

-
إنجيل يوحنا
793 ـ رابع الأناجيل إنجيل يوحنا، وهو أكثر الأناجيل إثارة وأهمية إذ أن هذا الإنجيل كتب لإثبات لاهوت المسيح.
ويتكون هذا الإنجيل من واحد وعشرين إصحاحاً تتحدث عن المسيح بنمط مختلف عن الأناجيل الثلاثة، ويرى المحققون أن كتابته جرت بين 68 - 98م وقيل بعد ذلك، وتنسب الكنيسة هذا الإنجيل ليوحنا الصياد.
ولغة هذا الإنجيل - باتفاق - هي اليونانية ، واختلف في مكان كتابته ، والأغلب أنه في تركيا - وتحديداً في أفسس أو أنطاكيا - ، وقيل الإسكندرية .
ويوحنا هو بن زبدي الصياد ، وهو صياد سمك جليلي تبع وأخوه يعقوب المسيح ، كما أن والدته سالومة كانت من القريبات إلى المسيح، ويرجح محررو القاموس بأنها أخت مريم والدة المسيح، وقد عاش حتى أواخر القرن الميلادي الأول ، وقال إيرونيموس بأنه عاش إلى سنة 98م ، وتذكر الكنيسة أنه كتب إنجيله في أفسس قبيل وفاته.
794 ـ إنكار صحة نسبة الإنجيل إلى يوحنا :
وتوجهت جهود المحققين لدراسة نسبة الإنجيل ليوحنا، ومعرفة الكاتب الحقيقي له, فقد أنكر المحققون نسبة الإنجيل ليوحنا الحواري، واستندوا في ذلك إلى أمور منها:
1- أن ثمة إنكار قديماً لصحة نسبته ليوحنا ، وقد جاء هذا الإنكار على لسان عدد من الفرق النصرانية القديمة ، منها فرقة ألوجين في القرن الثاني ، ويقول صاحب كتاب ( رب المجد ) : " وجد منكرو لاهوت المسيح أن بشارة يوحنا هي عقبة كؤود ، وحجر عثرة في سبيلهم ، ففي الأجيال الأولى رفض الهراطقة يوحنا ".
2ـ ومما يؤكد خطأ نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا أن جاستن مارتر في منتصف القرن الثاني تحدث عن يوحنا، ولم يذكر أن له إنجيلاً ، واقتبس فيلمو - 165م - من إنجيل يوحنا ، ولم ينسبه إليه .
3ـ وقد أُنكر نسبة الإنجيل أمام أرينيوس تلميذ بوليكارب الذي كان تلميذاً ليوحنا ، فلم ينكر أرينيوس على المنكرين ، ويبعد كل البعد أن يكون قد سمع من بوليكارب بوجود إنجيل ليوحنا ، ثم لا يدافع عنه .
4ـ وقد استمر إنكار المحققين نسبة هذا الإنجيل عصوراً متلاحقة، فجاءت الشهادات تلو الشهادات تنكر نسبته ليوحنا. منها ما جاء في دائرة المعارف الفرنسية: " ينسب ليوحنا هذا الإنجيل وثلاثة أسفار أخرى من العهد الجديد، ولكن البحوث الحديثة في مسائل الأديان لا تسلم بصحة هذه النسبة.
5ـ وتقول دائرة المعارف البريطانية : " أما إنجيل يوحنا ، فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور ، أراد صاحبه مضادة حواريين لبعضهما ، وهما القديسان متى ويوحنا .... وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهدهم ، وليربطوا ولو بأوهى رابطة ذلك الرجل الفلسفي الذي ألّف هذا الكتاب في الجيل الثاني بالحواري يوحنا الصياد الجليلي ، فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى ، لخبطهم على غير هدى ".
6ـ وأما ما جاء في خاتمة الإنجيل مما استدل به القائلون بأن يوحنا هو كاتب الإنجيل وهو قوله " هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا ، وكتب هذا ، ونعلم أن شهادته حق " ( يوحنا 21 / 24 ) فهذه الفقرة كما يقول المحققون دليل على عدم صحة نسبة الإنجيل ليوحنا ، إذ هي تتحدث عن يوحنا بصيغة الغائب .
