اختي الكريمة
اولاً اشكركِ على مشاركتكِ في هذا الموضوع
تقولين
موقف الإسلام من عمل المرأة :
لقد عني الإسلام منذ بزوغ فجره بقضايا المرأة ، فعمل على توظيف المرأة الوظيفة الصحيحة المناسبة لها في حياتها ، فأمرها بالقرار في البيت والبقاء فيه ، ونهاهن عن التبرج والسفور . قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "[8] ، وفي الآية فائدة بلاغية ، وهي : أن الله – سبحانه وتعالى - أضاف البيوت إلى النساء ، وليست الإضافة إضافة ملك بل هي إضافة إسكان ، فالمرأة سكنها ومقرها الدائم في بيتها . في عمدة التفسير : " (وقرن في بيوتكن) أي : الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ، ومن الحوائج الشرعية: الصلاة في المسجد بشرطه ... (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) قال مجاهد : كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال ، فذلك تبرج الجاهلية ، وقال قتادة : (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)إذا خرجتن من بيوتكن –وكانت لهن مشية تكسر وتغنج- فنهى عن ذلك ، وقال مقاتل بن حيان :(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) : والتبرج : أن تلقي خمارها على رأسها، ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ،ويبدو ذل كله منها ،وذلك التبرج،ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج 9]..
كما أسقط الإسلام عن المرأة – لأجل الخروج - واجبات أوجبها على الرجل ، ومن تلك الواجبات صلاة الجماعة وصلاة الجمعة ، فأسقط عنها الخروج ، وبين أن صلاة المرأة تكون في بيتها ، فهو خير لها . عن ابن عمر - رضي الله عنهما – قال : قال النبي صل الله عليه وسلم : "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن "[10] ، ولكن الإسلام مع ذلك لم يحرم خروجها إلى الصلاة بل أجاز لها ذلك ، ونهى الرجل أن يمنع نساءه الخروج إلى المسجد إذا استأذنّه بشرط أن يخرجن بالحجاب الشرعي غير متطيبات ولا متعطرات حتى لا يَفتن ولا يُفتن ، ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صل الله عليه وسلم قال :"إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها"[11] ، يقول الشيخ عبد الله ابن بسام - رحمه الله - - معلقاً على هذا الحديث - : "كيف لو شاهد السلف ما عليه زماننا من تهتك وتخلع ، حيث يعمدون إلى أحسن لباس وأطيب ريح ، ثم يخرجن كاسيات عاريات ، قد لبسن من الثياب ما يصف أجسامهن ، ويبين مقاطعهن ، وغشّين وجههن بغطاء رقيق يَشِفّ عن جمالهن ومساحيقهن ، ثم يأخذن بمزاحمة الرجال والتعرض لفتنتهم .. لو رأوا شيئاً من هذا ؛ لعلموا أن خروجهن محض مفسدة ، وأنه قد آن حجبهن في البيوت ،ومن المؤسف أن تذهب الغيرة الإسلامية والعربية من أولياء أمورهن فلا يرفعون في ذلك طرفاً ، ولا يحركون لساناً ، فإنا لله وإنا راجعون "[12] ، ولذلك لما رأت عائشة ما أحدث النساء بعد وفاة النبي صل الله عليه وسلم قالت : " لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل "[13] ، قال ابن حجر - معلقاً على هذه الحديث وغيره من أحاديث الباب - : " ووجه كون صلاتها في الإخفاء أفضل : تحقق الأمن فيه من الفتنة ،ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث الناس من التبرج والزينة ، ومن ثم قالت عائشة ما قالت " [14].
اختي الكريمة
للمعلومية كما لا يخفى في علمكِ الشريف حديث "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن الزيادة عند ابي داود وليست في الصحيحين وهي حسنة . وانت اقررت ان الاسلام اجاز للمرأة الصلاة في المسجد .
واما قوله تعالى " وقرن في بيوتكن" فقد نقلت بعض اقول اهلم العلم في ذلك .
