور والأحذية و الموضات
و الملابس الخليعة التي تكشف العورات و تُذهب الحياء و تضيع معها العفة و الصلاح .
فإنَّ أفضل ما يتحدث فيه هؤلاء في مجالسهنَّ هو هذا الهراء ، ناهيك عن الحديث في الحب و العشق وما يُندى له الجبين خجلًا و تنقبِض له الصدور حزنًا و ألمًا .
فإن كان الله قد عافاكِ أختي المسلمة من هذا فاسأليه الثَّبات
و إن ابتلاكِ ربُّكِ بعض ما ذكرت فاسأليه الهداية والعافية و اعزمي على الاستجابة لله و ألَّا تعودي لمثله
و إن رأيت من وقع في ذلك فانصحي في الله
فالرسول صلَّى الله عليه وسلَّم سمَّى الدِّين النَّصيحة كما في الحديث عن تميم الداري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" الدِّين النَّصيحة - ثلاثًا – قلنا : لمن ؟ قال: لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين وعامتهم ". رواه مسلم و احمد و أبو داود و النسائي عن تميم الداري ورواه الترمذي عن أبي هريرة و رواه أحمد عن ابن عبَّاس صحيح الجامع 161 –المشكاة 4966
واعلمي أنَّ النصيحة من أسباب العون على العمل
بمعنى كلَّما نصحتِ غيرك كان ذلك أعون و أيسر لك على أن تعملي
وكلَّما نصحتِ غيرك كان ذلك أعون لك على أن تستجيبي
و هذا يعوِّد العبدَ حب الدِّين و الغيرة عليه و الأمر بالمعروف والنهي على المنكر .
والنصيحة لغة :هي تخليص الشيء ممَّا يشوبه وهي جمع شتات الأمر حتَّى يصير أمرًا واحدًا .
واصطلاحًا:كما قال القرطبي-رحمه الله- هي حيازة الخير للمنصوح و تخليصه ممَّا يشوبه .
قال ابن عليه في قول أبي بكر المزني :" ما فاق أبو بكر رضي الله عنه أصحاب محمد صلَّى الله عليه وسلَّم بصوم ولا صلاة، ولكن بشيء كان في قلبه". قال : الذِّي كان في قلبه الحب لله عزَّو جلَّ والنصيحة في خلقه ا.هـ.
فأين النصح بين المرأة والمرأة ؟
تجد –إلَّا من رحم ربِّي- من تناصحها في أمور الدنيا و الشهوات والملَّذات، لكن في دين الله فذاك قليل.
قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)
قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .
قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).
المفضلات