795 ـ من كتب إنجيل يوحنا ؟.
وإذا لم يكن يوحنا هو كاتب الإنجيل، فمن هو الكاتب الحقيقي ؟
يجيب القس فهيم عزيز: " هذا السؤال صعب، والجواب عنه يتطلب دراسة واسعة غالباً ما تنتهي بالعبارة: لا يعلم إلا الله وحده من الذي كتب هذا الإنجيل ".
وحاول البعض الإجابة عن السؤال من خلال تحديد صفات كاتب الإنجيل دون ذكر اسم معين، يقول جرانت: " كان نصرانياً ، وبجانب ذلك كان هيلينياً ، ومن المحتمل أن لا يكون يهودياً ، ولكنه شرقي أو إغريقي ، ونلمس هذا من عدم وجود دموع في عينيه علامة على الحزن عندما كتب عن هدم مدينة لليهود " .
كما ذهب بعض المحققين إلى وجود أكثر من كاتب للإنجيل ، منهم كولمان حين قال : " إن كل شيء يدفع إلى الاعتقاد بأن النص المنشور حالياً ينتمي إلى أكثر من مؤلف واحد ، فيحتمل أن الإنجيل بشكله الذي نملكه اليوم قد نشر بواسطة تلاميذ المؤلف ، وأنهم قد أضافوا إليه "، ومثله يقول المدخل لإنجيل يوحنا .
ومن هذا كله ثبت أن إنجيل يوحنا لم يكتبه يوحنا الحواري، ولا يعرف كاتبه الحقيقي، ولا يصح بحال أن ننسب العصمة والقداسة لكاتب مجهول لا نعرف من يكون.
وعند غض الطرف عن مجهولية الكاتب واستحالة القول بعصمته عندئذ ، فإن ثمة مشكلات تثار في وجه هذا الإنجيل نبه المحققون إليها منها :
اختلاف هذا الإنجيل عن باقي الأناجيل الثلاثة رغم أن موضوع الأناجيل الأربعة هو تاريخ المسيح .
إذ تتشابه قصة المسيح في الأناجيل الثلاثة ، بينما يظهر الإنجيل الرابع غريباً بينها ، فمثلاً : هو الإنجيل الوحيد الذي تظهر فيه نصوص تأليه المسيح ، بل هو أنشئ لإثبات ذلك كما يقول المفسر يوسف الخوري: " إن يوحنا صنف إنجيله في آخر حياته بطلب من أساقفة كنائس آسيا وغيرها ، والسبب : أنه كانت هناك طوائف تنكر لاهوت المسيح " .
ولما لم يكن في الأناجيل الثلاثة ما يدفع أقوال هذه الطوائف ، أنشأ يوحنا إنجيله ، وهذا المعنى يؤكده جرجس زوين، فيقول عن أساقفة آسيا أنهم اجتمعوا " والتمسوا منه أن يكتب عن المسيح ، وينادي بإنجيل مما لم يكتبه الإنجيليون الآخرون " .
796 ـ ومن المشكلات التي تواجه هذا الإنجيل أيضاً أن أيدي المحرفين نالت هذا الإنجيل، فأضافت فيه رواية المرأة الزانية ( انظر يوحنا 8/1 - 11 ) والتي يقول عنها مدخل هذا الإنجيل: " هناك إجماع على أنها من مرجع مجهول في زمن لاحق". وقد حذفت هذه القصة من النسخة القياسية المراجعة ( (R. S. V) لاعتبارها عبارة دخيلة على الإنجيل.
797 ـ »لم يشر إيريناوس إلى إنجيل يوحنا مع أنه كان تلميذ بوليكاربوس الذي كان تلميذاً ليوحنا«.
798 ـ: »في القرن الثاني الميلادي أنكرت فرقة الألوجيان إنجيل يوحنا وجميع كتابات يوحنا«.
799 ـ جاء في يوحنا 1:1 (1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. ). فقوله (وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ) خطأ في الترجمة، إذ أن الترجمة الصحيحة يجب أن تكون (وكان الكلمة إلهاً) لأن الأصل اليوناني لا يحوي ألـ التعريف قبل كلمة »الله«. وهكذا يقول شهود يهوه«.