و لا بد انك تعرفين ان هناك طبع لدى البعض وهو موجود من زمن بعيد ويهدف الى تغليب التشدد والتضييق على النساء وعلى المجتمع تغليب ذلك على النصوص بحجج معينة ولقد لاقى ابن عمر من ابنه مثل ذلك التضييق بحجة النية والفساد الذي لا معنى له ففي الصحيحين عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ
فَقَالَ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ وَاقِدٌ إِذَنْ يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ لَا
و"الدغل"- بفتح المهملة والعين المعجمة: الفساد والخداع، وأصله: الشجر الملتف، ثم استعمل في المخادعة لكون المخادع يلف في ضميره أمرا ويظهر غيره، قال الحافظ في "الفتح" 2/349: وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت، وحملته على ذلك الغيرة، وإنما أنكر عليه بن عمر لتصريحه بمخالفة الحديث.
فهذا الحديث يثبت ان البعض ومنذ عصر الصحابة كان يتحجج بحجج الفساد للتشدد وللضييق ولتعطيل بعض النصوص للاسف الشديد . وهل كل النساء فاسدات او نيتهن سيئة .
لعلكِ تعلمين جيداً قوله تعالى " اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ"الحجرات 12
وقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي في الصحيحين وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ .
وهذه مخالفة اخرى لمن يريد التضييق على النساء والمجتمع وهي عدم الإنتهاء عما نهى الله عنه ورسوله من سوء الظن بالمسلمين والمسلمات بل قرر تعالى ونبيه ان كثير من الظن كاذب لا صحة له .
اما حديث عائشة رضي الله عنها الذي يقول لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن الخ ....
اقول هنا ربما لمحتي عندما نقلتي عن احد المعارضين لكشف الوجه وهنا اقول يجب علينا ان نراجع تفسير المحدثين لبعض النصوص مثل هذا النص وان نقارنه بتفسير كبار علماء السلف فقد فسر بعض المحدثين الاحداث ان عائشة تعني به كشف الوجه بينما لو رجعنا لامهات كتب كبار العلماء لوجدنا الاتي
قال النووي المراد بالاحداث يَعْنِي مِنْ الزِّينَة وَالطِّيب وَحُسْن الثِّيَاب . وَاَللَّه أَعْلَم .
وروى البيهقي بسنده الى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ مِنْ أَشْيَاخِ كُوثَى مَوْلَى أَبِى رُهْمٍ الْغِفَارِىِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ ضُحًى فَلَقِيَتْنَا امْرَأَةٌ بِهَا مِنَ الْعِطْرِ شَىْءٌ لَمْ أَجِدْ بِأَنْفِى مِثْلَهُ قَطُّ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ : عَلَيْكِ السَّلاَمُ. قَالَتْ : وَعَلَيْكَ. قَالَ : فَأَيْنَ تُرِيدِينَ؟ قَالَتِ :الْمَسْجِدَ قَالَ فَلأَىِّ شَىْءٍ تَطَيَّبْتِ بِهَذَا الطِّيبِ قَالَتْ لِلْمَسْجِدِ قَالَ : آللَّهِ قَالَتْ : آللَّهِ ، قَالَ آللَّهِ قَالَتْ آللَّهِ قَالَ فَإِنَّ حِبِّى أَبَا الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَنِى أَنَّهُ لاَ تُقْبَلُ لاِمْرَأَةٍ صَلاَةٌ تَطَيَّبَتْ بِطِيبٍ لِغَيْرِ زَوْجِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ فَاذْهَبِى فَاغْتَسِلِى مِنْهُ ثُمَّ ارْجِعِى فَصَلِّى وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى أَبِى رُهْمٍ. 14130
ورواه احمد وابوداود والطيالسي وعبد بن حميد والحميدي وعبدالزاق وابو يعلى وصححه الشيخ الالباني .
