وفاء الوزير الهندي ؟

حُكِيَ أنَّ ملكاً شاباً من ملوك الهند أُهْدِيَت إليه ثياب نساء فاخرة من أحد الأقاليم البعيدة ،
فأمر وزيره أنْ يبعث من ينادي زوجاته ، فجاءت زوجاته وقد بسط الثياب لتنتقي كل واحدة منهنَّ ما يُناسبها ،
فجعلنَ ينظرن وهنَّ متحيرات ، وأثناء ذلك رفعت إحداهنَّ رأسها فنظرت إلى الوزير
كأنها تسـتـشـيره عـن أي الثياب أجـمـل ؟

فما كان من الوزير إلا أنْ أشار لها بعينه بسرعة نحو إحدى الثياب ،
فوقعت عين الملك على الوزير وهو يغمزها لزوجته !

ولكنّ الملك أسَرَّها في نفسه ولم يُبدها له ، ثم أخذت بعد ذلك كل واحدة منهنّ ما ناسبها وخرجن ،
ولكن الوزير المسكين اضطرب وتغير وجهه واحتار كيف له أنْ يُفهم الملك ما قصده بتلك الإشارة ؟

وبعد تفكير وتردد لم يجد حلاً سوى أَنْ يتظاهر أنَّ في عينه عاهة طرأت عليها
تجعله يُغمضها بين لحظةٍ ولحظة ،
فعاش هذا الوزير المسكين سنين طويلة وهو يقوم بإغماض عينه اليسرى كلما رأى الملك
حتى أصبحت عادة ملازمة له ،

وعندما حضرت الملك الوفاة ، قال الملك لابنه وهو يعظه :

يا بُني أوصيك بالوزير خيراً ، فإنَّه اعتذر عن ذنبٍ لم يرتكبه مدة 40 سنة!!

منقول