800 ـ هل رؤية الله تعالى ممكنة:..نجد أنه قد ورد في يوحنا 1 :18 استحالة رؤياه جل علاه:(18اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ.).
في حين أنه ورد في سفر التكوين 32 :30(30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».).
801ـ ورد في يوحنا 1 :19 و20 أن اليهود أرسلوا من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوا المعمدان: (19وَهذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا، حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ:«مَنْ أَنْتَ؟» 20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ، وَأَقَرَّ:«إِنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ».21فَسَأَلُوهُ:«إِذًا مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ:«لَسْتُ أَنَا». «أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ:«لاَ».).
ولكن المسيح قال في متى 11 :14 عن يوحنا: »13لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا، فَهذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ. 15مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ.«. وجاء في متى 17 :10 »10وَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ:«فَلِمَاذَا يَقُولُ الْكَتَبَةُ: إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلاً؟» 11فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. 12وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذلِكَ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ». 13حِينَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ.«.
802 ـ جاء في يوحنا 1 :21 أنه بعد أن قال المعمدان إنه ليس المسيح ولا إيليا سأله شيوخ اليهود: («أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ:«لاَ».).
وواضحٌ أنهم سألوه عن ثلاثة أنبياء بالتوالي: المسيح، وإيليا، والنبي. ولم يخالفهم المعمدان في ما سألوه عنه. فالنبي المشار إليه هنا لا هو إيليا ولا هو المسيح. كذلك النبي الذي تنبأ عنه موسى (تثنية 18:18[18أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.].) ليس هو المسيح ولا إيليا، بل نبي يأتي بعدهما. فمن هو هذا النبي؟.
803 ـ جاء في يوحنا 1 :29 و36 قول يوحنا المعمدان إن المسيح هو حمل الله.
(29وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! 30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.).
وهذا يناقض صفته في رؤيا 5:5 أن المسيح هو الأسد الخارج من سبط يهوذا(5فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ:«لاَ تَبْكِ. هُوَذَا قَدْ غَلَبَ الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ، لِيَفْتَحَ السِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ السَّبْعَةَ».)، فالأسود تلتهم الحملان.
804 ـ هل يوحنا عرف المسيح أم لم يعرفه؟. جاء في يوحنا 1 :33 أنه لم يعرفه:
(29وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! 30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. 31وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ».).
في حين أنه قد ورد في متى 3 :14أنه عرفه:
(13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. 14وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!» 15فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ.).
805 ـ في يوحنا 1 :35-46 نجد أَنْدَرَاوُسَ أَخُو سِمْعَانَ وَاحِدًا مِنَ الاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ سَمِعَا يُوحَنَّا وَتَبِعَا المسيح دون أن يعرض عليهما دعوته:(35وَفِي الْغَدِ أَيْضًا كَانَ يُوحَنَّا وَاقِفًا هُوَ وَاثْنَانِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، 36فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!». 37فَسَمِعَهُ التِّلْمِيذَانِ يَتَكَلَّمُ، فَتَبِعَا يَسُوعَ. 38فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَنَظَرَهُمَا يَتْبَعَانِ، فَقَالَ لَهُمَا:«مَاذَا تَطْلُبَانِ؟» فَقَالاَ:«رَبِّي، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَيْنَ تَمْكُثُ؟» 39فَقَالَ لَهُمَا:«تَعَالَيَا وَانْظُرَا». فَأَتَيَا وَنَظَرَا أَيْنَ كَانَ يَمْكُثُ، وَمَكَثَا عِنْدَهُ ذلِكَ الْيَوْمَ. وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ. 40كَانَ أَنْدَرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَاحِدًا مِنَ الاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ سَمِعَا يُوحَنَّا وَتَبِعَاهُ.).
في حين أنه ورد في متى 4 :18-22غير ذلك :(18وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِيًا عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. 19فَقَالَ لَهُمَا:«هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ». 20فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. 21ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ، فِي السَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا. 22فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ.).