وروى مسلم والنسائي وابن خزيمة والطبراني في الكبير واحمد وابن رهوية وعبدالرزاق وابو عوانة قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا
ثم ان هناك رواية تدل على ان صلاة المرأة في المسجد وان كانت كاشفة لوجهها جائزة لاشيء في ذلك
فعن ابن عباس قال :
( كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حسناء من أحسن الناس [ قال ابن عباس : لا والله ما رأيت مثلها قط ] فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه
أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجه والحاكم والطيالسي وأحمد وابن جرير في ( تفسيره ) والطبري في ( الكبير ) من طرق عنه وغيرهم . وصححه الشيخ احمد شاكر و الشيخ الالباني.والادلة على جواز كشف الوجه كثيرة لا محل لها هنا .
ثم ان قول عائشة رضوان الله عليها مبني على اجتهادٍ منها وهي لم تجزم بقولها ان النبي سوف يمنع صلاة المرأة في المسجد اذا رأى التطيب . واجتهادها قد يرجح عليه القياس لأنه في عصر النبي وتحت بصره كان يحدث ما هو اكثر من التطيب ومع ذلك لم يحرم على النساء الصلاة في المسجد من ذلك التحرش كان موجوداً في زمنه وتحت بصره .
فعن قيس بن أبي حازم ، عن أبي شهم ، قال : كنت بالمدينة فمرت بي جارية فأخذت بكشحها (الخصر ) ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس ، فقال لي : « ألست صاحب الجبيذة "تصغير جبذة ) بالأمس ؟ » قلت : لا أعود يا رسول الله ، فبايعني .
رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ورواه احمد والنسائي وغيره وهو دليل على وجود التحرش بالنساء منذ عصر الرسالة وليس شيئاً جديداً. وهذه نقطة شديدة الأهمية لأن البعض يحرم ويحرم بحجة سد الذرائع مع وجود دليل على عدم التحريم .
ثم ان الطيب موجود في عصر النبي لانه قد حذر منه المراة عند مرورها بالرجال وعند ذهابها الى المسجد فلم لم يمنع النبي النساء الصلاة في المسجد ومن الاسواق ؟؟ .
ان سد الذرائع باب فقهي مختلف فيه ولو اخذ برأي من يحتجون به لكن مع ذلك لا يحتج به اذا وجدت العلة ذاتها في عصر النبوة فلا يقال مثلاً ان التحرش يمنع صلاة المرأة في المسجد ومن التسوق بحجة سد الذريعة او من العمل وقد علم ان هذه الاشياء كانت في زمن النبي ولم يحرم من اجلها صلاة المرأة في المسجد او دخولها للاسواق او من العمل في الزراعة و التجارة انظري مشاركتي السابقة .
ومنهم من يضيق على المرأة وعلى المجتمع ويريد خلق اسواق خاصة بالنساء مع أنه في عصر النبي لم يكن هذا بل كانت اسواق مختلطة فقد فقد روى ابن ابي شيبة في مصنفه ووراه عنه الطبراني في معجمه عَنْ عِمْرَانَ بنحُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيبَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ"، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أُرَاهَا تَجُولُ فِي السُّوقِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ وَرُبَّمَا، قَالَ: سُوقُ الْمَدِينَةِ .
لاحظي قوله تجول في السوق . واصل الحديث في صحيح مسلم ورواه احمد .
وروى النسائي بسنده الى قَيْسٍ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ حديث صحيح . ويفهم منه ان المرأة اذا لم تتعطر فلا منكر في مرورها في السوق وغيره ذ . والمقصود بزاينة هنا ليس الزنا بل حظ من اثمه للحديث الذي في الصحيحين عن ابن عباس انظرِ الهامش رقم واحد .
تقولين
كذلك فإن من أعظم الواجبات التي أمر الله بها الرجال : الجهاد في سبيل الله ، فهو ذروة سنام الإسلام وطريق عزته ، ومع ذلك فقد أسقط الله الجهاد عن النساء ، ففي الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " قلت : يا رسول الله على النساء جهاد قال : نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة " رواه ابن ماجه [15] .
