الجزء الثاني
إعادة قراءة
سينودس خاص باساقفة الشرق الاوسط الكاثوليك
في روما، من 15 إلى 24 أكتوبر 2010م.

بمراجعة الخطوط العريضة وجد الآتي :
مغالطة وثائقية : تقول الخطوط العريضة في آحدى فقراتها :" كنائسنا المجذرة في ارض شرقنا الحبيب والمؤسسة على الرسل والتي قدّمت خلال ألفي سنة رسالة الشهادة لإنجيل المحبة والسلام"

نصوص الإنجيل المعتمدة لا تثبت هذه المقولة وهي معروضة على صفحات الموقع يرجع إليها .

1. ) قول القديس بولس (سابقاً شاءول) مؤسس المسيحية الكنائسية :" وكان جماعة المؤمنين قلباً واحداً وروحا واحدة " تخالف التاريخ والحقيقة؛ أما إذا كانت التعبير "كان.." في الماضي أي في عهد المسيح عليه السلام فمقبول.

2. ) التعبير بــ"رسل المسيح " تعوزه الأمانة العلمية والتاريخية.

3. ) صدقت الخطوط العريضة حين تحدثت عن :" إنتشار الإيمان المسيحي بعد قرون عدة من الإضطهاد. كما يذكّر بالحقبات الماضية المؤلمة للإنقسامات بين الكنائس وأسبابها المعروفة، من اختلاف التفسير حول سر التجسد، فالتباين بين الحضارات الى الصراعات السياسية." دون تفصيل فالمقام لا يحتمل التفصيل.

4. ) تغيير الوقائع بالقول :" عطاآت الروحية والفكرية وبــ [ أعمال المحبة ومؤسسات الرحمة، ]التي قدّمها المسيحيون دون استثناء على ممرّ العصور، فسّطروا أروع تجسيد لسموّ أخلاقية الإنجيل."؛ فالأعمال قامت على اساس التنصير والحركة الإستشراقية معروفة للجميع .

5. ) التحديات التي تجابه الكنيسة وشعبها كــ " تفشّي روح العلمنة والمادية وتغلغل العولمة التي لا رادع لها. أو تلك التي تعرفها منطقتنا لعقود طويلة، كالصراعات السياسية والحروب والاحتلالات،[ لا ] سيّما ما جرى ويجري من احتلال وظلم وتشريد في فلسطين والعراق." تأكيد واقع وتحصيل سياسة غربية إستعمارية من أبناء جلدتهم (وعقيدتهم ) .

6. ) القول بــ:" واخيراً التحديات التي تستهدف المسيحيين بشكل خاص، كالأصولية التي تستخدم الديانة للعنف والترهيب" : هل المقصود بالأصولية هنا حركات التحرير ومقاومة الإحتلال ، مع العلم أن مصطلح الأصولية أنشأه الغرب وتداوله ثم حاول الغرب نفسه وصف الحركات الإسلامية به، فهل هذه محاولة لسكب الزيت على النار.

7. ) بالطبع لا ننكر أنهم :" من أبناء هذا الشرق ومن نسيجه الأصلي الأصيل"

8. ) لا يمكن تفويت التعبير المقصود والذي يقول :" ما زالوا يُعتبرون في غالبية بلدان الشرق الاوسط، أقليات " ، والسؤال يطرح نفسه متى ظهر هذا المصطلح على السطح، وكيف يعتبرون أنفسهم أقلية وهم عاشوا في ظل الدولة الإسلامية ـ الخلافة ـ على مر السنين والأحقاب في كرامة ندر مثيلها في دول آخرى أو امبراطوريات .