806 ـ أين سكن بطرس؟. نجد أنه في يوحنا 1 :44 مِنْ بَيْتِ صَيْدَ (43فِي الْغَدِ أَرَادَ يَسُوعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجَلِيلِ، فَوَجَدَ فِيلُبُّسَ فَقَالَ لَهُ:«اتْبَعْنِي». 44وَكَانَ فِيلُبُّسُ مِنْ بَيْتِ صَيْدَا، مِنْ مَدِينَةِ أَنْدَرَاوُسَ وَبُطْرُسَ.).
في حين أنه قد ورد في مرقس 1 :21 و29 أنه من كَفْرَنَاحُومَ.
807 ـ »ورد في إنجيل يوحنا 1 :51 »51وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَمَلاَئِكَةَ اللهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ».«.
وهذا خطأ، لأن هذا القول كان بعد معمودية المسيح، وبعد نزول الروح القدس، ولم ير أحدٌ بعدهما أن السماء انفتحت، وملائكة الله صاعدة ونازلة على المسيح.
808 ـ »نقرأ في يوحنا 2 :1-11 قصة تحويل الماء إلى خمر.
(1وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ:«لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ:«مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». 6وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. 7قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8ثُمَّ قَالَ لَهُمُ:«اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10وَقَالَ لَهُ:«كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ!». 11هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ.).
فهل هذا تحليلٌ لشرب الخمر؟ وهل شرب المسيح خمراً؟.
ولماذا قال المسيح للعذراء مريم: » مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ ؟« أما كان يمكنه أن يقول: »مالي ولك يا أماه« احتراماً للأمومة؟.
809 ـ كان كلام المسيح في كثير من الأحيان غامضاً حتى لم يفهمه معاصروه وتلاميذه، ما لم يفسره لهم بنفسه، كقوله في يوحنا 2 :19-23 »19أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ». 20فَقَالَ الْيَهُودُ:«فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟» 21وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ.«. وهي نبوَّة عن موته، وكذلك عدم فهم التلاميذ موت المسيح (لوقا 9 :44 و45 و18 :31-34)، وكذا تعبيره عن موت الصبيَّة وموت لعازر بالنوم (لوقا 8 :52 و53 ويوحنا 11:11)، وكذا تحذيره لتلاميذه من خمير الفريسيين أي تعليمهم ونفاقهم (متى 16:6-12)، وكذا تشبيه تجديد القلب بولادة جديدة (يوحنا 3:3-10)، وكذا تشبيه نفسه بخبز الحياة (يوحنا 6 :55)«.
810ـ جاء في يوحنا 3 :13 » 13وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.«.
تكمن خطورة هذا النص في أهميته من الناحية اللاهوتية عند من يؤمن بإلوهية المسيح ، إذ أنه من بين النصوص الهامة جداً التي لا يخلو كتاب يتكلم عن إلوهية المسيح إلا ويستند على هذا النص.. نأخذ مثالاً على ذلك قول البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية في كتابه ( لاهوت المسيح ص45) والذي يدرس على طلاب الكلية الإكليريكية بعد ذكره لهذا النص ترجمة الفاندايك يوحنا 3/13:[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
فعقب قائلاً:[ وقوله (ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ) معناه أنه كائن في السماء.. بينما هو على الأرض يتكلم، مما يثبت لاهوته أيضاً لوجوده في السماء وعلى الأرض في نفس الوقت]أﻫ.
وهكذا يتضح جلياً من كلام البابا شنودة أهمية عبارة (الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.)..
أما القس مرقس عزيز خليل في كتابه ( هل المسيح هو الله ص25) فقد وضع عنواناً كبيراً وبالخط الكبير :[ هل كان في السماء وعلى الأرض في وقت واحد]..
وتحت هذا العنوان يقول: (..[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.]..والمعنى من ذلك أن السماء العليا أو سماء السموات حيث العرش الإلهي لم يصعد إليها بعد أحد من الناس، إنما المسيح مع أنه في صورة الإنسان، هو الوحيد الذي يملك القدرة على الصعود إليها، لأنه نزل منها وهو كائن فيها على الرغم من أنه في نفس الوقت قائم على الأرض بكيانه المحسوس). أﻫ.