كذلك فلقد جعل الإسلام المرأة مكفولة طوال حياتها ، فأوجب النفقة على وليها - سواء كان أباها أو زوجها أو غيرهما - ، وأمرها بأن تؤدي حقوق غيرها عليها ، وأن تلزم بيتها وتحافظ عليه .
اختي الكريمة
بعض النساء لا عائل لها او راتب زوجها ضعيف او ضعيف جداً قد لا يسد الحاجة .وعمل المراة قد يكون ضرورة في هذه الحالات ..
تقولين اختي الكريمة
كل هذا يبين أن الإسلام حرص على بقاء المرأة في بيتها ؛ لما في ذلك من الآثار العظيمة ، ولكنه مع ذلك لم يمنعهن من الخروج مطلقاً ، بل أجاز لهن ذلك إذا كان ثمة حاجة إلى خروجها ، بشرط أن تكون متسترة غير متطيبة ولا متزينة [16] .
المبحث الثاني : ضوابط عمل المرأة في الإسلام .
أن الإسلام لم يحرم عمل المرأة بشكل عام ، بل جعل لذلك
ضوابط عدة ، فمن تلك الضوابط:
1- أن يكون العمل موافقاً لطبيعة المرأة وأنوثتها ، ويقارب فطرتها اللطيفة الرقيقة ، ويمنعها من الاختلاط بالرجال ، كالعمل في تدريس النساء ورعاية الأطفال وتطبيب المريضات ونحو ذلك
اختي الكريمة
الاسلام لم يحرم الاختلاط تماماً وفي ذلك الدليل والذين يقولون بحرمته في كل الأحول لا يمكن ان يكون معهم الدليل وقد نقلت في مشاركتي السابقة بعض الأدلة على ان الاسلام لم يحرم الاختلاط في كل الاحوال من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل احدكم على مغيبة الا ومعه الرجال والرجلان رواه مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه وغيره .
و قال النووي في شرحه على صحيح مسلم لهذا الحديث إِنَّ ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث جَوَاز خَلْوَة الرَّجُلَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَة بِالْأَجْنَبِيَّةِ ، وَالْمَشْهُور عِنْد أَصْحَابنَا تَحْرِيمه ، فَيَتَأَوَّل الْحَدِيث عَلَى جَمَاعَة يَبْعُد وُقُوع الْمُوَاطَأَة مِنْهُمْ عَلَى الْفَاحِشَة لِصَلَاحِهِمْ ، أَوْ مُرُوءَتهمْ ، أَوْ غَيْر ذَلِكَ الى هنا اقتبس من قوله . والجماعة اقلها اثنان . والحديث الاخير كان بعيد ان تزوج الصديق باسماء بنت عميس في السنة الثامنة هـ عندما زارها اخو زوجها المتوفى في غياب ابي بكر فقال ذلك النبي لا يدخل احدكم على مغيبة الا معه الرجل والرجلان .
ولم يك في عصر النبي ستار بين الرجال والنساء في المسجد ونقلت في مشاركتي السابقة بعض الأدلة على ذلك.
كذلك
هناك قاعدة عند اهل العلم تقول ان الأصل في الاسلام هو الاباحة مالم ياتِ نص على التحريم.
فالعمل الذي فيه اختلاط لكن لا يؤدي الى خلوة لم يعتبره كثير من علماء العصر الحاضر محرم مثل عمل المرأة محاضرة او بائعة .
بل حتى من علماء العصور الاؤلى ففي جامع البرامكة نقل عن ابي سوف القاضي قوله عندما تكلم عن عمل المراة في المخابز ونقلت ذلك في الرايط الذي سوف انقله بعيد قليل .
اما قول بعض المشايخ ان الاختلاط كله محرم ويحتجون بحديث الذي في الصحيحين قوله عليه السلام اياكم والدخول على النساء .الخ .فقد نقلت ما يمكن ان يجاب عليهم في مشاركتي السابقة في هذا الموضوع في الهامش .
والقاعدة الأساسية ان ننقل كل النصوص لا ان يذكر بعضها وبعضها لا يذكر .
تقولين
4- خلو العمل من المحرمات ، كالتبرج والسفور وغيرهما [18] .
