الأطفال في الإسلام هم زهرة الحياة الدنيا وزينتها، وهم بهجة النفوس وقُرَّة الأعين، وهم شباب الغد الذي تنعقد عليهم آمال المستقبل.

والطفولة عند الإنسان هي المرحلة الأولى من مراحل عمره، وتبدأ منذ ميلاده وتنتهي ببلوغه سنَّ الرشد، حيث يكمل نمو عقل الإنسان ويقوى جسمه ويكتمل تمييزه، ويُصْبِح مخاطَبًا بالتكاليف الشرعيَّة، يقول الأستاذ سيد قطب: "والطفل الإنساني هو أطول الأحياء طفولة، تمتدُّ طفولته أكثر من أي طفل آخر للأحياء الأخرى؛ ذلك أن مرحلة الطفولة هي فترة إعداد وتهيُّؤ وتدريب للدور المطلوب من كل حيٍّ باقية حياته، ولما كانت وظيفة الإنسان هي أكبر وظيفة، ودوره في الأرض هو أضخم دور، امتدَّت طفولته فترة أطول، ليَحْسُن إعدادُهُ وتدريبُهُ للمستقبل"[1].

وبالإضافة إلى حقِّ الطفل في الحضانة أيضًا له الحقُّ في النفقة، والنفقة تشمل الطعام والكسوة والسكن.
وهذا بالإضافة أيضًا إلى رعايته وجدانيًّا؛ وذلك بالإحسان إليه ورحمته وملاعبته وإدخال السرور عليه, وكذلك رعايته علميًّا وتعبُّديًّا، وهذه الرعاية من إيمان، وتعليم القراءة والكتابة، والصلاة والصيام، وأعمال البرِّ وآداب السُّنَّة، إنما هي أسباب الحياة الحقيقية؛ حياة القلب والرُّوح والسعادة الأبديَّة، وأخيرًا رعايته سلوكيًّا واجتماعيًّا؛ وذلك بتعويده على الفضائل ومكارم الأخلاق، وحُسن اختيار صحبته، والدعاء له وتَجَنُّب الدعاء عليه، وكذلك احترامه وتشجيعه على الصراحة بالحقِّ.


بارك الله فيك اخى الفاضل
على الموضوع الطيب
جزاك الله خيراا _ ونفع بك