ولكن تأتي المفاجأة المذهلة وهي أن هذا النص لم يسلم من يد المحرفين:
1ـ ترجمة الفاندايك يوحنا 3/13:[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
2ـ موقع الكلمة يوحنا 3/13:[ 13ما صَعِدَ أحَدٌ إلى السَّماءِ إلاَ اَبنُ الإنسانِ الذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ.].
3ـ الترجمة العربية المشتركة يوحنا 3/13:[13ما صَعِدَ أحَدٌ إلى السَّماءِ إلاَّ اَبنُ الإنسانِ الّذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ.].
4ـ الترجمة الكاثوليكية يوحنا 3/13:[13فما مِن أَحَدٍ يَصعَدُ إِلى السَّماء إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء وهو ابنُ الإِنسان.].
5ـ الترجمة البوليسية يوحنا 3/13:[13 فإِنَّهُ لم يَصْعَدْ أَحَدٌ إلى السَّماءِ إِلاَّ الذي نَزَلَ منَ السَّماءِ، ابنُ البَشَرِ الكائِنُ في السَّماء.].
لا حظ أن عبارة (الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ)..قد اختفت من كل الترجمات التي جاءت بعد ذلك.
والسؤال الآن لماذا اختفت هذه العبارة من النصوص السابقة والتي اعتمد عليها البابا شنودة وغيره في إثبات إلوهية السيد المسيح؟..
وهمسة في أذن نيافة القس مرقس عزيز خليل :
هل حقا ما تقول أن الرب يسوع يقول عن نفسه[وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
فما هو قولك عن أَخْنُوخ؟.. ألم يصعد هو الأخر إلي السماء كما ورد في تكوين 5/24:
[24وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.].
وألم يصعد إِيلِيَّا في السماء كما هو وارد في 2ملوك 2/11 : [11وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.]..
ولكن صعد إلى السماء أخنوخ كما في تكوين 5 :24(24وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.).
وبولس كما في2 كورنثوس 12 :2(1إِنَّهُ لاَ يُوافِقُنِي أَنْ أَفْتَخِرَ. فَإِنِّي آتِي إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ. 2أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ.).
811 ـ متى بدأت خدمة المسيح؟.نجد أنه في يوحنا 3 :22-24
»22وَبَعْدَ هذَا جَاءَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى أَرْضِ الْيَهُودِيَّةِ، وَمَكَثَ مَعَهُمْ هُنَاكَ، وَكَانَ يُعَمِّدُ. 23وَكَانَ يُوحَنَّا أَيْضًا يُعَمِّدُ فِي عَيْنِ نُونٍ بِقُرْبِ سَالِيمَ، لأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانُوا يَأْتُونَ وَيَعْتَمِدُونَ . 24لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوحَنَّا قَدْ أُلْقِيَ بَعْدُ فِي السِّجْنِ.«.
في حين أنه قد ورد في مرقس 1 :14ما يخالف ذلك: (14وَبَعْدَمَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى الْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ اللهِ.«.
812 ـ في يوحنا 4 :22 قال المسيح للمرأة السامرية إن »الخلاص هو من اليهود«:
(22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ.«.
فلماذا اختار الله أن يتجسّد من اليهود دون غيرهم من البشر؟ وألا يدل تجسّد الله من جنس خاص أنه يتحيّز لشعب خاص، مما لا يتناسب مع محبته للبشر أجمعين؟.
813 ـ أُضيفت الآيتان يوحنا 5 :2 و4 في وقت لاحق. ونصُّهما:
»2وَفِي أُورُشَلِيمَ عِنْدَ بَابِ الضَّأْنِ بِرْكَةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ «بَيْتُ حِسْدَا» لَهَا خَمْسَةُ أَرْوِقَةٍ. 3فِي هذِهِ كَانَ مُضْطَجِعًا جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ، يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ. 4لأَنَّ مَلاَكًا كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَانًا فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ.«.
لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 10
آخر مشاركة: 17-03-2009, 10:53 PM
-
بواسطة Abou Anass في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 17
آخر مشاركة: 23-07-2008, 11:14 PM
-
بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 04-02-2008, 02:31 AM
-
بواسطة وائل غدير في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 29-06-2006, 03:51 PM
-
بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 18-02-2006, 10:56 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات