أختي الكريمة .... إن صفة الرحمة المذكورة في البسملة وأيضا في سورة الفاتحة التي نرددها عشرات المرات يوميا ولا تصلح صلاة إلا بها - لها ميزة خاصة عن بقية الصفات
فالرحمة هي الصفة الوحيدة التي قال عنها ربنا سبحانه وتعالى أنه كتبها على نفسه :
(وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ..) الأنعام
وقال أيضا :
(قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) الأنعام
ومعنى كتب على نفسه أي ألزم نفسه بها ، والله سبحانه وتعالى لا يلزمه شيء إلا ما ألزمه هو على نفسه
والمعنى رائع جدا ... فكأن الله سبحانه وتعالى يطمئن عباده بهذا .... فالرحمة ليست فقط من صفاته ولكنه عز وجل ألزم نفسه بها أيضا لتكون مهيمنة على كل الصفات
حتى مع صفات الجلال
فهو جبار ولكنه رحيم لأنه كتب على نفسه الرحمة
وهومنتقم ولكنه رحمن لأنه كتب على نفسه الرحمة
وهكذا
وهذا المعنى أكده الحديث الشريف :
لما قضى الله الخلق كتب في كتابه ، فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3194
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
( وفي روايات أخرى : سبقت غضبي . وتؤدي أيضا إلى نفس المعنى)
وهذا يدل على هيمنة الرحمة حتى على غضبه وانتقامه وجبروته سبحانه وتعالى
وهذا يمثل أكبر صفعة للعقيدة النصرانية التي تؤمن أن عدل الله سابق ومهيمن وغالب على رحمته
ويظنون أن عدل الله أعاق قدرته على المغفرة والرحمة
وأنه لم يقبل التوبة إلا بإراقة دم ...... وحاشا لله
وتقبلوا مروري أخوتي الأفاضل









رد مع اقتباس


المفضلات