{ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة: رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة، فيها كتب قيمة }.
لقد كانت الأرض في حاجة ماسة إلى رسالة جديدة. كان الفساد قد عم أرجاءها كلها بحيث لا يرتجى لها صلاح إلا برسالة جديدة، ومنهج جديد، وحركة جديدة. وكان الكفر قد تطرق إلى عقائد أهلها جميعاً سواء أهل الكتاب الذين عرفوا الديانات السماوية من قبل ثم حرفوها، أو المشركين في الجزيرة العربية وفي خارجها سواء.
وما كانوا لينفكوا ويتحولوا عن هذا الكفر الذي صاروا إليه إلا بهذه الرسالة الجديدة، وإلا على يد رسول يكون هو ذاته بينة واضحة فارقة فاصلة: { رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة }.. مطهرة من الشرك والكفر { فيها كتب قيمة }.. والكتاب يطلق على الموضوع، كما يقال كتاب الطهارة وكتاب الصلاة، وكتاب القدر، وكتاب القيامة، وهذه الصحف المطهرة ـ وهي هذا القرآن ـ فيها كتب قيمة أي موضوعات وحقائق قيمة..
ومن ثم جاءت هذه الرسالة في إبانها، وجاء هذا الرسول في وقته، وجاءت هذه الصحف وما فيها من كتب وحقائق وموضوعات لتحدث في الأرض كلها حدثاً لا تصلح الأرض إلا به.
يتبع :-
.






رد مع اقتباس


المفضلات