اقتباس
(( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً )) الكهف 29

لماذا يسعى الإنسان في كثير من الأحيان إلى ظلم من حوله ؟
الظلم انواع
لاول الاشراك بالله وهو اكبر انواع الظلم
ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله تعالى، قال تعالى
: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:254
ويكون بالشرك في عبادته وذلك بصرف بعض عبادته لغيره سبحانه وتعالى، قال عز وجل: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

وهذا النوع من الظلم خاص بالكافرين الذين اتخذوا من دون الله الة
ولا ينفع صاحبة حسنة يعملها ولو افتدى بملء الارض ذهبا
ولا كفارة لة ومصيرة جهنم وساءت مرتفقا


النوع الثاني
ظلم الانسان لنفسة
وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصي لله ورسوله. قال جل شأنه: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

النوع الثالث: ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته، وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء، والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ

فإذا تركنا الظالم ولم نأخذ على يده فقد خالفنا ما جاءت به الرسل, ونحن مهدّدون بعقوبة عامة ومحنة عاجلة, فعن أبي بكر الصديق أنه قال: أيها الناس, إنكم تقرؤون هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة:105]، وإني سمعت رسول الله يقول: ((إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه)) رواه أبو داود والترمذي بإسناد جيد. فرفع الظلم والإنكار على الظالم واجب على كل أحد حسب قدرته وطاقته ووسعه, قال النبي : ((انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا))، قالوا: يا رسول الله, هذا ننصره مظلومًا, فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: ((تأخذ فوق يديه)).