5- أن تتحلى بتقوى الله سبحانه وتعالى ، فهذا يكسبها سلوكاً منضبطاً وخلقاً قويماً يريحها أولاً ، ويريح الآخرين من الفتن ثانياً .
6- أن تلتزم بالحجاب الشرعي ، فلا تبد شيئاً منها لأجنبي إلا ما لابد منه من الثياب الظاهرة[19] . قال تعالى : "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ... " الآية [20].
اختي الكريمة وفقك الله
لقد تبنتي الراي الذي فسر قوله تعالى "ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها" النور31 بالثياب . وهو تفسير الصحابي ابن مسعود ومن اخذ برايه .
لكن الرأي الآخر وهو تفسير ابن عباس وابن عمر ومن اخذ برأيهم له مرجحات كثيرة وقوية نقلتها في هذا الرابط
المهم اني اتفق معكِ ان تكون المرأة لابسة الذي لا يصف ولا يشف ويستر معظم جسدها- الا الوجه والكفين - وغير متميعة في كلامها وحركاتها وان تتحاشى قدر الامكان ملاصقة الرجال لها .
ويا اختي لا بد ان نحسن الظن بالمسلمين
وقد نقل الامام الحافظ ابن حجر في الاصابة قصة ام المؤمنين ام سلمة وهي قبل ان تتزوج بالنبي كانت لابي سلمة وكانت هاجرت من مكة للمدينة لم تجد احد يصحبها ولاقها رجل اسمه عثمان بن طلحة اصر على عدم تركها حتى لا تهلك واوصلها للمدينة تقل ام سلمة انه لم ينظر اليها ولم يلمسها .مع انه كان مشركاً آنذاك ثم اسلم بعد فتح مكة فهل المسلمين اقل منه في عفته ومرءته انظر الهامش 2؟؟
.....................................
عن ابن عبس قال عليه الصلاة والسلام
إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ .
2-وفي رواية يونس بن بكير وغيره عنه: حدثني أبي عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة قال قالت ام سلمة : لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيراً له وحملني وحمل معي ابني سلمة ثم خرج يقود بعيره فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها في البلاد؟ ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى سلمة وقالوا: والله لا نترك ابننا عندها إذا نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده وانطلق به بنو عبد الأسد ورهط أبي سلمة . وحبسني بنو المغيرة عندهم وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ففرق بيني وبين زوجي وابني فكنت أخرج كل غداةٍ وأجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتى أمسي سبعاً أو قريبها حتى مر بن رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون من هذه المسكينة ؟ فرقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها! فقالوا: الحقي بزوجك إن شئت. ورد على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة وما معي أحد من خلق الله فكنت أبلغ من لقيت حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار فقال: أين يا بنت أبي أمية ؟ قلت: أريد زوجي بالمدينة فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا والله إلا الله وابني هذا. فقال: والله مالك من مترك! فأخذ بخطامالبعير فانطلق معي يقودني فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أراه كان أكرم منه إذا نزل المنزل أناخ بن ثم تنحى إلى شجرةٍ فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري قدمهورحله ثم استأخر عني وقال: اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بن المدينة فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: إن زوجك في هذه القرية وكان أبو سلمة نازلاً بها.
وفي رواية اخرى ان عثمان عندما وصل للمدينة ضرب على مؤخرة الراحلة حتى تدخل بأم سلمة المدينة ورجع لمكة .
وسأل عمر عثمان بن طلحة لماذا لم توصل ام سلمة الى زوجها ولماذا لم ترجع بالراحلة لمكة فهي راحلتك ؟؟ فقال عثمان مجيباً على السؤال الأول ماكان لعثمان ان يرى قهر جميله على اي انسان فانبهر عمر بهذه الاجابة وقال يا فتى قريش وكان جوابه على السؤال الثاني ما كان لعثمان ان يطأ مكان وطاته امرأة فقال عمر يا سيد قريش .







رد مع اقتباس


المفضلات