9. ) نصارى المشرق تعتبر نفسها :" أقليات وسط أنظمة وعقليات ترفض فصل الدين عن السياسة والشرائع المدنية، ولا تعترف بالحرية الدينية وبحرية الضمير." وهذا ما جاء على لسان رجال الكنيسة ، وهذ يخالف الواقع والحقيقة والكتاب المقدس والكتاب المنزل على آخر الأنبياء والمرسلين، فالحقيقة أن المسيحية لا يوجد لديها أنظمة وقوانين تعالج مشاكل الإنسان بصفته البشرية والآدمية فهي ـ المسيحية ـ تتحدث عن بعض الأخلاق وعلاقة العبد بالسيد الرب، والقرآن ونبي آخر الزمان عليه السلام جاء رحمة للعالمين ويعالج علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبغيره من بني الإنسا ن، فإذا كان لديكم :" اعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله " أي الفصل بين الدولة والدين؛ فهذا غير موجود لدي أتباع خاتم الأنبياء والمرسلين . فلما هذه المغالطة، والمغالطة الثانية : لم ينعم أحد من الطوائف والملل الآخرى في عهد تطبيق الإسلام كما عاشت هذه الملل والطوائف؛ وما جرى في الأندلس من طرد السكان الأصلين المسلمين دليل عليكم وما حدث في أوربا القارة ذات التاريخ المسيحي المتسامح(!) مع اليهود دليل ثان ثم ما فعله اليهود في أرض فلسطين دليل ثالث عليكم فلما تغيير الحقائق بتعبيرات يسمعها الجاهل فعتبرها حقيقة .

10. ) مغالطة من العيار الثقيل بامتياز أن تقولوا :" كلام الله الموحى في أسفار الكتاب المقدس" ولقد أثبت علمائكم قبل علماء الإسلام خطأ هذه المقولة .فإعادتها مغايرة للحقيقة وتضليل، والسكوت عنها أفضل وأسلم .

11. ) لن أبحث في هذه العجالة الأسرار السبعةلكنيستكم المبجلة :" الصلاة المستمرة وعلى الليترجية الافخارستية ( سرّ القربان المقدس، سرّ المحبة والوحدة)."

12 ) " وحدة الابن مع الآب والروح القدس" ... هذه عقديتهم وإيمانكم .... والعقل والفطرة ينكر هذا ولا يقبله ، ولا يمكن فهمه أو قبوله؛ فقط التسليم به هو الأمر الوحيد لديكم .

13. ) الكنيسة تعتبر ومازالت أنها تحمل الخلاص للعالم وأنتم تأكدون على ذلك بقولكم :" على أعضاء الكنيسة الكاثوليكية ....أن ... ينطلقوا ويحملوا البشرى السارة ووسائل الخلاص الروحية لجميع الذين يقصدونهم باحثين ومتسائلين." أليس هذا يخالف ما قال به المسيح في إنجليكم ولمن هو بعث، أم أن هذه دعوة بولس الرسول الذي لم يلتق بالمسيح ولو لساعة . فإذا كان لكم الحق في أن تنطلقوا وتحملوا البشري ؛ أهذا حق وحكر عليكم أم يشارككم دين آخر !!

14. ) كنا نتحدث عن الدجل السياسي فوجدنا دجلا كنائسيا حين القول :" إله المحبة والرحمة والسلام"، فهل الحروب الصليبية والتي تحركت باسم الآب وأطلقها الجالس على الكرسي الرسولي باب الفاتيكان كان لحظتها وهي التي استمرت سنوات وعقود؛ كان " إله المحبة والرحمة والسلام"؛ وحين طرد المسلمون من الأندلس كان أيضا :" إله المحبة والرحمة والسلام"، وحين ترسل الولايات المتحدة العداد وآلة السلاح الجهنمية لإسرائيل التي أحتلت فلسطين بقرار بريطاني مسيحي كان أيضا :" إله المحبة والرحمة والسلام" ، وعمليات فضح للقوات البريطانية والأمريكية في الحرب على العراق كما فضحها موقع "ويكيليكس" في مؤتمره الصحفي اليوم السبت 23 أكتوبر 2010م كان الآله الذي تحدثون عنه :" إله المحبة والرحمة والسلام" .

15. ) الأعتراف بالفصل بين نصارى الشرق والغرب بداية طيبة .

وكمسلم اقبل بك كمسيحي نصراني كما يقول كتابك دون تفصيل وفي المقابل ينبغي بل يجب عليك كمسيحي نصراني أن تقبل بكتابي كما النص القرآني يقول؛ فهذه هي البداية إن كنا نريد العيش معاً، خلاف ذلك كالإستعانة بالكرسي الرسولي وخططته وطلب الحماية من نصرانى الغرب وأنتم تقولون عنهم أنهم ابتعدوا عن تعاليم المسيح لن يفيدكم كثيراً.

السبت 23 أكتوبر 2010م